Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة: الجيش السوري يرتكب «معظم» الانتهاكات
25 مايو 2012
المصدر : جنيف ـ أ.ف.پ
قال محققون كلفهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير جديد نشر امس ان الجيش السوري وأجهزة الأمن ترتكب «معظم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان»، متهمين دمشق بمواصلة ممارسة التعذيب بما في ذلك ضد أطفال في سن العاشرة من العمر.
وأوضح المحققون ان «معظم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي وثقتها اللجنة» في التقرير الذي يغطي فترة بين مارس ومايو 2012 «ارتكبها الجيش السوري وأجهزة الأمن في إطار عمليات عسكرية او عمليات تفتيش جرت في مواقع معروفة بانها تؤوي منشقين و/او مسلحين او تعتبر انها تقدم دعما للمجموعات المسلحة المناهضة للحكومة».
وتابعوا ان «الجيش استخدم مجموعة واسعة من الوسائل العسكرية بما في ذلك إطلاق النار بالمدفعية الثقيلة على مناطق مدنية»، مشيرين الى معلومات تفيد بان «المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة ترتكب أيضا تجاوزات لحقوق الإنسان».
وقال المحققون انهم يشعرون بقلق كبير من تصرفات الجيش وقوات الأمن، وكذلك من حركات نزوح المدنيين و«حرمان بعض المناطق بشكل منهجي من الاحتياجات الأساسية للحياة الإنسانية مثل الطعام والمياه والعناية الطبية».
وأشار المحققون الى ان دمشق تواصل عمليات الإعدام خارج إطار القانون وممارسة التعذيب، موضحين ان معاناة الأطفال مستمرة «وهم باستمرار بين القتلى او الجرحى خلال الهجمات على التظاهرات وعمليات قصف المدن والقرى من قبل القوات الحكومية».
وكتب المحققون في التقرير ان صبية في العاشرة من العمر «احتجزتهم القوات الحكومية أفادوا مرارا انهم تعرضوا للتعذيب لحملهم على الاعتراف» بان أفرادا من عائلاتهم ينتمون الى الجيش السوري الحر المؤلف من منشقين عن القوات النظامية، او يؤيدونه.
كما أكدت اللجنة انها «تملك أدلة دامغة بان المجموعات المسلحة المعارضة غالبا ما تستخدم أطفالا لنقل رسائل او حمل أدوية او للطهي ضمن وحدات ميدانية».
وقد التقيت في مايو العديد ممن كانوا يعبرون بانتظام الحدود مع تركيا.
من جهة اخرى، قالت اللجنة انها «تشعر بقلق بالغ من وضع حقوق الانسان في البلاد حيث تستمر الانتهاكات الفاضحة بلا هوادة في أجواء يطغى عليها الطابع العسكري أكثر فأكثر على الرغم من اتفاق الأطراف على (خطة النقاط الـ 6)».
وتشير اللجنة بذلك الى الخطة التي تقدم بها موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي أنان.
وكان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان شكل العام الماضي هذه «اللجنة المستقلة للتحقيق في سورية».
وقال المحققون انهم اجروا 214 مقابلة منذ مارس، لكن لم يسمح لهم بالدخول الى سورية للقيام بمهمتهم.
وأشاروا الى انهم تمكنوا من تشكيل «صورة واضحة» لحصار القرى والأرياف من قبل الحكومة «للتخلص» من المطلوبين وعائلاتهم.
وأضافوا ان «أطفالا ماتوا بسبب نقص العناية الطبية خلال فترات الحصار الذي ضربته الحكومة»، موضحين ان «بعضهم بمن فيهم الذين تضرروا من التعذيب حرموا عمدا من العناية الطبية».