Note: English translation is not 100% accurate
بعد السعودية والكويت سليمان في الإمارات غداً
لبنان: مواجهات طرابلس تتحول من التراشق بالقذائف إلى تبادل حرق المنازل والمتاجر بين «التبانة» و«جبل محسن»!
5 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
يتابع الرئيس ميشال سليمان جولته الخليجية على الدول التي حظرت على رعاياها السفر الى لبنان، بزيارة ليوم واحد يقوم بها غدا الى دولة الإمارات العربية للقاء رئيسها الشيخ خليفة بن زايد، على ان يزور قطر لاحقا، وبعد تحديد الموعد وبرنامج الزيارة.
وتبعا لذلك تقرر تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة بعد ظهر الأربعاء، الى العاشرة من صباح يوم الخميس التالي.
وفور عودته مع القسم الأول من زياراته الخليجية أعرب الرئيس سليمان عن ارتياحه لعودة الهدوء في منطقة طرابلس، مثنيا على التدابير التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية لضبط الوضع وإعادة الاستقرار الأمني، داعيا في الوقت نفسه الفرقاء المعنيين الى الاتعاظ وأخذ العبر من التوتير الأمني والاقتتال، معربا عن اعتقاده في موازاة ذلك بأهمية الجلوس الى طاولة الحوار وطرح كل الهواجس بكل انفتاح ونية طيبة وتحت هدف حماية لبنان وصون السلم الأهلي وإبقائه في منأى عن تداعيات وارتدادات ما يحصل حولنا من تطورات، مشددا على أنه لا حل حقيقيا إلا بالحوار بين الفرقاء اللبنانيين حول كل القضايا المطروحة.
وعرض الرئيس سليمان مع وزير السياحة فادي عبود للتطورات الراهنة واستعدادات الوزارة وتحضيراتها لموسم السياحة والاصطياف هذا العام والتدابير لحسن وفادة السياح والمصطافين العرب، خصوصا والحفاظ على أمنهم وحريتهم.
كما استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي وعرض معه الأوضاع في البلد وخاصة في طرابلس.
في هذا الوقت، أشارت مصادر تكتل الإصلاح والتغيير الى ان الوقت الرئاسي الذي يصرف خارج لبنان، لو يستهلك في الإعداد لجلسات مجلس الوزراء، لأتى بإنتاجية أفضل.
وأمس انشغلت الحكومة عن جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا، بالإعداد لطاولة الحوار بعد أسبوع. وفي اعتقاد المصادر ان هذه المراوحة الجديدة ستنتهي كما ستبدأ، وكما بات معلوما فإن هذه الطاولة ستناقش ملف السلاح بفروعه الثلاثة: سلاح حزب الله، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والسلاح المنتشر في المدن والبلدات والقرى.
وفي تقديرها فان سلاح الحزب سيكون خارج المناقشة لأن الحزب سيطالب بإستراتيجية دفاعية قبل التخلي عنه، اما السلاح الفلسطيني خارج المخيمات فهو مرتبط باعتبارات إقليمية ولا قدرة للدولة اللبنانية على التحكم فيه، ومع وضع هذين السلاحين خارج النقاش، فكيف يجوز المناقشة بالسلاح الثالث الذي هو بين أيدي المواطنين؟!
في هذا الوقت، بقي الوضع في طرابلس عنوان الحدث اللبناني بلا منازع، وكان اللافت امس تحول المواجهات بين التبانة وجبل محسن من التراشق بالقذائف الى تبادل حرق المنازل والمتاجر.
وقد أدان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة حرق المنازل والمتاجر في طرابلس واعتبر ان من يقوم بهذه الأعمال هم فئة من المندسين والذين هم جزء لا يتجزأ من الذين يعرضون أمن المدينة للخطر بقصد إظهارها تحت الصراع المذهبي.
وتلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا هاتفيا من مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار تمنى عليه فيه المشاركة في الاتصالات الهادفة الى وقف المسلسل الدامي في طرابلس، ورد بري مشجعا على فتح الطرق امام الجيش والقوى الامنية وعدم التلاعب بأمن المدينة واهلها.
المفتي الشعار دعا في تصريح اذاعي الجيش اللبناني الى الضرب بيد من حديد على ايدي العابثين حفاظا على امن طرابلس.
بدوره، اعلن رفعت عيد مسؤول الحزب العربي الديموقراطي التزامه بالخطة الامنية التي ينفذها الجيش والامن الداخلي في انكار ضمني لعلاقة حزبه بالاحداث المستمرة.
وزير العدل شكيب قرطباوي دعا الى الوقف خلف الجيش في كل ما يعني حماية البلد، واذا كان الجميع وراء الجيش لا يمكن ان يغرق في احداث طرابلس او سواها، لا احد يريد ما يحصل في طرابلس ان يحصل، مذكرا بأنه لا يحمي لبنان الا اللبنانييو انفسهم.
وسجل خلال الليل حرق وتكسير متاجر لعلويين من جبل محسن في محلة التبانة، ودعا مفتي طرابلس والشمال الشيخ الشعار الجيش الى احكام قبضته على الوضع.
وأعلنت هيئات المجتمع المدني في طرابلس الاضراب والحداد يوم امس حزنا على ضحايا الاشتباكات بين التبانة وجبل محسن، وتحدث رئيس بلدية طرابلس نادر غزال عن اعتصام في ساحة عبدالناصر بعد ظهر الخميس، وأيد النائب خالد زهرمان الاضراب العام.
في غضون ذلك، تعرض مطعم علي خليل (من جبل محسن) في التبانة للحرق، وألقيت قنبلة يدوية على محل البعيني في شارع عزمي، البعيد عن مرمى النيران، والذي كان احرق قبل يومين، وجرى احراق متجر آخر للسبب عينه قرب خان العسكر.
كما سجل تبادل حرق المنازل بين التبانة وجبل محسن ما يخدم عملية الفرز السكاني الجارية في المدينة.
في السياق عينه، افيد عن اصابة الدركي محمد السحمراني والمواطن توفيق الذهب برصاص القنص ليلا على محور التبانة ـ بعل محسن.
وذكرت مصادر امنية ان عدد ضحايا اشتباكات طرابلس ارتفع الى 15 قتيلا و60 جريحا حتى الآن.
الوزير محمد الصفدي ابلغ «صوت لبنان» بأن المشكلة في طرابلس هي بوجود السلاح، وان هذا السلاح يأتي من جميع الاطراف، وبالتالي فإن ما يحصل في عاصمة الشمال رسائل متبادلة بين جهات خارجية. في سياق آخر، وجدت جثة مواطن سوري على شاطئ الناعمة جنوبي بيروت. وذكر تقرير امني ان مواطنا يدعى حسام بشراوي خطف على طريق عام بعلبك مع سيارته الخاصة. وفي بعلبك، اطلق مجهولون الرصاص على متجر يخص عبدالله الجوهري في بعلبك.