Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية تتهم روسيا بالاشتراك في جرائم النظام الوحشية
اليابان وتركيا تطردان ديبلوماسيين سوريين وفرنسا تدرس كل الخيارات وموسكو تدين طرد السفراء وبوتين يؤكد أن لا تغيير في موقفها
31 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

انضمت تركيا واليابان أمس الى ركب الدول التي طردت سفراء وديبلوماسيين سوريين لديها. وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية لوكالة «فرانس برس» ان الحكومة اليابانية طلبت من السفير محمد غسان الحبش مغادرة البلاد «في اسرع وقت ممكن».
واضاف المسؤول «هذا التحرك هدفه ان تظهر اليابان احتجاجها الشديد لسورية ليس فقط على العنف انما على الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان». كما طلبت تركيا من كل الديبلوماسيين السوريين المتبقين لديها مغادرة البلاد في غضون 72 ساعة، بحسب بيان للخارجية التركية.
من جهتها، أعلنت فرنسا أمس انها تأخذ «في الاعتبار كل الخيارات التي من شأنها ان تتيح وقف القمع في سورية» بعد الاقتراح البلجيكي اقامة «مناطق آمنة» في هذا البلد تضمنها «قوة دولية».
بيد أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ذكر أن الرئيس فرنسوا هولاند قال مساء اول من امس انه لا يؤيد اي تحرك عسكري إلا في اطار الامم المتحدة.
تدخل عسكري
وجاء ذلك عقب دعوة بلجيكا الى انشاء «مناطق آمنة» في سورية تحميها «قوة دولية»، كما قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز، مستبعدا عملا على غرار العمل الذي ادى الى اسقاط معمر القذافي في 2011.
واضاف وزير الخارجية البلجيكي «من دون وجود عسكري على الاراضي السورية لتأمين وقف لاطلاق النار ولدعم خطة لحماية المراقبين وتأمين ايصال المساعدة الانسانية، لن نحصل على شيء من الرئيس الاسد».
لكن العقبة الروسية أمام أي تحرك دولي من هذا النوع مازالت قائمة حيث أكد متحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين أمس ان روسيا لا تنظر في تغيير موقفها بشأن سورية وان أي محاولات لممارسة ضغوط على موسكو ليست ملائمة.
وقال ديمتري بيسكوف للصحافيين «من المنطقي توقع ان يستمر خط الاتحاد الروسي المتواصل والذي سيتم بحثه جيدا» بشأن سورية اثناء زيارات بوتين الى المانيا وفرنسا اليوم.
وجاءت التصريحات الروسية غداة اعلان وزارة الخارجية الاميركية انها تأمل ان تشكل مجزرة الحولة «منعطفا» يدفع روسيا الى التخلي عن ترددها في اتخاذ موقف أكثر حزما ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
الا أن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف اعتبر امس ان التوبيخ الذي تلقته سورية في مجلس الأمن الدولي على المجزرة «كان كافيا»، ودان الطرد «غير المجدي» لسفراء سوريين من عواصم غربية. وقال لوكالة انترفاكس «نعتبر ان نظر مجلس الأمن الدولي في اتخاذ اي اجراءات جديدة بشأن الوضع في سورية، سابق لأوانه». واضاف «كما انه من المهم لجميع اللاعبين الخارجيين ـ بمن فيهم شركاؤنا الغربيين ـ ممارسة ضغط مماثل على المعارضة».
ورأت وزارة الخارجية الروسية ان طرد السفراء السوريين من عدد من الدول الاوروبية اضافة الى كندا والولايات المتحدة «اغلق قنوات ديبلوماسية كان من الممكن استخدامها لتبادل الآراء وممارسة ضغط بناء على الحكومة السورية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان «لا يريدون الإصغاء الى دمشق ومن وجهة نظرنا في الوضع الحالي هذا لا يخدم ايجاد» تسوية سلمية للازمة. واضاف ان «مقاربة روسيا تقوم على منطق مختلف. نقوم بكل ما في وسعنا لخفض المواجهات بين اطراف النزاع».
في المقابل، اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض ان مواقف روسيا من الأزمة السورية تشجع النظام على مواصلة «جرائمه الوحشية»، بحسب ما جاء في بيان.
وقال بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «الجانب الروسي فضل الاصطفاف الى جانب النظام السوري وتأمين غطاء سياسي له في المحافل الدولية، وتقديم ما يشجعه على مواصلة جرائمه الوحشية والتي تستهدف المدنيين من أطفال ونساء».
وأعرب المجلس عن أسفه لمواقف روسيا التي «تحول دون صدور ادانة دولية» ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
واعتبر المجلس ان هذه المواقف و«السلاح الفتاك (الذي) تقدمه الحكومة الروسية للنظام، يجعل موسكو في خانة مشتركة مع نظام يسعى لاثارة حرب اهلية، ويبعدها عن لعب دور سياسي بناء في الأزمة السورية». ودعا المجلس روسيا الى «الانضمام الى معسكر أصدقاء الشعب السوري بدلا من ان تقرن نفسها بنظام امتهن الجريمة والقتل والإبادة، وهو زائل لا محالة».
لكن الصين أيضا أكدت مجددا معارضتها لأي تدخل عسكري في سورية الذي اصبح فرضية تريد بعض الدول تعزيزها بعد مجزرة الحولة وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين ان «الصين تعارض اي تدخل عسكري في سورية وتعارض تغييرا للنظام بالقوة». وكرر الناطق بذلك الموقف التقليدي للصين حليفة دمشق.
مؤتمر أصدقاء سورية
في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرسي دي سانتاغاتا أمس أنه تقرر تقديم موعد اجتماع مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» مرجحا أن ينعقد في اسطنبول في الأيام القليلة المقبلة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) عن رئيس الديبلوماسية الايطالية قوله على هامش جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان أنه سيتم تقديم موعد اللقاء «الذي سيعقد على الأرجح في الأيام المقبلة في اسطنبول» التركية.
واعتبر تيرسي أن الشأن السوري «قفز ليحتل الأولوية القصوى وشبه المطلقة بالنسبة للمجتمع الدولي»، مضيفا أن «جهد المجتمع الدولي يكمن في العمل جنبا إلى جنب من أجل الحصول على إدارة أكثر تماسكا لهذه الحالة الخطيرة التي يمكن أن تتفاقم».
في غضون ذلك، بحث مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان أمس تطورات الأزمة في سورية مع المسؤولين الأردنيين في عمان واصفا القضية السورية بأنها «معقدة».
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية ان أنان بحث في عمان مع وزير الخارجية ناصر جودة التطورات والمستجدات المتعلقة بسورية وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية الوقف الفوري لإراقة الدماء والعنف في هذا البلد.
بدوره، وصف مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان القضية السورية بأنها «قضية معقدة وتحظى باهتمام كبير في المنطقة والعالم». وقال اننا «نعمل بجد ونبذل قصارى جهدنا لإيجاد حل لهذه الأزمة ووقف معاناة الشعب السوري»، مؤكدا على أهمية إعطاء الأولوية للشعب السوري وحمايته في مختلف المباحثات والجهود التي تبذل لهذه الغاية.
ودعا أنان إلى «تضافر الجهود والتعاون مع مختلف الجهات والدول لمواجهة هذا الوضع وايجاد طرق لإنهاء ووقف القتل».