Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 13 ألف قتيل في سورية منذ بداية الاحتجاجات الشعبية
تواصل التنديد بمجزرة الحولة وسقوط قتلى جدد في دمشق وحماة وغليون يدعو السوريين لإعلان «معركة التحرير بقواتنا الذاتية»
28 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تواصلت حملة التنديد الدولي بمجزرة الحولة في محافظة حمص أمس، وتزامنت مع استمرار المظاهرات والاحتجاجات في أكثر من مدينة سورية أمس ورفع المعارضون شعار «الثورة نار ولهب.. سورية كلها غضب»، في وقت دعا المجلس الوطني السوري المعارض الشعب السوري الى الاستعداد لمعركة التحرير «ذاتيا».
ورغم ذلك كله، استمرت آلة القتل في حصد أرواح السوريين وذكرت لجان التنسيق المحلية ان 23 شخصا بينهم خمسة أطفال وخمسة جنود منشقين قتلوا أمس برصاص قوات النظام خلال اشتباكات ومظاهرات واضراب نفذ حدادا على ضحايا مجزرة (الحولة). واللافت في عدد ضحايا أمس أن معظمهم في دمشق العاصمة. حيث قالت اللجان في حصيلة لها ان ثمانية قتلى سقطوا في منطقتي الميدان ونهر عيشة بدمشق فيما قتل ستة في حماه وثلاثة في ادلب واثنان في كل من حمص وريف دمشق ودرعا.
وأوضحت ان بلدة (خان شيخون) في ادلب تعرضت لقصف عنيف بالآليات والطيران المروحي ما تسبب في وقوع قتلى وجرحى تزامنا مع حملة اعتقالات وتفتيش وحرق للمنازل والمحال التجارية نفذتها قوات النظام في قرية (بلشون) بجبل الزاوية.
وفي دمشق قالت لجان التنسيق ان قوات الامن اقتحمت حي برزة حيث شنت حملة مداهمات واعتقالات عشوائية في حارة (الحمام والسويداء) فيما قامت مجموعة من الشباب والشابات في مناطق مختلفة بالعاصمة بصبغ الشوارع باللونين الاحمر والابيض تعبيرا عن رفضهم لسفك دماء السوريين في جميع انحاء الوطن.
وأشارت الى اصابة شخص بجروح «خطرة» جراء اطلاق قوات الامن النار على متظاهرين في (يلدا) بريف دمشق في محاولة لفك الاضراب المنفذ حدادا على ضحايا مجزرة الحولة.
وقالت ان قوات الامن اطلقت النار على المشيعين في نهر عيشة بدمشق أمس وطوقت المنطقة بالكامل ما اسفر عن سقوط أربعة قتلى على الاقل وانقطاع كامل للاتصالات في المنطقة. وقالت ان اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي دارت في حماه في وقت شهدت فيه معظم المدن والبلدات مظاهرات حاشدة تهتف للحولة وتندد بمجازر النظام على الرغم من الانتشار الكثيف لقوات الامن التي اطلقت النار والغازات المسيلة للدموع لتفريقها.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد في وقت سابق ان عدة احياء في حماة شهدت اشتباكات عنيفة بين «مقاتلين من الكتائب المعارضة التي تقاتل النظام السوري» مترافقة مع سماع اصوات انفجارات واطلاق نار من رشاشات ثقيلة في احياء بساتين حي الظاهرية ومشاع وادي الجوز مصدرها آليات القوات النظامية.
وفي ريف دمشق، اضاف المرصد «استشهد بعد منتصف ليل السبت الاحد في مدينة داريا شاب وآخر في بلدة يلدا اثر اطلاق نار عشوائي» لم يبين مصدره.
كما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من «الكتائب المقاتلة المعارضة» في مدينة حرستا، مشيرا الى اصوات اطلاق نار من رشاشات ثقيلة ومتوسطة وخفيفة.
الا ان المرصد لم يوضح مكان او طبيعة هذه الاشتباكات والخسائر التي اسفرت عنها.
وفي العاصمة، استهدف انفجار سيارة للامن على الطريق المحلق الجنوبي بمنطقة المزة ما اسفر عن اصابة بعض عناصر الامن بجروح، حسب المصدر نفسه.
وفي حمص أعلنت اللجان عن مقتل الناشط الاعلامي احمد عدنان الاشلق في حي الخالدية اثر استهدافه من قبل قوات الامن أثناء تصويره أحداث الحي.
أما في ريف محافظة حمص، فقد تعرضت مدينة الرستن والخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر «لقصف عنيف» ليل أمس الأول وفجر أمس، بحسب المرصد الذي نقل عن احد النشطاء في المدينة ان ثلاثين قذيفة سقطت خلال ربع ساعة فجرا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي ريف إدلب قتلت فتاة وطفل اثر «سقوط قذائف هاون على مدينة خان شيخون» حسبما نقل المرصد عن نشطاء من المنطقة.
وفي ريف درعا، نفذت قوات الامن حملة مداهمات واعتقالات في مدينة جاسم اسفرت عن اعتقال ثلاثة مواطنين.
وبالتزامن مع ذلك خرجت صباح أمس مظاهرات في عدة بلدات وقرى في محافظات حلب وادلب وحماة وريف دمشق ودرعا تنديدا بمجزرة الحولة التي ذهب ضحيتها العشرات.
في هذه الأثناء دعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض المستقيل برهان غليون الشعب السوري الى «خوض معركة التحرير» معتمدا على قواته الذاتية في حال فشل المجتمع الدولي في اتخاذ قرار بشأن سورية تحت الفصل السابع لمجلس الامن.
وقال غليون في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول «اذا فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تحت الفصل السابع لن يكون هناك من خيار امام الشعب السوري سوى تلبية نداء الواجب وخوض معركة التحرير والكرامة، معتمدا على قواته الذاتية وعلى الثوار المنتشرين في كافة انحاء الوطن وعلى كتائب الجيش الحر واصدقائه المخلصين». وبعد ان استنكر المجزرة قال غليون «اهيب بالشعب السوري العظيم والجيش السوري الحر الوقوف على اهبة الاستعداد لأنه لم يعد هناك من وقت نضيعه».
واضاف «لم يعد لدى السوريين ما يخسرونه سوى اغلالهم ولن يتوقفوا عن مسيرتهم الظافرة سوى بعد الاعلان عن ولادة سورية الديموقراطية الحرة السيدة الابية». واعتبر غليون ان المجتمع الدولي «لا يزال مترددا وضعيف الارادة في حماية المدنيين السوريين والقيام بعمل جدي لوقف نزيف الدم، ووضع حد لجرائم النظام، وهذا اثر على عمل المجلس الوطني وعلى شعور الرأي العام بأن المجلس لا يلبي متطلبات الثورة كما كانوا يتوقعون».
في هذه الأثناء، قال المرصد السوري إن أكثر من 13 الف شخص اغلبهم من المدنيين قتلوا في سورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري منتصف مارس 2011. واوضح المرصد ان 9183 مدنيا و3072 عنصرا من القوات الحكومية و794 منشقا قتلوا خلال قمع الحركة الاحتجاجية والاشتباكات والتفجيرات التي استهدفت البلاد منذ 14 شهرا.
وقضى في البلاد 1881 شخصا على الاقل بينهم 1260 مدنيا خلال اعمال العنف منذ الاعلان عن وقف اطلاق النار في 12 ابريل والذي شهد منذ ذلك الحين عدة خروقات.