Note: English translation is not 100% accurate
الحلول السيئة سيدة الموقف في الأزمة السورية
29 مايو 2012
المصدر : اسطنبول ـ د.ب.أ
تبدو علامات الإحباط والمرارة على رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الذي عاد لتوه من اجتماع ضمن بعض المعارضين السوريين الآخرين مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي عبر عن صدمته جراء مجزرة مدينة الحولة السورية.
ورغم ذلك فإن تركيا لا تفكر في التدخل المباشر في سورية، مثلها في ذلك مثل الدول الأخرى الأعضاء فيما يعرف بمجموعة أصدقاء سورية وذلك لأن الموقف قد أصبح حسب تقديرات بعض الخبراء معقدا بشكل لا يسمح إلا بالحلول السيئة التي لا يستطيع أي سياسي المخاطرة بمستقبله من أجلها.
بدت علامات اليأس على غليون أيضا عندما هدد بـ «معركة التحرير» إذا لم تستطع الدول الأعضاء بمجلس الأمن الاتفاق فيما بينها على المدى المتوسط على شن عملية عسكرية.
ورغم أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أصبح يراهن حسب قول البعض على «الحل اليمني» الذي يسمح من خلاله للرئيس السوري بتسليم السلطة لفترة انتقالية لأحد القياديين بنظامه إلا أن حركة المعارضة السورية ترى أن هذا الحل ليس إلا محض خيال وأنه «ربما كان ممكنا في البداية ولكن الكثير من الدماء قد سالت منذ بداية الأزمة» حسبما أوضح أحد المعارضين السوريين الذين هربوا لتركيا العام الماضي.
ليس في جعبة الحكومات الغربية حتى الآن على المستوى الرسمي استراتيجية أخرى غير خطة السلام الخاصة بكوفي أنان الذي أصبح حسب المعارضة السورية «ستارا للفظائع التي يرتكبها النظام».
وربما يساور الأمل بعض هؤلاء المعارضين في حدوث انقلاب في دمشق ولكن ذلك محفوف بمخاطر جمة في مثل هذا النظام المخابراتي المصاب بجنون العظمة.
ومن المقرر أن يظل المراقبون العسكريون التابعون للأمم المتحدة في سورية حتى الثاني والعشرين من يوليو المقبل، وليس هناك حتى الآن آلية لاستخلاص نتائج هذا التواجد قبل حلول هذا التاريخ والتوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان من الضروري اتخاذ إجراءات أخرى.
وبذلك لا يبقى هناك حسب رأي معارضي الأسد سوى دول الخليج التي يقولون إنها تدعم المعارضة بالمال والسلاح.
وينتاب أغلبية الشعب السوري بما فيه المعارضة السنية الكثير من الخوف من مثل هذا الموقف ومن أن تصبح سورية مرتعا لجماعات المجاهدين الإسلاميين على غرار ما حدث في أفغانستان والعراق.
ومشيرا إلى ذلك قال نائب المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين» في سورية فاروق طيفور، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، إن المعارضة السورية لا تريد التسليح العشوائي الذي يتم بشكل غير منظم ودون رقابة سياسية.
ولكن السؤال الآن: ماذا يريد هذا المجلس الوطني الذي يتعرض بشكل متزايد للانتقاد من اللجان الثورية المحلية والمقاتلين الميدانيين؟
قال شاب سوري ذو لحية خفيفة جاء لتوه من سورية إلى تركيا: «نحن استطعنا أن نخضع الكثير من المناطق تحت سيطرتنا» غير أنه لم يبين من هو المعني بضمير المتكلم «نحن». ويعلم غليون أنه لا يستطيع وقف الأصولية داخل بلاده، وبدت عليه علامات الإرهاق عندما جلس خلف مائدة صغيرة في أحد فنادق اسطنبول ليتلو بيانا صحافيا وقال لبعض المحيطين به: «ألم يكن باستطاعتكم على الأقل إحضار علم سورية؟».