بيروت ـ ناجي يونس
تتسارع الخطوات والتطورات ضد النظام السوري في الايام الاخيرة بسبب الاخطاء التي يرتكبها والضغوط الداخلية والخارجية عليه في الوقت نفسه، ما سيضعه أمام واقع يزداد صعوبة يوما بعد آخر، الأمر الذي سيسلط الأضواء أكثر على طبيعة علاقته بحزب الله.
وتوقع نائب معارض أن يتشدد النظام السوري أكثر فأكثر، وهو لايزال قادرا على التفجير والقتل وزرع الرعب والقلاقل ودس الدسائس، وصولا الى الاغتيال، سواء عبر ما يرتكبه على الحدود أم بمجموعات تابعة له مباشرة ان من خلال من يتبعون له داخل المؤسسات اللبنانية أو خارجها.
أما حزب الله فهو يظهر ميلا الى التعاطي بعقلنة وواقعية، فهو يستشعر بأن النظام السوري الى تراجع مستمر، الأمر الذي يفرض عليه التكيف مع التحولات والتطورات.
ويرى حزب الله أن إيران تتجه الى التهدئة مع الغرب، سواء أفضت الاتصالات بينهما الى تسوية أم لا.
من هنا سيتضح أكثر فأكثر مدى التمايز الواقعي بين سلوك النظام السوري وأولويات حزب الله الذي سيلجأ الى التهدئة والتروي، وإن كان يتعاطى بفوقية مع موضوع الدعوة الى استئناف جلسات الحوار، خصوصا كلام النائب محمد رعد حيال ان الفريق الآخر سيشارك مهما كانت دوافعه المعلنة التي تشير الى عدم الاستجابة للدعوة الرئاسية في هذا الإطار.
وسجل النائب المعارض تسرع الرئيس سليمان في توجيه الدعوة الى استئناف الحوار، فهل يمكن أن ينطلق النقاش مجددا على موضوع يرفض حزب الله التجاوب معه أو إبداء أي مرونة حياله بأي شكل من الأشكال؟
ولاحظ أن نتائج استخدام السلاح في الداخل ومفاعيل وهجه بادية للعيان منذ سنوات حتى اليوم بالتالي يجب إعادة الأمور الى نصابها والمياه الى مجاريها وتصحيح الأخطاء المرتكبة ليصل المتحاورون الى نقطة يمكن معها إطلاق الحوار من حد معين يشكل المنطلق السليم لأي بحث جدي في إستراتيجية الدفاع على أساس تسليم سلاح حزب الله الى الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بها وحدها طبعا مع نزع كل سلاح غير شرعي من يد أي فئة كانت.
وتوقع أن يكون الحوار عقيما وفاشلا بغض النظر عن موقف 14 آذار، حيث سيقف حزب الله من هذا القبيل أمام خيارين:
1 - الإصرار على الأسلوب المتبع والحوار في ظل الحكومة القائمة، لكنه سيتحمل كل التبعات التي ستفرض عليها من جراء المعادلة السائدة ومع هذه الأكثرية الفاشلة وهذه الحكومة المتعثرة.
2 - المبادرة الى تشكيل حكومة حيادية وإطلاق الحوار على أسس واضحة ومعروفة من الجميع، الأمر الذي يؤسس لهدوء والذي يساعد الدولة على امرار الانتخابات النيابية المقبلة بشكل مرن وسليم وديموقراطي وإيجابي للبنان واللبنانيين، وسيحصل حزب الله من جراء ذلك كله على الانفتاح والمرونة وإيجابية أكبر وإن لم يكن الحوار ليفضي بسرعة الى نتيجة ملموسة ونهائية بالنسبة الى سلاحه.
وختم بالقول ان 14 آذار لا تستطيع إسقاط الحكومة في ظل الواقع القائم وهي لن ترضى بكل ما لا تراه مواتيا لمصلحة لبنان.