Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يتهم النظام السوري باستباحة لبنان .. وبري يحمل على السلاح «العبثي» الخطر على السلم الأهلي .. والحريري: يقتلون القتيل ويمشون في جنازته
خادم الحرمين يعرب عن تخوفه من عودة الحرب الأهلية إلى لبنان والقضاء أطلق سراح «الإسلامي» الموقوف .. فانفرجت في طرابلس
23 مايو 2012
المصدر : الأنباء


المولوي: أوقفوني بسبب تقديم المساعدة للنازحين السوريين
ميقاتي يرد على المطالبة باستقالته: مستمر في تحمل مسؤولياتيبيروت ـ عمر حبنجر
فرج اطلاق سراح السلفي شادي المولوي الكرب الذي خيم على مدينة طرابلس منذ اسبوعين فرفضت الحواجز وفككت خيام الاعتصام وامتد الانفراج الى عكار، حيث تولى نواب المنطقة اقناع الاهالي المحتجين على قتل الشيخين احمد عبدالواحد ومحمد حسين مرعب، بفتح الطرق المقفلة، تجنبا لعزل المنطقة عن بقية مناطق لبنان، مقابل تعهد النواب بالمتابعة الحثيثة للتحقيق مع العسكريين الموقوفين في هذه القضية.
وقد استحوذت التطورات اللبنانية على الاهتمام الدولي، فبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز برقية للرئيس اللبناني ميشال سليمان متطلعا فيها الى انهاء الأزمة الراهنة في لبنان، خوفا من إعادته إلى الحرب الأهلية.
وأوضح خادم الحرمين ان السعودية تتابع ببالغ القلق تطورات احداث طرابلس، وحصوصا لجهة استهدافها لإحدى الطوائف الرئيسية التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبناني، مؤكدا ان المملكة لا تألو جهدا في سبيل الوقوف الى جانب لبنان ودعمه، مؤكدا ان هذه الجهود مهما بلغ حجمها تظل قاصرة ان لم تغلب جميع الاطراف مصلحة الوطن اللبناني على ما عداه من مصالح فئوية ضيقة، او خدمة مصالح اطراف خارجية لا تريد الخير للبنان ولا المنطقة العربية عموما.
وبالعودة إلى التطورات الداخلية، وإثر جلسة تحقيق ثالثة قرر قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبي الموافقة على تخلية سبيل المولوي لقاء كفالة مالية قدرها 500 ألف ليرة لبنانية مع منعه من الصفر خارج لبنان وقد أيد المدعي العام العسكري صقر صقر قرار المحقق.
ونفى المولوي اي علاقة له بالقاعدة او بسواها وقال وكيله المحامي محمد حافظة ان القانون هو الذي انتصر في هذه القضية الى جانب صلابة القاضي وهبي وقوة اعصابه.
وفور اعلان الافراج عنه تحدث الشيخ سالم الرافعي الى المعتصمين في ساحة النور بطرابلس طالبا منهم فك الخيم والتفرق رافضا اي مظهر احتفالي لاننا في حالة حداد على الشيخين عبدالواحد ومرعب في عكار.. وهكذا حصل.
الشيخ الرافعي توجه بالشكر الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والى وزير الداخلية مروان شربل والى اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي الذين ساهموا في معالجة هذه الازمة ودعا لحل مسألة الاسلاميين الموقوفين منذ 5 سنوات دون محاكمة.
المولوي انتقل من المحكمة العسكرية في بيروت الى مكتب الخدمات التابع للوزير محمد الصفدي حيث كان استدرج من جانب الامن العام وقد اقلته سيارة الصفدي ايضا حيث كان في استقباله العشرات من الشباب الاسلاميين وقد ابلغ مستقبليه انه اوقف بسبب جمعه المساعدات للنازحين السوريين.
وسئل عن رأيه فيما نسب اليه من اعترافات حول علاقته بالقاعدة فقال لقد ادليت باعترافات تحت الضغط ولكي اتخلص من الضغط ثم تراجعت عن اقوالي امام قاضي التحقيق.
في هذا الوقت قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من طرابلس انه لا حصانة لأحد في مسألة التحقيق في مقتل الشيخ احمد عبدالواحد ومرافقه بل انفتاح كامل.
وردا على سؤال حول دعوة البعض له للاستقالة كما فعل الرئيس عمر كرامي عام 2005 قال ميقاتي الرئيس كرامي استقال عند اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وانا اؤكد أنه لا هروب من المسؤولية وانني مستمر في تحمل مسؤولياتي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
واعتبر ميقاتي ان هذا الطلب يعكس رغبة دفينة باسترداد ما اعتبروه حقا مكتسبا، وقال انه يساعد في اخماد النار بينما بعض نواب المستقبل بمواقفهم وعنترياتهم، وفيها ما فيها من انعدام للمسؤولية الوطنية يدفعون مناصريهم الى العصيان المدني والمبارزة في الشارع في أكثر من منطقة وآخرها ما حصل في بيروت ليل الأحد ـ الاثنين.
في هذا الوقت كان نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت يصف من ساحة رياض الصلح وفي اعتصام لطلاب الجماعة الإسلامية الحكومة بـ «حكومة المرتزقة» معلنا انه لا أحد يمكن ان يمنعه من التضامن مع الثورة في سورية.
بيان كتلة المستقبل
وكانت كتلة المستقبل طالبت ميقاتي بالاستقالة، واستنكرت الكتلة ما تعرضت له بعض مناطق العاصمة وتحديدا منطقة الطريق الجديدة من اعمال عسكرية من قبل اشخاص مرتبطين بأجهزة النظام السوري وحلفائه في لبنان، وذلك بعد صدور «امر العمليات» بالرسالة التي تقدم بها سفير النظام السوري بشار الجعفري الى مجلس الأمن.
وقال بيان الكتلة الذي تلاه النائب نهاد المشنوق ان نواب بيروت يطالبون باستقالة رئيس الحكومة التي زعم انها «حكومة الاستقرار» واذا بها تتحول الى «حكومة تسهيل عودة الحرب الأهلية الى لبنان»!
بري متخوف
وفي هذه الأثناء توقف رئيس مجلس النواب نبيه بري امام الانتشار الكثيف للأسلحة في الشوارع والذي استخدم في معارك حقيقية روعت الناس، وشدد على ان هذا النوع من السلاح العبثي هو الذي يشكل خطرا على السلم الأهلي وعلى الحياة السياسية وليس سلاح المقاومة الذي لم يستخدم في الداخل. وسأل بري ماذا يقول الآن اصحاب نظرية لا للنسبية في ظل السلاح بعد كل ما جرى أخيرا، ورأى ان الحوادث المتلاحقة في عكار والطريق الجديدة اثبتت صوابية دعوته لطاولة الحوار بشكل عاجل.
بري تخوف مما يجري في لبنان وقال انه اذا استمر هذا الجنون في الشارع فإننا ننصح الجميع بالتعاون من اجل إعادة الحكمة وروح العقل وقطع الطريق على الفتنة التي يجري العمل من اجل نشرها بشكل متواصل اسفا لطلب بعض الدول الخليجية من رعاياها عدم السفر الى لبنان، الذي لن يغير من سياسة النأي بالنفس مهما كانت الضغوط.
وتعليقا على التصريحات التي تتحدث عن ان تيار المستقبل يستعرض قوته العسكرية، قال الرئيس سعد الحريري: «يقتلون القتيل ويمشون في جنازته».
جنبلاط: يستبيحون لبنان
بدوره، النائب وليد جنبلاط لاحظ ان النظام السوري يسعى لاستباحة لبنان ودعا القوى السياسية الى تنظيم خلافها السياسي بدل تفجيره، من خلال تفاهم الحد الأدنى لتمرير هذه المرحلة الحساسة. عبر الالتفاف حول الجيش اللبناني لحماية الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي للحيلولة دون الانزلاق نحو الفتنة أو الاقتتال الداخلي، مشيدا بإجراء المؤسسة العسكرية تحقيقات سريعة لمحاسبة المسؤولين عن مقتل الشيخ عبدالواحد ورفيقه.
وشدد جنبلاط على التنسيق بين الأجهزة الأمنية لاسيما بعدما رأينا كيف ان المسرحيات التي قامت بها بعض الاجهزة قد ادخلت طرابلس بمناخات من التوتر الجديد، وتساءل عن «هذا التناقض المعيب في التصريحات بين وزيري الدفاع والداخلية حول وجود القاعدة في لبنان، وألا يستطيع وزير الدفاع التعبير عن عبقريته السياسية والعسكرية من خلال الترويج لوجود القاعدة في لبنان بأي ثمن.