Note: English translation is not 100% accurate
المعلم للمبعوث الأممي: سورية تتعرض لاستهداف بمختلف الوسائل لإثارة الفوضى
أنان «المصدوم» من مجزرة الحولة يلتقي الأسد اليوم ولافروف ينفي الدفاع عن النظام ويتهم كل الأطراف بارتكابها
29 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
ندد المبعوث الدولي العربي المشترك لحل الأزمة السورية كوفي أنان، بالمجزرة التي شهدتها مدينة الحولة بريف حمص عشية وصوله الى دمشق أمس، ووصفها بالمروعة، داعيا الحكومة لاتخاذ خطوات جريئة لإظهار جديتها في التوصل إلى حل سلمي للأزمة.
وشدد أنان على ضرورة «تنفيذ الخطة المؤلفة من ست نقاط بشكل شامل وهذا لا يحدث»، والتي طرحها في 12 ابريل الماضي.
وأضاف متحدثا عقب وصوله إلى دمشق امس انه يتوقع «مناقشات جادة وصريحة» مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي من المقرر ان يلتقيه اليوم بحسب الخارجية السورية.
وذكر عنان أن قتل 108 أشخاص في الحولة «جريمة مروعة ومجلس الأمن كان محقا في إدانتها».
واضاف: «أحث الحكومة على اتخاذ خطوات جريئة لإظهار جدية عزمها على حل هذه الأزمة سلميا وأحث جميع الأطراف المعنية على المساعدة في تهيئة المناخ الملائم لعملية سياسية ذات مصداقية».
ومضى يقول «رسالة السلام هذه ليست للحكومة فقط بل لكل من يحمل سلاحا».
في هذا الوقت، قدم وزير الخارجية السوري وليد المعلم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة كوفي أنان شرحا لحقيقة ما يجري في سورية وما تتعرض له من استهداف بمختلف الوسائل لإثارة الفوضى فيها.
وعرض المعلم خلال لقائه أنان مساء امس «خطوات الإصلاح التي تقوم بها القيادة السورية في مختلف المجالات وأعاد التأكيد على حرص سورية على تذليل أي عقبات قد تواجه عمل بعثة مراقبي الأمم المتحدة ضمن إطار تفويضها ودعاه إلى مواصلة وتكثيف جهوده مع الأطراف الأخرى والدول الداعمة لها والتي تعمل على افشال مهمة أنان سواء عبر تمويل أو تسليح أو توفير الملاذ للمجموعات الإرهابية المسلحة».
وبحث الوزير السوري والمبعوث الأممي «الجهود الجارية لتطبيق الخطة ذات النقاط الست التي توافق عليها الجانبان والتي تهدف للتوصل إلى وقف العنف بكل أشكاله ومن أي طرف كان بغية فتح الطريق أمام آفاق الحل السياسي وإعادة الأمن والاستقرار إلى سورية».
في غضون ذلك اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس ان بلاده «لا تدافع عن النظام السوري وانما تسعى لضمان تنفيذ خطة مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان»، قائلا: «لا يهمنا من يحكم بل يهمنا وقف العنف». وحمّل لافروف اثناء مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره البريطاني وليام هيغ الحكومة السورية «الجزء الاعظم من المسؤولية عن مأساة مدينة الحولة» مشيرا في الوقت نفسه الى «مسؤولية الجماعات المسلحة العاملة في المنطقة». ودعا الوزير لافروف من وصفهم بـ «اللاعبين الخارجيين الى الاختيار بين الهدف الاهم المتمثل في وقف العنف وقتل الابرياء والمدنيين وبين الرغبة في اسقاط النظام السوري» متهما «اطرافا خارجية باعطاء اشارات للمعارضة المسلحة لعدم الالتزام بخطة انان من اجل استفزاز السلطات السورية والتسبب في مزيد من العنف».
وقال انه «لا يمكننا تجاهل حقيقة انتشار جماعات ارهابية في سورية تمارس العنف والتفجيرات ولا يمكن تجاهل التمويل والاسلحة التي تحصل عليها المعارضة من اطراف خارجية» مطالبا باجراء تحقيق في مأساة مدينة الحولة التي «شارك الجانبان في ارتكابها حيث ان المنطقة كانت خاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة ومحاصرة في الوقت نفسه من قبل قوات الجيش».
واكد توافق الاراء بين روسيا وبريطانيا على ضرورة «تحقيق الاهداف المتمثلة في وقف العنف وتنفيذ خطة كوفي انان بالدرجة الاولى ومنح السوريين امكانية تحديد مستقبلهم عبر الحوار السياسي بين الحكومة والمعارضة وعلى اساس احترام سيادة سورية وسلامة اراضيها ونبذ التدخل الخارجي».
من جهته اتهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الحكومة السورية بالمسؤولية عن احداث مدينة الحولة حيث ان «ما حدث يشكل انتهاكا للالتزامات التي قطعتها الحكومة السورية على نفسها وفقا لخطة كوفي انان» مضيفا «كان يتوجب على الحكومة السورية سحب قواتها من المدن ولكن هذا البند لم ينفذ بالكامل»، وقال هيغ «ان الخيار بالنسبة لسورية هو بين تطبيق خطة انان او الحرب الاهلية». واضاف: «لسنا في سورية ازاء الاختيار بين خطة انان او استعادة نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد السيطرة على البلاد». وشدد على «ان الخيار هو بين خطة انان او تزايد الفوضى في سورية والانزلاق نحو حرب اهلية شاملة والانفجار».
واوضح هيغ انه دعا روسيا الى ممارسة المزيد من الضغط على حليفتها سورية بهدف جعلها تحترم خطة انان.
من جهة اخرى، أعلن قصر الاليزيه أمس أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتفقا على العمل معا لزيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد كما اتفقا على عقد مؤتمر «مجموعة أصدقاء الشعب السوري» في باريس.
وندد بيان الرئاسة الفرنسية بـ«الجنون القاتل» للنظام السوري بعد مجزرة الحولة، ودعت الى محاسبة المسؤولين السوريين على اعمالهم هذه. وجاء في بيان صادر عن الاليزيه «ان المجزرة التي حصلت في الحولة والاحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية في سورية ولبنان تبرز مرة أخرى الخطر الذي تمثله ممارسات نظام بشار الأسد على الشعب السوري»، مضيفا «ان الجنون القاتل لنظام دمشق يمثل تهديدا للأمن الإقليمي ولابد من محاسبة مسؤوليه على أعمالهم».