Note: English translation is not 100% accurate
تزايد الغموض حول مصير المخطوفين في سورية بعد خطاب السيد حسن نصر الله
الوضع الأمني ينفجر في طرابلس مجدداً ويوقع عشرات القتلى والجرحى والمعارضة تتهم الموالين للنظام السوري.. وعيد يتهم الطابور الخامس
3 يونيو 2012
المصدر : بيروت - وكالات

استنفار سياسي وروحي وأمني لاستيعاب التداعيات ومعلومات عن نزوح عائلات
بعد التحذيرات الدولية العديدة من امتداد ترديدات الازمة السورية الى لبنان لاسيما على الصعيد الامني، وقع المحظور وانهارت الهدنة الهشة التي لم تستمر لاكثر من اسابيع ثلاثة في مدينة طرابلس، وعادت التوترات لتطل برأسها بين منطقتي جبل محسن الموالية للنظام السوري والتبانة ذات الغالبية السنية، بعد سويعات قليلة من خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امس الاول وعلى اعتاب الحوار الوطني الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان.
فقد ارتفع عدد قتلى تبادل اطلاق النار، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس.
وقال المصدر ان امرأة وابنتها قتلتا جراء سقوط قذيفة انيرغا في منطقة باب التبانة لترتفع الحصيلة الى 10 قتلى وأكثر من 35 جريحا منذ منتصف ليل امس الاول.
وقالت مصادر اعلامية ان الاشتباكات العنيفة امتدت الى حي البقار في طرابلس، قرب مشروع الحريري، ما ادى الى نزوح للعائلات هناك.
وقد تداعت القيادات الأمنية والسياسية والروحية في المدينة لإستيعاب التدهور الأمني وسط حديث عن خطة أمنية عاجلة بدأت قوات الجيش بتنفيذها امس.
وتقول مصادر القوى المسيطرة في التبانة وغالبيتها من خط المعارضة اللبنانية ان انصار النظام السوري في جبل محسن كانوا المبادرين الى فتح النار الليلة ما قبل الماضية ما اوقع قتيلا من التبانة يدعى خالد الرفاعي، اضافة الى احراق متجر للاقمشة يخص محمد فياض في المنطقة عينها، اضافة الى خمسة جرحى، ويرى هؤلاء ان فتح النار مرتبط بتداعيات خطف الزوار اللبنانيين في ريف حلب وخطاب رفض الاعتذار للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي طالب به الخاطفون.
من جهته، نفى الامين العام للحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن رفعت عيد ان تكون المبادرة لاستئناف المعارك من جانب فريقه، مرجحا وجود طابور خامس، وتحدث عن سقوط ثلاثة جرحى في الجبل.
ويقول مراسلون ان قذائف انيرغا وقنابل يدوية استخدمت، لكن رصاص القناصة كان الاكثر ايقاعا للاصابات، التي كان آخرها مقتل شخص من آل الاسمر في شارع سورية الذي يفصل بين المنطقتين. واعيدت امس المتاريس التي سبق ان ازالها الجيش من شوارع المنطقتين المتنازع عبرهما. رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجرى اتصالات مع القيادات الامنية والعسكرية وطلب منها التشدد في فرض الامن.
اما الوزير فيصل كرامي فقال من جهته: لم نعرف كيف بدأت الاشتباكات وكيف تتوقف، ما نعرفه ان السلاح موجود والبيئة حاضنة والموضوع السوري مؤثر جدا في طرابلس، واذ اسف كرامي لتجدد الاحداث تعجب كيف يمكن لفقراء طرابلس العاجزين عن تأمين قوت عيالهم الحصول على كل هذا السلاح!
واعترف كرامي بعجز الحكومة الذي هو عضو فيها لكنه تمسك باعتبار ان وجودها يشكل ضمانة للاستقرار.
الوزير الطرابلسي الآخر محمد الصفدي قال بدوره ان اهالي التبانة وجبهة محسن ضحايا لعبة جماهيرية.
في المقابل، اكد عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش ان «تيار المستقبل» وقوى «14 آذار» تطالب بسحب السلاح كله من مدينة طرابلس لسحب هذا الفتيل المتفجر»، وأضاف: «لسنا طرفا مسلحا في طرابلس انما هناك من يدافع عن نفسه ضد من يعتدي عليه».
علوش، وفي حديث لقناة «الجزيرة»، تطرق الى خطورة المواجهات الاخيرة بين اهالي باب التبانة وجبل محسن والتي اوقعت 8 قتلى حتى الآن بحسب مصادر «المستقبل»، وقال: «عدد القتلى فاق المعتاد هذه المرة في هذه المنطقة، وقرار تجنب ردات الفعل هو جدي الآن»، مضيفا: «كل المعالجات الامنية فشلت والمعالجات السياسية ضعيفة وأصبحنا على قناعة بأن معالجة هذا الجرح هو بذهاب النظام السوري».
ورأى علوش ان «المسألة مثل ابريق الزيت، فالجيش انتشر عدة مرات من قبل، ولكن القضية ان اي انتشار لا ينفع بوجود قرار باندلاع الاشتباكات»، مشددا على انه «لا حل الا بسحب السلاح من جميع الاطراف في المدينة والا سيبقى القرار بيد النظام (السوري)».
ولفت علوش الى ان «كل طرف يتهم الآخر بأنه يبدأ بالاشتباكات، وطرف «الحزب العربي الديموقراطي» المقرب من النظام السوري يعتبر انه ليس طرفا وبأن الجيش اللبناني يتولى الرد على من يطلق النار عليه».
من جانبه، رد عضو كتلة «المستقبل» النائب خضر حبيب على المؤتمر الصحافي الذي عقده الامين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد امس «وما ورد فيه من مغالطات وافتراءات ساقها ضد طرابلس وأهلها»، فقال حبيب في بيان: «لابد من تقديم العزاء للضحايا الذين سقطوا اليوم والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى، من التوقف امام بعض النقاط، وانعاش ذاكرة عيد بالرغم من قناعتنا من ان ذاكرته مجتزأة كتلفيقاته، الا ان الواجب يحتم التوضيح امام الرأي العام بعض الحقائق».
وتابع حبيب: «نثني على جهود النائبين السابقين علي عيد وطلال المرعبي على مبادرتهما لاطلاق سراح المخطوفين من ابناء عكار، ويا ليتهما يستكملان مساعيهما بالطلب من حليفهما النظام السوري ان يتوقف عن ممارساته بحق اهالي الشمال والبقاع عموما وعكار تحديدا، من خطف وقصف وقتل وتوغل داخل الاراضي اللبنانية، كي نبارك لهما هذه المساعي، ونبقيها بعيدة عن البازار السياسي»، وأضاف حبيب: «ان قيادة الجيش تعلم تماما من يطلق النار ومن يبادر الى اطلاق النار، ومن حول بعض المناطق الى محميات مسلحة، وهنا نطالب المؤسسة العسكرية بأن تعتقل كل من يحمل السلاح ان كان في التبانة او جبل محسن واعلان حالة الطوارئ في هاتين المنطقتين، فنحن اول من نادى بطرابلس مدينة منزوعة السلاح، ولم نسمع عيد حينها يعلق او يلاقينا الى منتصف الطريق، وهذا ما ينفي كل ما قاله اليوم من انه مع نزع السلاح».
اما عن قضية المخطوفين في ريف حلب، فلا مستجدات معلنة على الاقل، الا ما يزيد الصورة غموضا. فرئيس الحكومة نجيب ميقاتي التقى ذوي المخطوفين بحضور وزير الخارجية عدنان منصور والنائبين غازي زعيتر وعلي عمار الذي اشار بعد اللقاء الى ان ميقاتي ومنصور اطلعا الاهالي على المحادثات التي حصلت مع الجانب التركي في قضية المخطوفين، مشيرا الى الجهد الكبير الذي يبذل لتأمين عودتهم، مشددا على ان القضية ليست حزبية او مذهبية.