Note: English translation is not 100% accurate
مصادر في 14 آذار ترفض عبر «الأنباء» المؤتمر التأسيسي لنصرالله ولقاء الحريري مع سليمان في جدة لم يحسم مشاركته بمؤتمر الحوار
3 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
في بيروت، اطمئنان تام الى ان جرعة الدعم التي عاد بها الرئيس ميشال سليمان من المملكة العربية السعودية وتحديدا من خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيحظى بمثلها اليوم من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الذي سيستضيف الرئيس اللبناني اليوم.
الرئيس سليمان وصف زيارته الى السعودية بالمهمة من كل النواحي، مشيرا الى ان الملك عبدالله كان في غاية الايجابية، واكد دعمه للحوار الوطني ولسياسة النأي بالنفس.
واوضح الرئيس سليمان انه هو من اتصل بالرئيس سعد الحريري قبل زيارته السعودية وتم الاتفاق على اللقاء في جدة على مائدة الامير سعود الفيصل، واضاف انه لم «يحشر» الحريري بالدعوة الى جلسة الحوار، وان الرئيس الحريري لم يعط جوابا بالنفي او التأكيد حول الحضور، واشار سليمان الى انه طرح موضوع المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب مع الملك عبدالله الذي ابدى استعداده لاجراء الاتصالات لجلاء مصيرهم وعودتهم سالمين.
لكن يبقى السؤال: ماذا عن الحوار الذي حدد موعده في 11 الجاري؟ فموقف الرئيس الحريري لم يحسم بعد، رغم ان اللقاء بينه وبين الرئيس سليمان تم برعاية سعودية، وملك السعودية كان المبادر في رسالته الشهيرة الى سليمان الى التشجيع على الحوار.
زيارة 14 آذار
وواضح ان الرئيس الحريري ينتظر زيارة نواب 14 آذار الى الرئيس سليمان في بعبدا غدا، حيث سيقدمون له مشروعا انقاذيا يتناول معالجة الوضع الحكومي قبل الحوار، وتتفق كتلة المستقبل النيابية مع كتلة القوات اللبنانية على لا جدوى الحوار في الظروف الحكومية الراهنة، لكن مصدرا في 14 آذار ابلغ «الأنباء» ان النواب المسيحيين الآخرين في هذا التكتل المعارض وخصوصا الرئيس امين الجميل وبطرس حرب يفضلون الاحتفاظ بشعرة معاوية مع الحكم وتحديدا مع الرئيس سليمان.
وكان لقاء خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس سليمان استغرق ساعة كاملة حرص خادم الحرمين خلاله على الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان ودعما لسياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة اللبنانية حيال الوضع السوري وجهوزية المملكة لمساعدة لبنان على هذا الصعيد، ووقوفها على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب اللبناني ومباركة الحوار الداخلي لايجاد الحلول المرضية للجميع.
ونقلت مصادر رسمية تأكيد الملك عبدالله للرئيس سليمان على استمرار السياسة التقليدية للمملكة حيال لبنان وان سياسة دعم هذا البلد الشقيق في كل المجالات مستمرة.
وتطرق البحث الى الوضع العربي العام والتطورات الراهنة في المنطقة والرسالة التي وجهها لانعقاد طاولة الحوار الوطني.
في موازاة ذلك، استعرض الرئيس سعد الحريري في لقائه الاول مع الرئيس سليمان منذ استقالة حكومته كل مراحل الحوار، وقال: نحن لا نريد الحوار من اجل الحوار، بل نريد الحوار من اجل النتائج، وابدى ثلاث لاءات تنطوي على رفض تغطية سياسة النأي بالنفس التي تترجم يوميا بالانتهاك السوري اليومي للسيادة اللبنانية، ورفض تحقيق مآرب الفريق الآخر عبر اخراجه من مأزقه الراهن.
ونقلت صحيفة «السفير» عن الحريري قوله لسليمان: لسنا نحن من عطل الحوار ولا من اسقط حكومة الوحدة الوطنية، وبالتالي فإن الحوار يجب ان يتم على اسس اولها تشكيل حكومة حيادية وثانيها بت موضوع السلاح وثالثها الالتزام بما يقرر وتنفيذه.
اجتماعان منفصلان
ودعا الحريري الرئيس سليمان الى عقد اجتماعين منفصلين بينه وبين كل من فريقي 8 و14 آذار للاستماع الى كل منهما قبل الدخول في الحوار والا فإن سلبيات ستترتب على الحوار اذا انعقد وفشل.
ورد الرئيس سليمان بأنه لا يساير في دعوته لا 8 ولا 14 آذار، لذلك فإن اقتراح عقد اجتماعين منفصلين يحول رئيس الجمهورية الى مفاوض في حين انه هو رأس الدولة والحكم ويرأس الحوار، والحل برأيه هو تلبية الدعوة الى الحوار وطرح كل شيء خلال النقاش العام.
في السياق الحواري، كان هناك اهتمام بالطرح الذي اعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على ابواب الحوار الذي يدعو له رئيس الجمهورية ويؤول الى عقد مؤتمر تأسيسي يضم جميع الفعاليات اللبنانية للحوار حول بناء الدولة.وسجلت بعض ردود الفعل على اقتراح نصرالله اتسمت بالشكوك والحذر من جانب فريق 14 آذار الذي اعطى للمقترح تفسيرات سلبية. واعتبرت صحيفة «المستقبل» ان اقتراح السيد نصرالله بعقد مؤتمر تأسيسي يهدف الى دفن وثيقة الطائف.وقال عضو كتلة المستقبل عمار حوري ان الدعوة لمؤتمر تأسيسي هي دعوة لـ «المثالثة» بين الطوائف الثلاث الرئيسية في لبنان التي سبق ان روج لها حزب الله والجانب الايراني في مؤتمر سان كلو بدلا من المناصفة المعتمدة بين المسلمين والمسيحيين.اما منسق الامانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد فقد اعتبر في المؤتمر التأسيسي الذي يدعو له نصرالله خروجا على الميثاق الوطني للعام 1943 الذي بني عليه استقلال لبنان. في غضون ذلك، يبقى الانفاق المالي عقدة العقد بوجه الحكومة، ولم يظهر حتى الآن ما يوحي بالتوصل الى تسوية قبل جلسة مجلس الوزراء يوم الاربعاء المقبل، حيث المهلة الاخيرة التي حددها الرئيس نجيب ميقاتي لمعالجة الموضوع. وقالت مصادر وزارية قريبة من رئيس الحكومة ان الاخير لا يمكنه ان يكمل في هذه الاجواء، حيث لا انفاق وبالتالي لا انتاج.
وفي هذا السياق، كشف النقاب امس عن اجتماع بعيد عن الاعلام بين الرئيس ميقاتي والوزير علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري والحاج حسين خليل المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل، حيث جرى البحث في الوضع الحكومي وليس فقط الانفاق المالي لغاية دفع العمل الحكومي الى الامام.