Note: English translation is not 100% accurate
تعثر واردات الحبوب السورية قد يشكل خطراً على الأسد
27 مايو 2012
المصدر : لندن ـ رويترز
تواجه سورية صعوبات في تلبية احتياجاتها من واردات الحبوب بسبب العقوبات المفروضة عليها ما قد يسبب أزمات في الخبز.
وقالت مصادر تجارية إن إحجام البنوك الأجنبية ومالكي السفن وتجار الحبوب عن البيع إلى سورية التي تعتمد على الواردات جعل دمشق تلجأ إلى مجموعة من الصفقات الصغيرة التي يرتب العديد منها وسطاء غامضون في أنحاء الشرق الأوسط وآسيا. والمواد الغذائية في حد ذاتها ليست مستهدفة بالعقوبات. وأظهرت بيانات حكومية أن محصول الحبوب المحلي سيكون أقل من المستوى المستهدف كثيرا وأن هيئة الحبوب الحكومية لم تتلق أي عروض يمكن قبولها في مناقصة كبيرة أعلنت عنها الشهر الماضي لشراء العلف لمربي الماشية.
وقال مصدر تجاري مطلع على صادرات القمح وغيره من الحبوب إلى سورية «تراجع الاهتمام السوري بالشراء في الأيام العشرة الماضية أو نحو ذلك، أصبحت البنوك أكثر تشددا في التحقق من الامتثال للعقوبات، أصبح من الصعب الحصول على تمويل من أي بنك». وتحاط بيانات مخزونات الحبوب في سورية بالسرية لكن حتى الآن لم تظهر أدلة تذكر على أنه يوجد نقص في الخبز المدعم وهو غذاء أساسي للسوريين إذ يستهلك كل سوري في المتوسط نصف كيلوغرام من القمح يوميا. ويقول تجار الحبوب إنه توجد أدلة على أن المخزونات التي تتركز في المناطق الريفية المضطربة تتناقص أو تتعرض للنهب.
وهذا قد يعني أن الحكومة تحتاج لاستيراد المزيد من أجل المدن الكبيرة التي تسيطر عليها.
ويقول تجار دوليون إن العقوبات المالية أثرت بشدة على المشتريات في الوقت الذي تعوق فيه أعمال العنف الواردات من لبنان المجاورة ويعوق فيه الصراع حصاد المحصول المحلي في الأشهر المقبلة.
ويرى المحللون في ذلك أخطارا متعاظمة على الأسد.
وقال بيتر فام المدير في اتلانتك كاونسل للأبحاث في واشنطن «بالرغم من جهود النظام لإخفاء الأبعاد الكاملة للتدهور عن المواطنين وعن العالم الخارجي ليس هناك شك في أن الاقتصاد السوري في حالة انهيار كامل بسبب التأثير التراكمي للعقوبات العديدة الثنائية والمتعددة الأطراف». وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن سورية تعتمد على الواردات لتوفير نحو نصف احتياجاتها السنوية من الحبوب التي تتراوح بين سبعة ملايين طن وثمانية ملايين. بسبب السرية والعنف الذي أصاب المناطق الزراعية التي ضربها الجفاف والتي كانت مهد الانتفاضة يصعب حساب المدة التي قد تتناقص فيها الإمدادات. وليست المخابز وحدها هي التي تعتمد على الحبوب بل والمزارعون الذي يربون الدواجن والأغنام والماشية. وقال أنتوني سكينر محلل المخاطر لدى ميبلكروفت في لندن «حدوث كارثة إنسانية سيقوض من زعم الأسد بأن النظام الحالي له شرعية».
وأضاف «ارتفاع التضخم ونقص المواد الغذائية قد يضع عائلات الجنود أصحاب الرواتب المتدنية تحت ضغط متزايد وقد يدفعهم للقفز من السفينة».