Note: English translation is not 100% accurate
حوار حول دعوة سليمان للحوار بين مؤيد ومشترط.. 8 آذار تلبي و14 آذار تتحفظ على وجود الحكومة
لبنان: الخاطفون يطلبون إدانة من حزب الله لنظام سورية لاستعادة المفاوضات
30 مايو 2012
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
الدعوة للحوار التي أطلقها الرئيس اللبناني ميشال سليمان، هي الآن محل حوار بين المدعوين الذين مازالوا منقسمين حول جدواه، في ظل حكومة يعتبرها البعض طرفا، لا حكما، وعبر جدول أعمال يتناول السلاح غير النظامي، على اختلاف انتمائه وأهدافه وكيفية شرعنته، وسط قناعة أصحابه باستحالة التخلي عنه.
صاحب الدعوة الرئيس ميشال سليمان الذي حدد يوم 11 يونيو للعودة الى طاولة الحوار، يرى ان الوضع الذي يمر به لبنان يستدعي عودة الموالاة والمعارضة الى التواصل المباشر فيما بينهما بهدف حماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، ويرى ان المصلحة الوطنية تقتضي التجاوب مع هذه الدعوة بعيدا عن اي شروط مسبقة يمكن اعتبارها بمثابة عقبات توضع في طريق الحوار.
وقد تناول الرئيس ميشال سليمان هذا الاستحقاق في خطاب له لضباط الجيش اللبناني في وزارة الدفاع، مجددا التأكيد على انه لا تهاون مع كل ما يعرض أمن لبنان واللبنانيين واستقرارهم للخطر.
في هذا الوقت التقى رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، الرئيس سليمان، وعرض معه الدعوة للحوار، ملاحظا ان الموضوع يحتاج لمزيد من الدرس، ولهذا تقرر ان يزور وفد من 14 آذار القصر الجمهوري لهذه الغاية بينما أبدى الرئيس أمين الجميل الذي التقى الرئيس سليمان أمس، مرونة اكبر من حلفائه، انطلاقا من حرصه على تمييز حزب الكتائب، عن باقي الحلفاء الذين يتضامن معهم بالمطالبة بتشكيل حكومة حيادية للإشراف على الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل، على ان يتم ذلك قبل انعقاد مؤتمر الحوار. لكن تيار «المستقبل»، حسم موقفه مسبقا بالتأكيد على انه لا حوار مع وجود هذه الحكومة، لأن الحوار بوجودها «يجعلنا شهود زور على إحراق لبنان او في أفضل الأحوال مشاركين في إحراقه، لذلك فإن مطلب الحد الأدنى هو الإتيان بحكومة لا تضم أيا من مكونات 14 او 8 آذار، كما لا تضم مرشحين للانتخابات المقبلة.
وتقول مصادر «المستقبل» ان قوى 14 آذار لن تجلس مع الرئيس السوري بشار الأسد الى طاولة الحوار وهو ممثل بحكومة يديرها، وترسل إليه التقارير ليستخدمها في الأمم المتحدة ضد لبنان.
غير ان الرئيس نجيب ميقاتي لا يبدي اي نية للاستقالة، وقد جاهر بذلك أكثر من مرة، وذلك لأن أسباب القبول برئاسة الحكومة من احتقان سياسي وتسيب أمني لاتزال قائمة، وانه يعي جيدا ان رحيل هذه الحكومة سيدخل البلد في المجهول، وان الدعوة للحوار التي أطلقها الرئيس سليمان امس، هي بديل حقيقي عن التشنج الحاصل.
في غضون ذلك، مازال الغموض يلف مصير المخطوفين اللبنانيين في منطقة حلب، لكن المعنيين بالأمر لم يفقدوا الأمل بوضوح هذا المصير خلال الساعات القليلة المقبلة، خصوصا أن الحكومة اللبنانية طلبت تدخل الجامعة العربية التي يبدو أنها أصبحت جزءا من الوضعية الاقليمية المرتبطة بالحالة السورية.
الى ذلك، كشف السفير الايراني غضنفر ركن أبادي من وزارة الخارجية أن ثمة ثلاثة من سائقي الشاحنات الايرانيين قد اختطفوا في المكان عينه، وان طهران دخلت على موجة الاتصالات الاقليمية، خصوصا مع تركيا لذات الغرض. بدوره، استبعد المتحدث اللبناني الرسمي باسم حزب الاحرار السوري بلال دمقاق حلا قريبا.
وفي جديد المعلومات حول المخطوفين اللبنانيين ما كشفته احدى المخطوفات المفرج عنها، وهي انه قبيل عملية الاختطاف تلقى سائق الحافلة اتصالا هاتفيا من مجهول، فإذا به يرتبك، ولا يتفوه بأي كلمة سوى بعبارة «نعم.. هونيك» أي نعم هناك، وبعد إنهاء المكالمة قالت السيدة لصحيفة الجمهورية طلب مني السائق إعطاءه المتوجب على الركاب وهو أربعة آلاف دولار أميركي، لكنني امتنعت مصرة على عدم تسليمه المال إلا بعد الوصول الى المكان المتفق عليه.
ولاحظت أنه كان باستطاعة السائق أن يهرب من الخاطفين في لحظة ما، إلا أنه أوهمنا بأنه لا يستطيع الهروب من السيارتين اللتين لحقتا بالحافلة، وانه اضطر الى الركون في جانب البساتين.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال إن المساعي مستمرة لإطلاق سراح المخطوفين متوقعا أن تتبلور الصورة وتتضح الرؤية خلال 24 ساعة.
بدورها أفادت قناة «الجديد» ان خاطفي اللبنانيين قالوا للوسيط ان الطابة اصبحت الآن في ملعب «حزب الله».
وأشارت «الجديد» الى انه لن تكون هناك مفاوضات بعد الآن ولن تبحث هذه الجهة مع اي وسيط قبل ان تصدر عن «حزب الله» ادانة واضحة وصريحة للنظام السوري عن مجزرة الحولة. وعن البيان الذي صدر عن حزب الله بشأن المجزرة، قال الخاطفون: ان هذا البيان صدر مموها لم يدن النظام السوري بشكل واضح وإنما ادان من ارتكب هذه المجزرة. ولفتت «الجديد» الى انهم يريدون ادانة واضحة من حزب الله للنظام السوري قبل ان تكمل المفاوضات طريقها. وقالت: المخطوفون ليسوا على الحدود السورية التركية، بل ونتيجة القصف والمعارك المتواصلة بين الخاطفين والنظام ادى الأمر الى نقلهم الى مناطق اخرى في الداخل السوري.النائب وليد جنبلاط دان أعمال الخطف من أي جهة أتت داعيا الى إعادة تسليم المخطوفين وعدم الانجرار وراء الخطوات الانتقامية. جنبلاط تطرق الى ما يجري في سورية خصوصا بين جبل العرب، ذي الأكثرية الدرزية وبين أهالي درعا، ذات الأكثرية السنية، وقال ان النظام السوري يرمي الى الإيقاع بين أبناء البلد الواحد.