Note: English translation is not 100% accurate
وصف مرتكبي مجزرة الحولة بالوحوش
الأسد: كنا نتمنى أن تسيل هذه الدماء على الحدود لكن العدو أصبح في الداخل
4 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

لست رئيساً لكل السوريين لأن «الرئيس هو لكل من يقف تحت سقف الدستور والقانون»
دمشق ـ هدى العبود
طالب الرئيس السوري بشار الاسد مجلس الشعب الجديد بأن «يتحمل أمام الناخب والمواطن مسؤولية النقاش، وهذا يتطلب من كل عضو ان يكون حالة تفاعلية لمناقشة الخطط»، مؤكدا انه «منذ اليوم الأول للأزمة قمنا بخطوات إصلاحية لكشف كل من اختبأ خلف عناوين الإصلاح»، لافتا إلى انه «بالرغم من إنكار ما تم تحقيقه من الإصلاحات من الخارج والداخل، ورغم محاولات إفشال الإصلاح الذي قمنا به، لن نتوقف عن إكمال مسارنا السياسي».
ولفت إلى انه «بعد عام ونيف على الأحداث، انكشف الدور الدولي وانفضح الدور الإقليمي بعد الانتقال من فشل إلى فشل، فمن وضع نفسه في الداخل وعقله في الخارج فقد احتقره الشعب، فهناك من استند الى معلومات مغلوطة، لكن ما يحصل أشد تعقيدا من التعامل بطوباوية مع الأحداث، فبعد الدماء الزكية التي زهقت نحن بحاجة إلى العقل وحل شيفرة التزوير».
وأشار الأسد إلى ان «الفصل بين الإرهاب والعملية السياسية أساسي لكي نعرف كيف نحلها، ونحن لا نواجه مشكلة سياسية، إنما حربا حقيقية من الخارج، وقد جربنا كل الطرق بالعفو والحوار». وأضاف «عندما جئنا إلى الاستحقاق الانتخابي، هربت الفئات التي لا تريد الكشف عن حجمها الحقيقي، وهي عندما تقاطع الانتخابات فهي تقاطع الشعب، وأي عملية سياسية لا ترتكز على الحالة الشعبية لا أساس لها»، وشدد ان «أي نتائج تصدر عن الحوار يجب ان تخضع للمصادقة الشعبية، اما عن طريق مجلس الشعب أو عن طريق الاستفتاء الشعبي، وهي تعتمد على نوع الطرح الموجود في الحوار»، معربا عن «استعدادنا دائما للحوار»، لافتا إلى ان «هناك قوى متنوعة، البعض منها أعلن استعداده ورغبته للحوار والبعض منها لم يعلن».
وأشار إلى ان «هناك جزءا آخر من المعارضة ينتظر التوازنات والإشارات من الخارج»، مؤكدا ان «الأبواب ما زالت مفتوحة، وهذا المسار السياسي سيكتمل بحكومة جديدة تأخذ بالاعتبار القوى السياسية الجديدة والتوازن الجديد في مجلس الشعب».
وشدد على ان «الأمن الوطني خط أحمر، ونحن بحاجة إلى حل سياسي لكل هذه الأشياء، والحل السياسي لا يبدأ بالقوانين والدستور أو كل هذه الإجراءات، إنما بالمفاعيل»، مشيرا إلى ان «هناك أشخاصا تظاهروا دفاعا عن الوطن، منهم من أساء لهم موظف أو مسؤول أمني، ولكن ذلك لا يعني الاعتداء على مؤسسات الدولة وذلك يعني كالمثل الأجنبي الذي يقول «قطعت أنفي انتقاما من وجهي»، مؤكدا اننا «اليوم ندافع عن قضية وعن وطن وليس حبا بالدماء، وكنا نتمنى ان تسقط الدماء على الحدود إلا ان العدو أصبح في الداخل، ومع ذلك كلنا نكره الدماء إلا اننا نتعامل مع الواقع».
ووصف المشكلة السورية بأن هناك أشخاصا «لا يتعلمون إلا على الدماء، ولا يستطيعون رؤية المستقبل على الرغم من انه شديد الوضوح، فهم لم يفهموا ان الموضوع أكبر من خلاف داخلي أو إصلاح، بل هو موضوع دور سورية في دعم المقاومة، والفوضى هي البيئة الطبيعية للإرهاب، وهؤلاء الأشخاص الذين قاموا بالفوضى احتضنوا الإرهاب عن قصد أو عن غير قصد». مشددا على أن «الثمن الذي دفعناه غاليا، ولكن يمكن ان يكون الثمن أغلى بعد الخروج من الأزمة»، وقال الرئيس السوري ايضا في خطابه ان للمال دورا في تأجيج الاحتجاجات واعمال العنف، موضحا ان «البعض عاطل عن العمل ويأخذ أموالا ويخرج إلى المظاهرات وهناك شبان تركوا عملهم وخرجوا إلى المظاهرات مقابل الأمول». مشيرا الى ان «هناك شبابا في سن المراهقة اعطوا حوالي الفي ليرة سورية مقابل قتل كل شخص».
وقال: «هذا الخطاب هو الأول بظل الدستور الجديد ومجلس الشعب الجديد، وقد صدقنا مسؤوليتنا كدولة في الإصلاح، نقول للوطني وطني ولغير الوطني غير وطني ولا يوجد رمادي بعد الآن، عندما تكون هناك أحزاب داخلية في حالة خلاف أو تناقض يمكن أن أكون رماديا، إلا انه عندما يكون خلاف بين وطني والخارج، فأنا من المؤكد مع الوطني»، لافتا إلى انه في هذا الإطار ليس رئيسا لكل السوريين لأن «الرئيس هو لكل من يقف تحت سقف الدستور والقانون وإلا أكون قد ساويت بين العميل والوطني وبين من يخرب ومن يبني».
وعن مجزرة الحولة، لفت الأسد إلى ان «الوحوش لا تقوم بما رأيناه في هذه المجزرة»، متمنيا ألا «تبقى هذه الصور في مجتمعنا مع تعلم الدروس منها»، مشيرا إلى ان «المجرمين الذين ارتكبوا الجرائم يقومون بأي جريمة عندما تسمح لهم الفرصة، لا نريد ان ننقاد بغرائزنا أو بأبواق من الخارج».
وأضاف ان «هذا الكرت هو الكرت الأخير لهم، وهو يدل على الإفلاس»، لافتا إلى ان «أول ميزة للأمم الحضارية هو ان يوحد الشعب، والأمم غير الحضارية تظهر أزماتها».