Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الوطني ولجان التنسيق يدينان خطف اللبنانيين
تواصل الاحتجاجات في سورية وسقوط قتلى وجرحى بينهم منشقون
24 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
نفذ محامون ومواطنون في مدينة حلب شمال سورية اعتصاما في القصر العدلي في المدينة أمس للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، بحسب ما أفاد ناشطون في المدينة والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع وكالة فرانس برس «لليوم الثاني على التوالي يعتصم محامو حلب الاحرار داخل قصر العدل في المدينة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ومن بينهم عدد من المحامين».
وأضاف الحلبي ان عدد المعتصمين تجاوز الألف، وان المشاركين فيه يرفعون لافتات تضامنا مع جامعة حلب التي قتل فيها أربعة طلاب برصاص الأمن اثر تظاهرة تنادي بإسقاط النظام في الثالث من الشهر الجاري. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قوات الأمن عملت على تفريق الاعتصام في قصر العدل، مشيرا الى اعتقال عدد من المشاركين فيه. وكان اعتصام آخر اقيم امس الأول للمطالبة بالافراج عن شابة أوقفت خلال تظاهرة، أسفر عن الافراج عنها، بحسب الحلبي.
وخرجت مظاهرة في حي الفردوس بحلب أيضا تطالب بإسقاط النظام فرقتها قوات الأمن بإطلاق الرصاص، بحسب المرصد الذي أشار الى اشتباكات تدور في الحي، من ناحيتها قالت لجان التنسيق المحلية، ان قوات النظام جددت إطلاق النار على بلدة (بيانون) بحلب أيضا لترويع الأهالي عقب خروج مظاهرات فيها فيما قصفت القوات بمدافع الهاون عددا من احياء حماة وكان أعنفها في حي جنوب الملعب.
وتشهد حلب منذ اشهر تصاعدا في الاحتجاجات الطلابية والنقابية والتظاهرات، كما تشهد تصاعدا في حركة المنشقين.
وفي درعا، خرج أكثر من 15 ألف شخص في تشييع شخصين قتلا اثر تفجير وبرصاص الأمن ليلا في داعل، وتحول التشييع الى تظاهرة طالبت برحيل النظام، بحسب المرصد.
من جانبها، ذكرت لجان التنسيق المحلية ان عدد القتلى في سورية أمس بلغ 25 شخصا بينهم امرأة وتسعة جنود من الجيش الحر قتلوا في بلدة «البلعاس» في حماة فيما قتل سبعة آخرون جراء قصف مروحية عسكرية على مكان وجودهم.
وأكدت اللجان في حصيلة لها ان اعمال العنف التي تمارسها القوات الحكومية لقمع المظاهرات والانشقاقات أسفرت عن سقوط تسعة جنود منشقين وأربعة قتلى في درعا وثلاثة في كل من حماة ودير الزور وقتيلان في كل من حمص وحلب وقتيل واحد في ريف دمشق وآخر في ادلب.
وفي ريف دمشق سمعت أصوات قصف على الجهة الشمالية من مدينة دوما وسط تكبيرات الأهالي وترافقت مع دوي اربعة انفجارات عنيفة هزت المدينة.
كما سمعت أصوات إطلاق نار كثيف في دير العصافير وحتيتة التركمان بريف دمشق وتزامن ذلك مع انفجار عنيف هز مدينة (القطيفة) وكامل احيائها.
الى ذلك، أعلن المرصد أمس العثور على خمس جثث في محافظتي دمشق وادلب، وقال في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ) نسخة منه أمس: «عثر على جثتين مجهولتين بعد إطلاق النار في سوق الجزماتية بدمشق ، كما تبين أن العبوة الناسفة التي انفجرت صباحا قرب إدارة الحرب الإلكترونية استهدفت حافلة عسكرية».
في سياق آخر، اتهم وزير الداخلية التركي ادريس نعيم شاهين أمس النظام السوري بتقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني المحظور ردا على موقف تركيا المؤيد للاحتجاجات الشعبية في سورية.
وقال شاهين في لقاء مع التلفزيون التركي ان الاستخبارات التركية لاحظت وجودا متزايدا لمسلحي الحزب المصنف في تركيا وأوروبا وأميركا كمنظمة إرهابية وذلك في المناطق الشمالية من سورية والمتاخمة للحدود مع تركيا.
الى ذلك، دان المجلس الوطني السوري، اكبر تحالف للمعارضة السورية خطف مجموعة من اللبنانيين الشيعة القادمين من إيران في سورية ولم يستبعد تورط نظام الرئيس بشار الأسد فيه. وقال المجلس في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «المجلس الوطني السوري يدين التعرض لأشقاء لبنانيين بالخطف او الاعتداء او الترهيب ويطالب بالإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط».
وأضاف البيان ان «المجلس الوطني لا يستبعد تورط النظام السوري المخابراتي في هذه العملية لاثارة الاضطرابات في لبنان الشقيق الحاضن للنازحين والجرحى والمضطهدين من أبناء الشعب السوري». ودعا المجلس في بيانه «الشرفاء ضباط الجيش الحر وجنوده الذين انتفضوا بوجه عسف النظام وإجرامه الى ان يبذلوا كل ما في وسعهم للعمل على تحرير الاخوة اللبنانيين المخطوفين بأسرع وقت». من جانبها، نددت لجان التنسيق المحلية في سورية بعملية خطف اللبنانيين في شمال حلب، معتبرة ذلك عملا دنيئا يأتي في سياق تصعيد الحساسيات المذهبية لإشعال المنطقة بنار نزاعات أهلية تتيح للنظام السوري فرصة تقديم نفسه مرة أخرى لاطفاء حرائقها.
وأكدت اللجان في بيان انه لا علاقة لها لا من قريب او بعيد بهذا العمل، مشيرة الى ما تتميز به الثورة السورية من اخلاق وروح وطنية وانسانية مسؤولة اضافة الى منطقها السياسي المدرك لأهدافه ونبل مساره.
ونبهت الى ضرورة محاصرة تداعيات هذا العمل المكشوف في أساليبه وأهدافه من قبل العقلاء في لبنان واغلاق باب الاستثمار في رغبات الانتقام من قبل أهالي المخطوفين الذين يسعى النظام في سورية الى تحريضهم.
كما حذرت اللجان دول الإقليم من مغبة مكافأة النظام مجددا على مساعيه الهادفة الى ابتزاز حكوماتها في أمنها الوطني ووحدة مجتمعاتها.