Note: English translation is not 100% accurate
معارض سوري يسمي الزادخلي كقائد لعملية الخطف
الحريري عرض دفع فدية لإطلاق المختطفين اللبنانيين في حلب والزعبي ينسحب من الوساطة.. وبري يدعو لعدم التشاؤم
29 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
المعلومات كثيرة حول المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب، لكن ما من معلومات حاسمة، حيال مصيرهم الغامض.
جديد المعطيات امس اعلان الشيخ ابراهيم الزعبي الانسحاب من مهمته كوسيط بالقول ان القضية تحولت من انسانية الى سياسية، في حين خرجت الديبلوماسية التركية عن صمتها في بيان مقتضب طمأنت فيه الى ان المخطوفين بخير وانهم على مقربة من الحدود التركية.
الزعبي الذي يرأس حزب «أحرار سورية» تحدث عن تدخل شخصية عربية مع تركيا حول القضية الى قضية سياسية.
الناطق بلسان الشيخ الزعبي، وهو الشيخ بلال دقماق، رفض الاجابة عن سؤال حول ما اذا كان الخاطفون يطالبون بالاموال، وقال «لصوت لبنان» ان الحكومة اللبنانية لا تتعاطى بجدية مع هذا الملف، بدليل عدم اتصال احد بالوسيط الشيخ الزعبي، ما حدا بالاخير الى اعلان انسحابه من الوساطة، مشيرا الى جهود الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر لانهاء هذا الملف. وفي هذا السياق تقول صحيفة «الاخبار» القريبة من 8 آذار، نقلا عن «مصادر مطلعة» ان الرئيس سعد الحريري عرض تقديم فدية مالية للمخطوفين لقاء الافراج عنهم، وهو ما سهل التوصل الى الاتفاق يوم الجمعة الماضي، والذي تعرقل لاحقا، واكدت الصحيفة ان الحريري ابلغ الحكومة التركية اعتباره هذه القضية، قضية لبنانية وطنية يجب حلها بأي طريقة حفاظا على السلم الاهلي في لبنان.
حزب الله يقول انه لا جديد في قضية المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب، كما لا اجابات عن جرعات التفاؤل التي اطلقها المسؤولون الاتراك بادئ الامر، ثم الانكفاء تدريجيا وسحب الكلام الايجابي، وصولا الى القول: لا تقدم ولا تراجع في هذا الموضوع حسب تعبير الوزير احمد اوغلو، لاعضاء في المجلس الوطني السوري.
من جهته رئيس المجلس الوطني المستقيل برهان غليون اعرب عن اعتقاده ان المخطوفين اللبنانيين مازالوا في سورية على الاقل حتى الآن، بينما يؤكد د.نذير الحكيم، امين سر المجلس الوطني السوري ان المجموعة التي نفذت الخطف يقودها المدعو عمار الزادخلي، وهو غير عمار الواوي الضابط في الجيش الحر. وقال الحكيم ان الزادخلي طالب بداية بفدية مالية، ووافقوا له، لكن بعد خطاب نصرالله في مناسبة 25 مايو الذي شكر فيه الاسد على ارسال النساء اللاتي افرج عنهن بالطائرة الى بيروت، تراجع وغادر المنطقة الحدودية التي كان يتواجد فيها مع المخطوفين الموزعين على مساكن متباعدة وافرادية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى عدم الاخذ بالشائعات التي تتحدث بتشاؤم عن مصير المخطوفين، مشيرا الى ان المسؤولين الاتراك والمعارضة السورية، كانت ولاتزال تؤكد انهم على قيد الحياة. وسط هذا الضياع، فاجأ المترقبين من ذوي المخطوفين اعلان علي خليل سفير ما يعرف بمنظمة حقوق الانسان، عن قرب وصول تسجيل صوتي من المخطوفين يؤكد سلامتهم، وقد ابلغنا الشيخ ابراهيم الزعبي ذلك، على اساس وصول الشريط يوم الاحد، لكن يبدو انه الخاطفين المتواجدين بين الاراضي السورية والتركية، صرفوا النظر عن الامر بعد التصريحات والشكر الذي وجه للرئيس الاسد.
في هذا الوقت اعلن العميد في الجيش الحر حسام العواك احد المخطوفين «شعيب» خبير متفجرات، ومنتظم مع 4 من المخطوفين بحزب الله.
وقد رد شقيق شعيب بالقول انه الاخير يعمل في طرش البيوت وجلي البلاط، ويعمل معه نحو 30 عاملا سوريا، ولو كان قياديا إو خبيرا بالمستوى الذي يقولون، ما كان الحزب ليفرط فيه، بإرساله برا مع 50 او 60 امرأة.
في شوارع الضاحية الجنوبية تأكيد على الالتزام بالهدوء مهما طال الانتظار، وفيها مخاوف من غموض المصير، الى جانب الأمل في اللقاء الذي يتضاءل يوما بعد يوم.
حزب الله اصدر بيانا ينفي صحة ما تداولته وسائل الإعلام حول كون أحد المخطوفين هو أبن شقيقة الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، نافيا أي صلة بين السيد نصر الله وأي من المخطوفين.
وكان برهان غليون رئيس المجلس الوطني المستقيل قال ان خمسة اشخاص من بين الـ 11 موقوفا منتظمون مع حزب الله، وهذا ما سبق ان اورده العميد العواك.
لكن المتحدث باسم الخارجية التركية سلجوق اونال اشار الى جهود تبذل من قبل السلطات التركية للافراج عن المخطوفين، والاتصالات بين السلطات التركية والسلطات اللبنانية بهذا الخصوص، نافيا أن تكون تصريحات الوزير اوغلو قد ضللت المسؤولين اللبنانيين.
وزير الداخلية اللبنانية مروان شربل، اسف لان تأخذ قضية المخطوفين هذا المنحى السياسي، متمنيا التوقف عن اثارة هذا الموضوع بالشكل الذي يثار به، كي نصل بأسرع وقت ممكن لحل نهائي، ما يجري الآن نوع من شد الحبال، وقال ان المخطوفين متواجدون في مناطق حدودية لا تخضع للسلطة التركية او السورية.
ونصح الوزير شربل وسائل الإعلام اللبنانية بالتوقف عن التداول بتصريحات لذوي المخطوفين في الضاحية الجنوبية، لان هؤلاء ملسوعون ومقهورون، ويتحدثون احيانا بكلام يؤثر على المخطوفين، وقال: انا بكل صراحة افضل احاطة هذا الموضوع بالسرية التامة.
ورأى الوزير شربل ان الحل لأزمات لبنان هو بالحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية لوأد الفتنة المذهبية. ورد التردي الامني الى سهولة خروج الجناة من السجون بفعل التدخل السياسي، مؤكدا أن قوى الأمن تقوم بواجباتها.
واضاف: كنا نتصل بالسياسيين ليقنعوا جمهورهم بفتح الطرق التي اقفلوها، الان لم يعودون ينصتوا اليهم، ما اضطره الى النزول شخصيا الى الارض لاقناعهم.