Note: English translation is not 100% accurate
النازحون السوريون في شمال لبنان يخافون تكرار مأساة اللاجئين الفلسطينيين
3 يونيو 2012
المصدر : وادي ـ أ.ف.پ
يتخوف اللاجئون السوريون في منطقة وادي خالد الفقيرة شمال لبنان بمحاذاة الحدود السورية، من ان تتكرر معهم مأساة اللاجئين الفلسطينيين فتصبح قراهم الواقعة على مرمى حجر في محافظة حمص بعيدة عصية على الرجوع، خاصة بعدما لمسوا تراجع الاهتمام بهم الى حد عدم تامين أوليات الحياة.
ويقول فرحات مصطفى الكردي مطلقا تنهيدة تعب «اعتدنا ان نسمع عن منفى الفلسطينيين، نحن الآن مثلهم تماما». ويعبر الكردي عن تخوفه من ان يتحول اللاجئون السوريون في لبنان الى ضحايا منسيين للأزمة الدائرة في بلاده. ويقيم في وادي خالد عدد كبير من اللاجئين السوريين على غرار فرحات وأمثاله ممن هربوا من محافظة حمص بعدما تحولت الى واحدة من اسخن المناطق في سورية. ويقول معظم هؤلاء النازحين انهم تعرضوا الى «التضييق» من قبل لبنانيين موالين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ويتحدثون عن عمليات خطف تطول معارضين سوريين في لبنان، حتى من قلب مدينة طرابلس ثانية كبرى المدن اللبنانية، والتي تقطنها غالبية سنية مؤيدة للاحتجاجات في سورية.
وفي باحة إحدى المدارس التي أعادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تأهيلها في قرية الراما، على بعد كيلومترين من الحدود السورية، يلهو الأطفال غير عابئين بالمحنة التي يعانيها أهلهم.
ويقول فرحات (39 عاما) ذو اللحية الكثة، والذي فر من بلدة تلكلخ هربا من اعمال العنف في بلده «امشي في باحة المدرسة كأني في سجن بل انها أسوأ من سجن».
ففي حين تستمر المدرسة بتأمين المأوى لهؤلاء اللاجئين، فإنهم يشكون من انخفاض المساعدات المخصصة لهم، والتي لم تكن اصلا كافية.
ويقول احمد (27 عاما) «في الماضي اعتدنا تلقي المساعدات من منظمات غير حكومية كل شهر لكن منذ شهرين لم نتلق شيئا تقريبا تحول وادي خالد الى مكان منسي».
ويضيف «صرنا مثل الحيوانات، نأكل لكي نعيش لا أكثر. الموت افضل من العيش بهذه الطريقة».
ويوضح احمد، الذي يعمل كتقني كهربائي، ان جل ما يستطيعه هو «كسب ما بين خمسة وستة آلاف ليرة لبنانية (نحو اربعة دولارات اميركية) احيانا لقاء بعض الاعمال».
ويشير الى ان الأغذية الأساسية التي يحتاجها اللاجئون شبه مفقودة، قائلا باستهزاء «دجاج؟ لحوم؟ انتم تحلمون بالتأكيد».
وتقول منال البالغة نحو 33 عاما وهي ام لثلاثة اطفال «كنا نتلقى الكثير من المساعدات في السابق، واليوم نأكل وجبة واحدة في اليوم، أحيانا أفكر بأن العيش في تلكلخ تحت وابل القذائف أفضل من الوضع الحالي هنا».
وتقول الناطقة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان دانا سليمان «نستمر في مساعدة اللاجئين (السوريين) لكن من الصدق القول ان الأحداث الأمنية (التي شهدتها منطقة الشمال) خلال الأسابيع الأخيرة قد أبطأت من هذه العملية».
وبعيدا عن نقص التمويل، فإن الحدود غير المضبوطة بشكل كامل بين لبنان وسورية صارت مصدرا ملموسا للخطر، مع تكرار حوادث اطلاق النار من الجانب السوري من الحدود من قبل القوات النظامية السورية بالإضافة الى سلسلة من عمليات الخطف طالت معارضين سوريين ولبنانيين.
وتتهم المعارضة السورية النظام في دمشق بزيادة الهجمات على المدنيين اللبنانيين واللاجئين السوريين بالقرب من الحدود، بالإضافة الى «خطف جرحى من المستشفيات واستخدام موالين للنظام من اجل اقامة نقاط تفتيش» داخل لبنان.
في المقابل يتهم مؤيدو النظام السوري في لبنان، المعارضة في بيروت بتحويل لبنان، الذي خضع للوصاية العسكرية والسياسية السورية طوال عقود ثلاثة انتهت في أبريل 2005، الى «منصة» للمعارضين السوريين.