Note: English translation is not 100% accurate
المصريون واصلوا لليوم الثاني والأخير الاقتراع لانتخاب خليفة مبارك
انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية بنسبة تصويت تقترب من 50%.. وعمرو موسى لشفيق: أنا بانتظار تنازلك.. والفريق يرد: سأحسمها من الجولة الأولى
25 مايو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


واصل المصريون أمس الادلاء بأصواتهم في اليوم الثاني والأخير لاختيار خليفة الرئيس السابق حسني مبارك في اول انتخابات تعددية في تاريخهم تشهد تنافسا محموما بين مرشحين إسلاميين ومسؤولين سابقين في النظام سيتطلب حسم السباق بينهم على الأرجح جولة انتخابية ثانية.
وتشكلت مجددا الطوابير امام لجان الاقتراع في القاهرة ومختلف المحافظات فيما بدا من الصعب التكهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت بعد اليوم الأول للاقتراع وذلك بسبب احتدام المنافسة بين المرشحين الخمسة الرئيسيين.
ومن بين هؤلاء اثنان كانا مسؤولين سابقين في عهد الرئيس السابق هما وزير الخارجية الأسبق الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسي وآخر رئيس وزراء لمبارك، القائد الأسبق للقوات الجوية احمد شفيق.
وينتمي مرشحان آخران الى التيار الإسلامي: د.عبدالمنعم ابوالفتوح الذي انشق عن جماعة الاخوان المسلمين ويتبني خطابا أكثر اعتدالا، ومرشح الجماعة د.محمد مرسي، اما المرشح الخامس فهو الناصري حمدين صباحي.
وصرح وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم أمس بأن اجهزة الأمن «رصدت ووصلت اليها معلومات عن بعض محاولات لافتعال مشاجرات لإفساد العملية الانتخابية وتخويف الناخبين لإحداث عزوف عن الانتخابات وتمت مواجهة ذلك بكل قوة وحزم» من دون ان يذكر مزيدا من التفاصيل.
وأضاف ان «اليوم الأول شهد بعض المخالفات البسيطة والتجاوزات وتم اتخاذ الإجراءات القانونية» اللازمة.
وقررت اللجنة العليا للانتخابات تمديد الاقتراع أمس لمدة ساعة لينتهي في التاسعة مساء بدلا من الثامنة لتزايد كثافة الناخبين بعد الغروب بسبب ارتفاع درجة الحرارة اثناء النهار.
ويأمل المصريون ان تضع الانتخابات الرئاسية نهاية لحالة الاضطراب السياسي والأمني الذي شهدته البلاد خلال الفترة الانتقالية وانعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية لهذا البلد نتيجة تراجع كبير للاستثمارات وللسياحة خصوصا.
غير ان العديد من الشباب المصري الذي شارك في الثورة التي أطاحت مبارك توعدوا بالنزول الى الشارع اذا ما نجح خصوصا احمد شفيق الذي يتهمونه بالتورط فيما يعرف بـ «موقعة الجمل» في إشارة الى الجمال التي استخدمت للهجوم على المتظاهرين في ميدان التحرير في الخامس من فبراير 2011، قبل ايام من سقوط مبارك.
وتعرض شفيق للاعتداء من عدد من الأشخاص مساء أمس الأول عقب خروجه من لجنة الاقتراع التي أدلى فيها بصوته وقذفه البعض بالأحذية.
وزادت نسبة الإقبال أمس اكبر مما كانت عليه أمس الأول اذ قررت الحكومة منح اجازة رسمية لكل العاملين فيها حتى يتمكنوا من المشاركة في الاقتراع.
وامام مدرسة تحولت الى مركز اقتراع في حي مصر الجديدة، كان مئات من الناخبين ينتظرون في هدوء دورهم للادلاء بأصواتهم.
وقالت دينا البدري (26 سنة) «انني سعيدة جدا لأننا نختار رئيسنا. جئت لاقترع مساء أمس الأول لكن الطوابير كانت طويلة للغاية فعدت الى المنزل».
وتعلن نتائج الجولة الأولى للانتخابات رسميا في 29 مايو المقبل لكن ينتظر ان يعلن المرشحون قبل ذلك النتائج التي سيجمعها مندوبهم من 13 ألف لجنة اقتراع في مختلف أنحاء البلاد.
ويرجح المعلقون ألا يتمكن أي مرشح من الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى وهي 50% زائد واحد والا تحسم النتيجة إلا في جولة الإعادة في 16 و17 يونيو المقبل بين المرشحين اللذين سيحصلان على أعلى الأصوات.
ومن شأن نتيجة الانتخابات ان تحدد توجهات السياسات الداخلية والخارجية لمصر خلال السنوات الأربع المقبلة.
ورغم تعهد كل المرشحين بلا استثناء بالالتزام بمعاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل عام 1979، إلا ان بعضهم يريد علاقات أفضل مع إيران وتركيا والعالم الإسلامي و«أكثر استقلالا» عن السياسة الأميركية في المنطقة.
وأشادت الصحف المصرية أمس بأول انتخابات رئاسية «حرة وديموقراطية» في تاريخ مصر بعد اليوم الأول لعملية الاقتراع التي جرت في هدوء و«فرحة» رغم الشكوك التي تحيط بمستقبل هذا البلد.
وتحت عنوان «حققنا الحلم» ذكرت صحيفة الأخبار الحكومية انه «في يوم الثالث والعشرين من مايو عام 2012 ذهب المصريون الى الصناديق لاختيار حاكمهم لأول مرة في التاريخ بإرادتهم الحرة دون تزوير».
ونشرت جميع الصحف صورا لناخبين ينتظرون مبتسمين في صفوف طويلة للإدلاء بأصواتهم.
ونشرت جريدة الشروق المستقلة مجموعة من الصور للناخبين تحت عنوان «صورة للشعب الفرحان في الانتخابات» مستعيرة أغنية «صورة» الشهيرة للمطرب الراحل عبدالحليم حافظ.
وكتبت في مقال بعنوان «السعادة في الهواء» ان «هذا يوم للفرح والفخر، علينا ان نعيشه ونستمتع به ولنؤجل الأحزان والمآسي والمشاكل قليلا لأنها لن تنتهي قريبا».
وأضافت «ان يقف المصريون في طوابير طويلة لانتخاب رئيس للجمهورية وان يختلف الجميع على من يكون اسم الرئيس المقبل فمعني ذلك ان هناك شيئا تغير».
اما جريدة «الأهرام» التي كانت سابقا البوق المدافع عن نظام مبارك فعنونت «الشعب يسترد إرادته الحرة».
واعتبرت ان هذا «المشهد يعكس إصرار المصريين على بناء نظام قوي عماده الديموقراطية والحرية».
من جانبها تساءلت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة عن صلاحيات الرئيس الجديد بعد تعليق دستور 1971 وعدم وضع دستور جديد للبلاد حتى الآن بسبب الخلاف على اللجنة التأسيسية.
وقال المحرر «في مصر الآن هناك آمال كبيرة من قبل المواطنين والمؤسسات معلقة في رقبة الرئيس فإذا صارت الأمور الى الأفضل فسيتم إرجاع الأمر الى الرئيس وإذا حدث العكس فسيتم تعليق كل إخفاق في رقبة الرئيس».
وأضاف «الخلاصة ان البديل للنظام القديم لم يتبلور بعد، وفي كل الأحوال نستطيع ان نقول اننا اجتزنا اختبارا صعبا واننا على طريق الصواب ولا يسعني الا القول: للامام».
وتعهد المجلس العسكري، الذي يتولى السلطة منذ إسقاط مبارك والذي تعرض لانتقادات شديدة بسبب ادارته المرتبكة للمرحلة الانتقالية، بتسليم السلطة الى رئيس منتخب قبل نهاية يونيو.
إلا ان العديد من المحللين يرون ان الجيش، الركيزة الأساسية للنظام منذ سقوط الملكية عام 1952 الذي يملك قوة اقتصادية ضخمة، سيبقى له دور قوي في الحياة السياسية.
الى ذلك، اكد رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية المستشار فاروق سلطان امس ان اليوم الثاني والاخير للانتخابات مر بصورة هادئة ومنتظمة وسط انخفاض شديد في حجم التجاوزات من جانب المرشحين ومؤيديهم.
ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون المصري عن المستشار سلطان قوله ان مؤشرات عمليات نسبة الادلاء بالاصوات تصل الى قرابة 50% ممن لهم حق التصويت في تلك الانتخابات والمقيدة اسماؤهم في جداول الناخبين.
في سياق متصل، اكد اللواء حسام ابوالمجد رئيس الادارة المركزية للامن بوزارة التربية والتعليم امس ان الوزارة ابرمت اتفاقا مع اللجنة العليا للانتخابات على توفير المستحقات المالية للمعلمين المشاركين في تنظيم سير العملية الانتخابية والذين يبلغ عددهم نحو 52 الف معلم في 8500 مدرسة يتم اجراء الانتخابات بها على مستوى الجمهورية.
واوضح ابوالمجد في تصريح خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط ان وزارة التربية والتعليم عملت على توفير جميع اعداد المعلمين للعمل بمهمة امين لجنة بالمدارس التابعة للوزارة او المراكز الانتخابية غير التابعة للوزارة، وذلك لسد العجز وفقا لمطالب اللجنة العليا للانتخابات، مؤكدا على انه لم تكن هناك اي مشاكل بالنسبة للمدارس التي تجرى بها عملية التصويت على مستوى الوزارة.
احتدام التراشق اللفظي بين المرشحين الرئاسيين بعنف
عمرو موسى لأحمد شفيق: أنا بانتظار تنازلك.. وشفيق يرد: سأحسمها من الجولة الأولى
أكد عمرو موسى مرشح رئاسة الجمهورية انه في انتظار تنازل الفريق احمد شفيق لصالحه امس في الانتخابات الرئاسية.
وطالب موسى في بيان اصدره ـ الشعب المصري بالنزول الى اللجان الانتخابية والتصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية، مؤكدا ان «اليوم هو عرس الديموقراطية في مصر».
ونفت الحملة الرسمية لعمرو موسى تراجع موسى في الانتخابات، مؤكدة انها مجرد اشاعات تهدف الى اقناع الناخبين بعدم التصويت لموسى.
الى ذلك قال موسى ان الفريق احمد شفيق وحملته الانتخابية يهدفون الى العودة بمصر الى النظام السابق.
واضاف موسى في بيان آخر اصدره بعد نحو الساعة من بيانه الاول ان ما وصف بـ «الشائعات التي تصدرها حملة شفيق تستهدف انتاج نفس اساليب النظام البائد وخاصة لجنة السياسات التي تدير الحملة الانتخابية للفريق».
وقال موسى: انا استهدف اعادة الامن والاستقرار لمصر وشفيق يستهدف القهر والذل مرة اخرى، على حد قوله.
واضاف موسى انه لم يعلم بتنازل اي مرشح.. غير انه اكد مطالبته الفريق احمد شفيق ان يتنازل الآن وفورا بسبب ما وصفه بـ «الطريقة الغريبة التي تدار بها حملته الانتخابية»، وطالب موسى المصريين قائلا: «صوتوا لمصر الجديدة».
في المقابل، قال م.احمد سرحان المتحدث الرسمي باسم حملة المرشح الرئاسي احمد شفيق انهم لم يتوقعوا ما قاله المرشح عمرو موسى في حق الفريق شفيق، قائلا: «كنا ننتظر من السيد عمرو موسى رد فعل افضل من ذلك وهو يغادر سباق الرئاسة طبقا لكل المؤشرات»، حسب قول سرحان.
ويأتي تصريح المتحدث الرسمي لحملة شفيق ردا على بيان عمرو موسى
وصرح سرحان لوكالة انباء الشرق الاوسط بان «الجماعات الاسلامية» ايضا مستمرة في نشر شائعات وافتراءت على الفريق شفيق والهجوم عليه بشتى الطرق.
وقال ان هذه الشائعات كثرت بعد ان فشلت ما وصفها «بالجماعات الاسلامية» في إقناع الناخبين بعدم التصويت لشفيق وخاصة بعد الاجراءت الحاسمة والمشددة على العملية الانتخابية من قبل لجنة الانتخابات ورجال الشرطة والجيش.
وأضاف: «كل هذه الإفتراءات تأتي في اطار حملة التشويه التي يقودها تيار بعينه بهدف تخويف الناخبين من التصويت لمرشحنا»، مؤكدا ان «كثرة هذه الشائعات والهجوم على شفيق يرفع من شعبيته». وأكد سرحان ان حملة شفيق سوف ترد بشكل قانوني على من وصفهم «بمجموعة الصبية» التي انتظرت الفريق امس امام مقر لجنته الانتخابية لاحداث حالة من التوتر.
وتابع سرحان ان الفريق شفيق يحترم حرية الرأي والتعبير ولكنه لا يقبل أبدا بالفوضى والهمجية.
وقال المتحدث ان الفريق شفيق في احسن حال خاصة ان اعمال الفوضى تزيد من اصراره على تحقيق الاستقرار وان إلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة اثناء مغادرة شفيق لمقر لجنته الانتخابية كان عملا مدبرا من مجموعة كانت تنتظره طوال اليوم امام مقر اللجنة.
وأضافت حملة الفريق أحمد شفيق المرشح أن مرشحها مستمر في السباق الرئاسي حتى النهاية وبات قاب قوسين من حسم الانتخابات من الجولة الأولى.