Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
استمرار الانقسامات في المعارضة السورية
23 مايو 2012
المصدر : عمان ـ رويترز
في صراع على السلطة داخل المجلس الوطني السوري ـ جهة المعارضة الرئيسية في سورية ـ يتنافس الإسلاميون مع العلمانيين، والنشطاء المقيمون في الخارج مع نشطاء الداخل على نحو يقوض ما يردده المجلس من أنه بديل للرئيس بشار الأسد.
ومع مضي 14 شهرا على بدء الانتفاضة يقلل التناحر داخل المجلس الوطني السوري من احتمالات أن يحظى باعتراف دولي أو يحصل على أكثر من مجرد تأييد غير كامل في مواجهة الأسد. وعلى أرض الواقع لا يظهر المجلس أي مؤشر على السيطرة على المعارضة إذ ينظم النشطاء الاحتجاجات بأنفسهم ويقاتل المقاتلون من تلقاء أنفسهم وليس بناء على أوامر من أحد.
ويقول البعض إن الخلافات داخل المعارضة السورية انعكاس للفوضى داخل سورية ذاتها.
وقال المعارض المخضرم فواز تللو «هناك وضع نمطي في المجلس الوطني السوري لا يختلف كثيرا عن حكم أسرة الأسد الشمولي القائم منذ أربعة عقود والذي تريد الانتفاضة الإطاحة به». ويدور حاليا صراع داخلي حول منصب برهان غليون الذي عرض التنحي عن زعامة المجلس الذي يضم 313 عضوا في الأسبوع الماضي إذا أمكن التوصل إلى شخص بديل. وليس هناك ضمان لوجود مثل هذا الشخص.
ويصف البعض غليون عالم الاجتماع الليبرالي البالغ من العمر 67 عاما بأنه أداة في يد جماعة الإخوان المسلمين ويقولون إنه اختير لاجتذاب التأييد الغربي.
كما ينتقد البعض احتكاره لزعامة المجلس المفترض ان تتغير كل 3 أشهر. وينتقده آخرون لعدم دعمه المعارضة المسلحة للأسد.
وقال مصدر عسكري في فرنسا وهي واحدة من أشد معارضي الأسد إن المعارضة في حاجة إلى تنظيم صفوفها بشكل أفضل. وقال المصدر «الأمر يصب حاليا في صالح الجماعات الإسلامية ويجعل حتى من الصعب على المعارضة أن تنظم نفسها». والخطوة الأولى هي تسوية مسألة القيادة. ويقول الإسلاميون الذين يهيمنون على المجلس إنهم يحاولون إقناع غليون بالاستمرار في منصبه. وقال ملهم الدروبي وهو قيادي في جماعة الإخوان المسلمين «إذا أصر على الانسحاب فسيحين وقت انعقاد المجلس بكامل أعضائه واختيار قيادة جديدة على كل المستويات». وغليون له روابط جيدة بفرنسا وقطر لذلك ربما يكون أقرب ما يكون من الشخصية التوافقية.
لكن من العوامل التي ليست في صالحه المعارضة من داخل سورية بسبب تشككه في المقاومة المسلحة هناك.
وقال ياسر سعد الدين وهو معلق يميل للمعارضة ومقيم في الخليج «الانقسام بين المجلس الوطني السوري ومن هم في الداخل في تزايد.. غليون يفتقر للشخصية الكارزمية ولم يتبن الكفاح المسلح بعد أن قتل الأسد الآلاف من معارضيه السلميين». وقال عضو رفيع في الجيش السوري الحر المعارض إن غليون ليس «في المعادلة» لكنه أقر بأن الإسلاميين الذين يدعمونه يحاولون إقامة روابط حقيقية مع مقاتلي المعارضة.
ومن المرشحين الآخرين للزعامة جورج صبرا الذي جاء في المركز الثاني بعد غليون في آخر انتخابات لقيادة المجلس.
وصبرا هو حليف لرياض الترك أبرز معارض سوري وهو يساري سابق يبلغ من العمر 81 عاما أمضى 25 عاما كسجين سياسي ويعمل سرا داخل سورية.
كما أن الإسلاميين ربما يطرحون مرشحا آخر لهم.
لكن هناك مطالب متزايدة بإجراء تغيير جذري أكثر من مجرد ترشيح زعيم جديد. ويقول البعض إن المجلس في حاجة إلى توضيح سياسته فيما يتصل بخطة سلام الأمم المتحدة والجامعة العربية التي تنص على إجراء محادثات مع السلطات حول خطة انتقالية لكن دون إقصاء عائلة الأسد أو تفكيك أجهزة الدولة. ويعتقد آخرون أن المجلس سينهار ما لم يجر إصلاحا جذريا. وقالت ريما فليحان وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان استقالت من المجلس الوطني السوري العام الماضي «المجلس الوطني السوري على شفا الانهيار ما لم يصبح ممثلا لكل المعارضة».
وأضافت «لابد ان يكون ديموقراطيا من الألف إلى الياء. المطلوب الآن هو اجتماع موسع للمعارضة للخروج من الحلقة المفرغة من الاقتتال والانقسام».