Note: English translation is not 100% accurate
أزمة أسهم فيسبوك تعمق قلة ثقة المستثمرين
31 مايو 2012
المصدر : إيلاف
الطرح العام الأولي لأسهم شركة «فيسبوك» وما أحاط به من أخطاء في التداول وتراجع سعره بنسبة 16%، سيدفع المزيد من المستثمرين إلى الخروج من بورصة فقدوا ثقتهم بها عقب الأزمة المالية.
ويقول أندرو ستولتمان، محام من مدينة شيكاغو يمثل مستثمري التجزئة: «من الواضح أن الحادثة الأخيرة في سلسلة طويلة من الوقائع أثرت على الثقة التي يشعر بها المستثمرون تجاه السوق. التصور السائد هو أن وول ستريت تلاعبت في هذا الطرح العام الأولي كي يحقق متعهدو تغطية الاكتتاب أرباحا، ويحقق مسؤولو شركة فيسبوك أرباحا، بينما ترك المستثمر الصغير يتحمل وطأة ذلك وحده». وأشار موقع «بلومبيرغ إلى أن رغبة المشترين الأفراد في الاستثمار في أسهم فيسبوك تضاءلت نتيجة الصعوبات التي واجهت تنفيذ الصفقات في أول يوم للتداول، وهو 18 مايو الماضي، وما أعقب ذلك من تراجع للسهم وظهور علامات استفهام حول ما إذا كانت الشركة ومتعهدو تغطية الاكتتاب قد قاموا بالإفصاح بمعلومات جوهرية غير معلنة على أساس انتقائي. ويقول ستيف سوزنيك، مدير مخاطر الأسهم لدى شركة «تيمبر هيل»: إذا كان هناك كثير من الناس الغاضبين، فسيعبرون عن غضبهم بطرق مختلفة، وربما تكون إحدى هذه الطرق باستخدام أقدامهم».
مازال بعض مستثمري التجزئة خارج السوق منذ خروجهم منها أثناء الأزمة المالية التي وقعت في الفترة 2008-2009، ولم يشهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أي تقدم منذ ما يزيد على 10 سنوات، إذ يتداول حاليا عند مستويات بلغها لأول مرة في عام 1999، إثر مروره باتجاهين هابطين أفقدا المؤشر نحو 50% من رصيده. كما أدى الانهيار الذي وقع يوم 6 مايو 2010، فيما عرف باسم الانهيار الخاطف، إلى تبخر 862 مليار دولار في أقل من 20 دقيقة، مما قوض تماما الثقة في هيكل أسواق الأوراق المالية.
وقد سحب المستثمرون أموالهم من صناديق الاستثمار التي تستثمر في الأسهم الأميركية طيلة 5 سنوات متتالية بدأت في ديسمبر. وبلغت قيمة الأسهم التي تمتلكها العائلات الأميركية في الشركات نحو 8.1 تريليونات دولار في نهاية عام 2011، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة نحو 16% عن 9.6 تريليونات دولار في عام 2007، طبقا للبيانات التي أعلنها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مارس.
ويقول رون سلون، الذي يشرف على نحو 11 مليار دولار بصفته رئيس إدارة الاستثمار في فريق أسهم الشريحة الأولى الأميركية لدى شركة «إنفسكو ليميتد»، وهي شركة متخصصة في إدارة صناديق الاستثمار تقع في ولاية أتلانتا، إن زيادة التقلبات وارتفاع درجة الارتباط بين الأسهم والانهيار الخاطف يعتبران ضمن حزمة متنوعة من الأسباب أدت إلى سيطرة الإحساس بالشك على مستثمري التجزئة منذ عدة سنوات.
تعتبر باتريشيا أرويو (53 عاما)، طبيبة نفسية ومدربة متخصصة في بوسطن تدير بنفسها استثماراتها الخاصة أن «ما يهز ثقة المستثمرين الذين أتعامل معهم أكثر من المشكلات العابرة هو أن يروا جميع المستثمرين المؤسسيين والمطلعين والعملاء ذوي الحظوة يحصلون على كل المزايا في هذه المواقف». وبددت أزمة سهم فيسبوك الآمال في أن يساعد بدء تداول السهم على تنشيط إقبال الأفراد على تداول الأسهم. وكتب ريتشارد ريبيتو، محلل في شركة «ساندلر أونيل آند بارتنرز»، وهي شركة توصية في نيويورك، في رسالة أرسلها عبر البريد الإلكتروني يوم 23 مايو، أن حجم التداول على سهم «فيسبوك» كان يمثل نحو 20 إلى 30% من صفقات التداول التي حققت إيرادات للوسطاء عبر الإنترنت يوم 18 مايو الماضي.