واشنطن ـ احمد عبدالله
قال الباحث الأميركي في مجلس العلاقات الخارجية ستيفن كوك ان فوز أي من الفريق احمد شفيق او د. محمد مرسي بانتخابات الرئاسة في مصر «لن يؤدي الى بهجة من نوع خاص في واشنطن». ويعد كوك احد ابرز الباحثين الأميركيين المتخصصين في الشؤون المصرية وله كتابان عن مصر هما «الصراع من اجل مصر من ناصر الى ميدان التحرير» و«يحكمون دون ان يحكموا: المؤسسة العسكرية والتطورات السياسية في مصر والجزائر وتركيا».
وقال كوك في مداخلة قدمها في واشنطن ان الولايات المتحدة تحولت الى هامش الأحداث في مصر بحكم الاتجاه الذي اتخذته التطورات وتابع «لمن يقولون ان البعض في الإدارة سيتنفسون الصعداء اذا نجح شفيق اقول باختصار ان المؤسسة العسكرية المصرية التي يمثلها الفريق غاضبة للغاية من واشنطن اذ تعتقد انها تخلت عن مبارك في أول منعطف على الرغم مما فعله الرئيس السابق للأميركيين».
وأوضح كوك ان مرسي هو المرشح الأكثر إثارة وتعقيدا وأضاف «ولكن ليس من المتوقع ان يواصل المرشح المنتمي الى الاخوان المسلمين سياسة التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة التي انتهجها مبارك. ان عدم الثقة في الولايات المتحدة تجري في دماء الاخوان الذين يرفعون راية دينية ولكنهم ايضا وطنيون».
وقال كوك انه لا يتوقع ان تكون واشنطن مقصد اول زيارة خارجية يقوم بها «الرئيس» مرسي في حالة فوزه واستطرد «ان ثورة 25 يناير التي كانت دوافعها هى الكرامة والوطن ان من غير المتوقع ان يجرؤ مرسي حتى لو اراد على إعلان إنتاج سياسة مبارك تجاه الولايات المتحدة».
وأضاف «وبالمقارنة يبدو لأحمد شفيق خلفية اكثر ودية. فقد كان شفيق عضوا في النظام القديم الذي استفاد عسكريا وديبلوماسيا وماليا من الولايات المتحدة. ولكن بقايا ذلك النظام القديم التي يحمل شفيق رايتها الآن غاضبة من الطريقة التي تعاملت بها الولايات المتحدة مع الثورة. لقد قيل لي ان الفلول تجاوزوا الآن هذه المسألة ولكنني لست مقتنعا بذلك. انني لا اعتقد ان الولايات المتحدة تبنت موقفا خاطئا من ثورة 25 يناير ولكن حين يأتي الأمر لشفيق وانصاره الكبار فإن الأرجح ان لهم رأيا يخالف رأيي. ومن المحتم ان ينعكس ذلك على العلاقات الثنائية بين واشنطن و«الرئيس احمد شفيق اذا ما فاز».