Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تحمّل المجتمع الدولي المسؤولية وتدعو لجلسة طارئة لمجلس الأمن.. والجيش الحر يفك التزامه بخطة أنان
مظاهرات منددة وإدانة دولية لـ «مجزرة الحولة» في حمص ومود يدين استخدام مدفعية الدبابات ويحذر من حرب أهلية
27 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

فرنسا تدعو المجتمع الدولي للتعبئة وبريطانيا تدعو لجلسة طارئة لمجلس الأمن
مقتل أكثر من 30 شخصاً معظمهم في حمص وحماة وإدلب أمس
عمت المظاهرات الغاضبة والاضراب معظم المدن السورية أمس احتجاجا على المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 100 مدني معظمهم من الأطفال والنساء في مدينة الحولة التابعة لمحافظة حمص أمس الاول. وإذ اتهمت المعارضة القوات النظامية والمسلحين الموالين لها المعـروفين بـ «الشبيحة» بارتكاب المجزرة، حذر رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية روبرت مود الذين يستخدمون العنف من انهم «قد يقودون البلاد الى حرب اهلية».
وقال مود في بيان تلاه امام الصحافيين في العاصمة السورية ان «الذين يستخدمون العنف لاجنداتهم الخاصة سيتسببون في مزيد من عدم الاستقرار ومزيد من الاحداث غير المتوقعة وقد يقودون البلاد الى الحرب الأهلية»، داعيا الحكومة السورية لوقف استخدام الأسلحة الثقيلة، وكافة الأطراف لوقف العنف بكافة أشكاله، وأكد أن التدقيق الذي اجراه المراقبون كشف «استخدام مدفعية الدبابات» في قصف المدينة.
وقال مود تعقيبا على المجزرة «زار فريق المراقبين صباح السبت الحولة وقاموا بإحصاء 32 جثة لأطفال دون العاشرة وحوالي 60 شخصا آخرين من البالغين».
من جانبه، أعلن الجيش السوري الحر أمس انه سيوقف التزامه بخطة الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي انان، اذا لم يتحرك مجلس الامن بسرعة لحماية المدنيين، وجاء في بيان للقيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل «نعلن انه اذا لم يتخذ مجلس الأمن الدولي اجراءات سريعة وعاجلة وطارئة لحماية المدنيين فلتذهب خطة انان الى الجحيم». وطلب المجلس الوطني الجيش السوري الحر بـ «منع النظام وميليشياته المسلحة من الوصول الى المناطق المدنية من خلال قطع طرق الامداد بكافة الوسائل المتاحة».
وقد دعا المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر من جهته مقاتليه الى «توجيه ضربات عسكرية منظمة ومدروسة ضد كتائب الأسد وشبيحته ورموز النظام كافة من دون استثناء».
كما جدد رئيس المجلس العسكري العميد مصطفى الشيخ طلب الجيش الحر من مجموعة «دول أصدقاء سورية وبشكل عاجل تشكيل حلف عسكري خارج مجلس الأمن لتوجيه ضربات جوية نوعية لكتائب الأسد ورموز نظامه».
بدوره اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان المجتمعين العربي والدولي بأنهما «شريكين للنظام السوري في مجزرة «الحولة» التي راح ضحيتها العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ والشبان السوريين، وذلك بسبب صمتهما عن المجازر التي ارتكبها نظام الأسد.
ودعا المرصد في بيانه مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع فوري بعد مجزرة «الحولة» التي وقعت في ظل وجود المراقبين الدوليين.
وأضاف البيان أن حصيلة القتلى تجاوزت 100 قتيل، مشيرا إلى أن عائلات بكاملها قتلت ذبحا على أيدي شبيحة النظام ومرتزقته، وأنه تم تقييد أيدي أطفال قبل قتلهم.
كذلك حملت لجان التنسيق المحلية مجلس الامن الدولي مسؤولية العجز عن حماية المدنيين السوريين مشددة على ضرورة اتخاد اجراءات حازمة وشديدة ازاء ممارسات النظام السوري ضد الشعب.
ودعت فيه الشعب السوري الى اعلان الحداد الوطني لمدة ثلاثة ايام وتنفيذ اضراب عن العمل أمس.
وقالت ان ازمة النظام وصلت الى ذروتها واطلق (خيار شمشون) في جهد اخير لاشعال فتيل النزاعات الاهلية داخل سورية وخارجها قبل ان يتداعى نهائيا.
ورأت «ان أي محاولة قد يبذلها المجتمع الدولي لتهيئة الظروف لحل سياسي لن تجد نفعا بعد ان اظهر النظام استهتارا بخطة أنان واستثمرها غطاء للمزيد من القمع الممنهج للقضاء على الثورة».
ودعا المجلس الوطني السوري المعارض من ناحيته، مجلس الامن الدولي الى «عقد اجتماع فوري» بعد «مجزرة الحولة الشنيعة» التي حصلت «في ظل وجود المراقبين الدوليين».
ودعا المجلس الى «تحديد مسؤولية الأمم المتحدة ازاء عمليات الابادة والتهجير القسري التي يقوم بها النظام في حق المدنيين العزل».
كما شدد على مسؤولية المجتمع الدولي في اتخاذ «القرارات الواجبة لحماية الشعب السوري بما في ذلك تحت الفصل السابع (من ميثاق الامم المتحدة)، والتي تتيح حماية المواطنين السوريين من جرائم النظام باستخدام القوة».
إدانة دولية
دوليا، أكدت الحكومة البريطانية انها تجري مشاورات دولية من اجل عقد قمة طارئة لمجلس الامن الدولي لمناقشة التطورات الاخيرة في سورية وبحث اقرار رد صارم ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال وزير الخارجية ويليام هيغ انه بصدد اجراء اتصالات عاجلة مع حلفاء بريطانيا في الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي اضافة الى المنظمات المعنية بحقوق الانسان بهدف عقد قمة طارئة خلال الايام القليلة المقبلة.
واوضح الوزير البريطاني انه على الرغم من وجود حاجة الى معرفة المزيد من التفاصيل حول تلك المجزرة الفظيعة الا ان الانباء المؤكدة تشير بالفعل الى وقوع عملية تقتيل جماعية راح ضحيتها نساء واطفال.
وحمل نظام الاسد مسؤولية ما يجري في سورية من اعمال قتل منظمة تستهدف الابرياء العزل داعيا السلطات السورية الى وقف اطلاق النار والالتزام بخطة المبعوث الاممي والعربي كوفي أنان بنقاطها الست.
كما أدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المجزرة، ودعا الى عقد اجتماع في باريس لمجموعة دول اصدقاء الشعب السوري على خلفية المجزرة مطالبا المجتمع الدولي بالمزيد من التعبئة.
واضاف فابيوس في بيان «ان نظام دمشق ارتكب لتوه مجازر جديدة. اني ادين الفظاعات التي يمارسها يوميا بشار الاسد ونظامه على شعبه».
واضاف «ازاء هذا الانجرار الدامي للعنف الذي ندد به مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة مرة اخرى، يتعين على مراقبي الامم المتحدة التمكن من انهاء انتشارهم للقيام بمهمتهم كما يتعين تنفيذ خطة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، بلا تأخير».
وتابع «يتعين على المجتمع الدولي ان يتجند اكثر لوقف قتل الشعب السوري».
بدوره اعرب وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيله عن «صدمته» للقصف على منطقة الحولة. وقال الوزير في بيان «لقد صدمني وارعبني الخبر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم العديد من الاطفال، في هجمات لقوات نظام (الرئيس بشار الاسد)».
واضاف ان «عدم وضع النظام السوري حدا لاعمال العنف الوحشية بحق شعبه هو امر يثير الصدمة. ينبغي محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة».
30 قتيلا بعد المجزرة
رغم الإدانة الواسعة لمجزرة الحولة، استمرت العمليات العسكرية في حصد ارواح السوريين ونقلت «كونا» عن الهيئة العامة للثورة السورية ارتفاع عدد القتلى في سورية أمس الى 30 شخصا معظمهم في حمص وحماة.
وذكرت الهيئة في بيان لها ان عشرة أشخاص قتلوا برصاص قوات النظام في حمص بينهم ست نساء وطفلة رضيعة فيما قتل سبعة جنود في حماة عند محاولتهم الانشقاق وستة في ريف دمشق وثلاثة في ادلب بينهم طفل اضافة الى قتيلين اثنين في حلب وقتيل واحد في كل من حماة ودرعا.
واكدت الهيئة ان تجدد القصف العنيف على بلدة الحولة في حمص من قبل القوات النظامية أمس ترافق مع اعدامات ميدانية.
من جهتها ذكرت لجان التنسيق المحلية ان بلدة (خربة غزالة) في درعا تتعرض حاليا لقصف عنيف من قبل جيش النظام عقب خروج مظاهرات تضامنية مع (الحولة) بحمص ترافق مع اطلاق نار كثيف من جميع انواع الاسلحة باتجاه المنازل والمتظاهرين الذين نادوا برحيل بشار الاسد ونظامه.
وقالت ان عددا كبيرا من الاشخاص معظمهم من الاطفال اصيبوا بجروح بالغة في القصف المدفعي على (خربة غزالة) مؤكدة وجود اصابات خطيرة لا يمكن اسعافها في ظل استمرار القصف وتدمير المنازل ونقص حاد في الاسعافات الاولية ونقل الدم.
واشارت اللجان الى ان بصرى الشام في درعا تعرضت كذلك لقصف عنيف وعشوائي من قبل قوات جيش النظام وسط انباء عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وقالت ان وفدا من المراقبين الدوليين وصل الى بلدة (دركوش) بادلب وسط استقبال الاهالي بمظاهرة حاشدة تندد بمجازر النظام وبما جرى في بلدة (الحولة).
وأضافت ان مظاهرات حاشدة خرجت في معظم المدن السورية وكان ابرزها في دمشق وحلب احتجاجا على مجزرة (الحولة)، مشيرة الى ان قوات الامن اطلقت النار على متظاهرين في احياء (الميدان والقدم وشارع بغداد) بدمشق، كما اطلقت الغازات المسيلة للدموع على متظاهرين في حي (صلاح الدين) بحلب.
في غضون ذلك اشارت لجان التنسيق الى انباء عن وصول تعزيزات امنية الى مدينة عربين بريف دمشق وتمركزت في الساحة العامة وسط مخاوف من تنفيذ حملة عسكرية جديدة.