Note: English translation is not 100% accurate
سورية تتهم المجلس بتصعيد الأزمة وروسيا تعترض على إدانة دمشق
مجلس حقوق الإنسان يقرر إجراء تحقيق مستقل في مجزرة الحولة
2 يونيو 2012
المصدر : جنيف ـ وكالات
اعترضت روسيا أمس على مشروع القرار المطروح أمام جلسة مجلس حقوق الإنسان الاستثنائية حول انتهاكات حقوق الإنسان في سورية ومذبحة «الحولة». وأعربت روسيا في بيانها أمام المجلس عن قلقها من محاولات بعض الدول تحديد المسؤولين عن مذبحة «الحولة» قبل انتهاء التحقيق فيها من قبل فريق الأمم المتحدة المتواجد هناك وبالتالي الضغط على مجلس الأمن الدولي ومن ثم المساس بخطة المبعوث الاممي ـ العربي المشترك كوفي انان.
واعتبرت روسيا ان مشروع القرار هو إحدى محاولات تطبيق هذه الإستراتيجية، مشددة على ضرورة احترام خطة انان واللجوء الى القنوات الديبلوماسية والسياسية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة في التعامل مع الشأن السوري.
كما أعربت روسيا عن معارضتها استغلال المجلس كأداة للتدخل الأجنبي ضد سورية موجهة نداء بضرورة انتظار نتائج لجنة التحقيق اذ من غير المفيد ان تتكاثر الادانات الصادرة عن المجلس والتي تعنى بالشأن السوري.
لكن تصويت روسيا والصين وكوبا لم يمنع المجلس من إصدار قرار يطلب من لجنة التحقيق الدولية المستقلة باجراء «تحقيق خاص» حول مجزرة الحولة من اجل سوق مرتكبيها إلى العدالة، وقد صدر القرار بغالبية 41 صوتا.
من جهتها اتهمت سورية مجلس حقوق الإنسان بتصعيد الأزمة المستمرة في البلاد، وقال مندوب سورية في مجلس حقوق الإنسان فيصل الحموي في اتصال هاتفي أجراه معه التلفزيون السوري عقب الكلمة التي ألقاها أمام المجلس «ان الهدف من الاتهام هو دفع الأزمة في سورية إلى المزيد من التعقيد خاصة لأنهم غير سعداء من خطة المبعوث الدولي كوفي انان ومن زيارة انان ومن التزام سورية بهذه الخطة»، واضاف «انهم لا يريدون للازمة ان تنفرج بالشكل السلمي الذي يحقق الأمن والأمان للبلد والشعب، انهم يريدون تفتيت البلد لمصلحة اسرائيل»، واعتبر ان «الاتهام المؤسف والمخجل هو عملية قتل ثانية للأبرياء في سورية».
وكانت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الامم المتحدة نافي بيلاي حذرت أمس في خطاب تلته ممثلة عنها لدى افتتاح دورة خاصة لمجلس حقوق الإنسان حول سورية من اندلاع «نزاع شامل» في سورية يضع المنطقة في «خطر كبير»، داعية الأسرة الدولية الى دعم خطة الموفد الدولي الى سورية كوفي انان والتحقيق في أعمال العنف في هذا البلد، واعتبرت ان مجزرة الحولة يمكن ان ترقى الى مستوى «جرائم ضد الانسانية وجرائم دولية أخرى».
وانعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بناء على طلب قدمته قطر والولايات المتحدة وتركيا. لكن بيلاي انتقدت منع لجنة التحقيق الدولية من دخول سورية، وأضافت انه على الرغم من النداءات المتكررة من مجلس حقوق الإنسان فإن لجنة التحقيق المستقلة التابعة للمجلس لم تحصل حتى الآن على حق دخول الأرضي السورية. وأضافت «انني اكرر نداءات السكرتير العام للأمم المتحدة ونداء المبعوث الاممي ـ العربي الخاص المشترك كوفي انان لوضع حد فوري لجميع أشكال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف في سورية». وشرحت «هالني حجم الفظائع التي ارتكبت في الحولة اذ تشير التحقيقات الأولية إلى أن الهجمات الموجهة ضد السكان المدنيين ربما أسفرت عن مقتل 108 أشخاص بمن فيهم 49 طفلا و34 سيدة، كما اطلق الجيش السوري وابلا من أسلحة ثقيلة في منطقة الحولة بما في ذلك نيران المدفعية والدبابات».
كما لفتت الى بعض التقارير التي تشير إلى أن الجماعات شبه العسكرية الموالية للحكومة دخلت أيضا القرى وربما تتحمل المسؤولية عن قتل عشرات الأشخاص وان هذه الأعمال قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم دولية أخرى ويمكن أن تكون مؤشرا على وجود نمط من الهجمات المنهجية ضد السكان المدنيين على نطاق واسع أو التي ترتكب من دون عقاب.
وأوضحت ان وفد سورية الدائم لدى الامم المتحدة قد ادلى بمذكرة شفوية إلى مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان مبررا القتل بما وصفته بـ «جماعات مسلحة إرهابية».