Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
30 مايو 2012
المصدر : الأنباء
٭ موقف حزب الله من مجزرة «الحولة»: توقفت أوساط عربية عند البيان الذي أصدره حزب الله معبرا فيه عن «الألم والذهول الشديدين لهول المجزرة الفظيعة في منطقة الحولة بحمص»، منددا بالمجزرة والذين قاموا بها، دون الاشارة إلى أي طرف. ورأت المصادر أن هذا الموقف الاول من نوعه منذ اشتعال الاحداث السورية دليل على أن حزب الله استشعر خطورة الاوضاع، وخطورة قادم الأيام، سواء في سورية او المنطقة كلها.
٭ نداءات لدروز سورية: وجه رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب ومشيخة عقل الطائفة الدرزية نداءات الى ابناء جبل العرب لرفض الفتنة واعادة المخطوفين من الطرفين وضبط النفس. وجاءت النداءات بعد المعلومات التي وردت الى مناطق الجبل عن قيام مسلحين في منطقة درعا بخطف 15 شابا من منطقة السويداء يعملون في مؤسسات الدولة السورية وكانوا متوجهين من أعمالهم من دمشق إلى السويداء في باص. وفور شيوع الخبر قام عدد من شباب السويداء بعملية خطف مضادة اكثر من 12 عائلة من منطقة درعا وأدى ذلك إلى توتر في المنطقة.
٭ قلق فرنسي من تمدد الأزمة السورية إلى لبنان: حتى الآن لم يظهر من الحكومة الفرنسية الجديدة ما يدل على حصول «تغيير ما» في كيفية تعاطيها مع الملف اللبناني باستثناء استشعارها باقتراب المخاطر منه ودعوتها اللبنانيين الى التحاور سبيلا لتطويق ما يمكن تطويقه.
وثمة قلق فرنسي من امتداد الازمة السورية الى لبنان. فوزير الخارجية لوران فابيوس عبر عن هذا القلق (عقب لقائه رئيسة التشيلي السابقة ميشال باشليه قبل أيام) قائلا ان بلاده «تنظر بكثير من القلق إلى تأثيرات المأساة السورية على لبنان»، معربا عن امله في الا تصل «عدوى الدراما السورية العميقة» إلى لبنان.
وتعرب مصادر فرنسية عن قلقها من تصاعد عدم الاستقرار في لبنان منذ اسبوع في ظل اقتناع متزايد بدور سورية في زعزعة الاستقرار في هذا البلد. وترى ان النظام سعى للاستفادة من هذا الوضع لتوجيه رسائل إلى المجتمع الدولي والاقليمي واعطاء النزاع الداخلي صبغة طائفية والتشديد على ابعاده الاقليمية. وتذكر الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا بأن السلطات السورية مازالت رغم وضعها الداخلي سيدة الموقف في لبنان. وتقول مصادر مطلعة على الموقف الفرنسي: إن باريس التي التزمت حتى الآن موقفا متشددا من الازمة السورية تتفهم وضع لنبان الدقيق «النأي بنفسه» عن الازمة السورية، لكن مصدرا فرنسيا رفيعا يقول ان ثمة «خطوطا حمرا»ء لا يمكن لفرنسا التخلي عنها في تعاطيها مع الوضع اللبناني ببعده السوري، وذكر منها اثنين: تسليم لبنان اللاجئين السوريين إلى السلطات، ودخول الجيش السوري إلى الأراضي اللبنانية.
وثمة اعتقاد بأن النظام السوري يحرك ادوات له على الساحة اللبنانية بعدما فقد التأثير على خليفة حزب الله حيث ابدى الحزب في الفترة الأخيرة مستويات عالية من ضبط النفس في مواجهة التطورات الأخيرة، وظهر ذلك عندما بقي الحزب على الحياد عندما تدخلت عناصر من تيار «المستقبل» لافشال مخطط للسيطرة على الطريق الجديدة قامت بها مجموعات موالية لسورية، وعندما بادر الحزب الى ضبط ردات الفعل في الضاحية الجنوبية ردا على اختطاف شيعة في سورية.
٭ استيعاب الحالة السلفية: ردا على الانتقادات التي وجهت الى الرئيس نجيب ميقاتي على استقباله شادي مولوي، وفي لقاء غير مصور (بعد اطلاق سراحة بكفالة ومنعه من السفر) تقول اوساط رئاسة الحكومة ان ميقاتي «يؤمن بضرورة استيعاب الحالة السلفية. فالسلفيون حالة موجودة يتم التصويب عليها من كل حدب وصوب ومن المفيد الاصغاء إليها والى مطالبها لكي تشعر بأنها جزء من النسيج اللبناني وغير مهمشة، لأن الحقن يولد الانفجار وليس مطلوبا منا ان نعزلها بل محاورتها وسماع هواجسها». وتعتقد الاوساط ان فريق المعارضة، وتحديدا «المستقبل»، اخطأ سياسيا في تصويب ناره السياسية على الجيش اللبناني وقيادته، وهذا الأمر يتناقض ودعوة فريق 14 آذار، الى تقوية المؤسسة العسكرية وجعل سلاحها بديلا عن السلاح «غير الشرعي» وهي من ترفع شعار «لا سلاح خارج الجيش» وكذلك شعار «نعم لمؤسسات الدولة».
٭ المخيمات الفلسطينية: اتجهت الانظار الى المخيمات الفلسطينية مع عودة التوتر الى المناطق اللبنانية على وقع تطور الازمة السورية واثار الرصد المتواصل للتحركات التي تشهدها المخيمات، وخصوصا «مثلث برج البراجنة ـ عين الحلوة ـ البداوي» سلسلة علامات استفهام. وتلقى الرئيس بري تقارير تتحدث عن احتمال تورط المخيمات الفلسطينية في التوتر الذي تشهده الساحة اللبنانية، في وقت كان رئيس التنظيم الشعبي الناصر أسامة سعد يبلغه ان هناك مظاهر مسلحة وحوادث غير معلنة تسجل في صيدا، وهو ما ترافق مع القطع المتكرر لطريق بيروت ـ الجنوب عند منطقة الناعمة. وعلى ايقاع هذه المعطيات، اتصل وزير الخارجية عدنان منصور برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتمنى عليه ارسال موفد من قبله الى لبنان على عجل. ووصل لاحقا المسؤول الفلسطيني عزام الاحمد الى بيروت حيث التقى بري (ومسؤولين آخرين) الذي صارحه بما يملك من معلومات قائلا له: «لقد قدم لبنان الكثير من أجل الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، وهو ينتظر منكم ما يتناسب مع هذه التضحيات. من هنا أنا أدعوكم الى التحرك سريعا لاخماد الفتنة التي يعد لها البعض ويريد للمخيمات ان تكون منطلقا لها».