Note: English translation is not 100% accurate
تدمير دبابات وناقلات جند في اشتباكات مع الجيش الحر
اللاذقية في عين العاصفة العسكرية وقصف عنيف على الحفة.. وموسكو: بقاء الأسد في السلطة ليس شرطاً مسبقاً للحل
6 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مقتل 3 ضباط وخطف عقيد
روسيا والصين ترفضان التدخل العسكري وتجددان دعم خطة أنانكان يوم «الغضب لأجل الجولان» في ذكرى النكسة الذي دعت اليه المعارضة السورية لا يقل دموية عن سابقاته من الأيام حيث سقط ما لا يقل عن 30 قتيلا، فيما تراوح الجهود الديبلوماسية مكانها.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ان موسكو لا تعتبر بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة شرطا مسبقا لتسوية النزاع في سورية.
وقال غاتيلوف لوكالة إيتار تاس غداة لقائه الموفد الدولي كوفي انان في جنيف «لم نقل ابدا، او فرضنا شرطا بأن الاسد يجب ان يبقى بالضرورة في السلطة عند انتهاء العملية السياسية» في سورية.
واضاف كما نقلت عنه الوكالة الروسية من جنيف «هذه القضية يجب ان يعالجها السوريون بأنفسهم».
بدوره، أعلن المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني أمس الأول ان الولايات المتحدة تركز حاليا على «التحضير للانتقال السياسي في سورية».
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في نهاية مايو ان ادارة الرئيس باراك اوباما تريد العمل مع روسيا لاعداد خطة تخرج سورية من الازمة الحالية تتضمن رحيل الاسد، وهي تشبه خطة انتقال السلطة في اليمن التي تضمنت رحيل الرئيس علي عبدالله صالح.
الا ان غاتيلوف ابدى بعد التشكك ازاء احتمال تطبيق حل في سورية على الطريقة اليمنية.
وقال غاتيلوف «عندما نبحث في المثال اليمني بالنسبة الى سورية علينا ان نتذكر مع الاسف انه لا رغبة عند الطرف المعارض بالدخول في مفاوضات سياسية مع الحكومة».
في السياق ذاته حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني هو جين تاو المجتمع على تأييد خطة الوسيط الدولي كوفي أنان للسلام في سورية رغم دعوات دول عربية وغربية لتحرك أشد ردا على استمرار إراقة الدماء.
وقال التلفزيون الرسمي الصيني بعد اجتماع بين هو وبوتين في بكين «فيما يتعلق بالقضية السورية قال رئيسا الدولتين انه على المجتمع الدولي ان يستمر في دعم جهود الوساطة للمبعوث المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية ولبعثة الامم المتحدة للمراقبة ودعم الحل السياسي للمشكلة في سورية». وبعد اجتماعه مع الرئيس الصيني قال بوتين انه بحث مع هو قضايا الشرق الاوسط وايران وشبه الجزيرة الكورية، حيث أثارت كوريا الشمالية قلق المنطقة بإطلاق صواريخ وببرنامجها للتسلح النووي.
وقالت وزارة الخارجية الصينية من ناحيتها إن بكين وموسكو تعارضان التدخل الأجنبي في سورية أو تغيير النظام بالقوة.
وقال ليو وي مين المتحدث باسم الخارجية الصينية في إفادة صحافية إن البلدين ظلا على اتصال وثيق فيما يتعلق بالأزمة السورية ويعتقدان أنه يجب أن يكون هناك وقف فوري للعنف، مضيفا أن الحوار السياسي يجب أن يبدأ بأسرع وقت ممكن.
ميدانيا كان ريف اللاذقية هذه المرة في عين العاصفة العسكرية لاسيما مدينة الحفة وبعض القرى القريبة منها. حيث قال ناشطون ان اكثر من 9 قتلى سقطوا في الحفة وحدها. من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات تابعة للحكومة السورية ومدعومة بطائرات هليكوبتر اشتبكت أمس مع معارضين في عدة بلدات بمحافظة اللاذقية الساحلية.
وقال رامي عبدالرحمن رئيس المرصد لـ «رويترز» إن الاشتباكات استمرت ساعات ووصفها بأنها الاعنف حتى الان في المنطقة منذ بدء الانتفاضة السورية في مارس من العام الماضي.
وأفاد بيان للمرصد بمقتل 15 جنديا نظاميا ومدنيين اثنين. كما افاد عن مقتل ثلاثة عناصر من المجموعات المسلحة المعارضة.
وقال المرصد ان قوات النظام استخدمت في الاشتباكات «راجمات الصواريخ من قواعد عسكرية في قرى مجاورة وحوامات».
وأضاف أن خمسة على الاقل من الدبابات وحاملات الأفراد المدرعة دمرت. وسيطر المعارضون على مراكز للشرطة في مدينة الحفة بريف اللاذقية. وذكر ان العديد من سيارات الاسعاف شوهدت تجوب شوارع اللاذقية وهي تنقل جنودا مصابين. وقال ناشط في المدينة ان الحفة محاصرة تماما. واضاف ان الاشتباكات تجري في قرى بكاس وبابنا والجنكيل. وقال متحدث باسم مجموعة تابعة للجيش السوري الحر المنشق في المنطقة ان ثمانية مقاتلين على الاقل قتلوا اثناء الاشتباكات. واضاف عبر الهاتف ان القوات السورية قصفت ما لا يقل عن 60 قرية باستخدام طائرات الهليكوبتر. وتابع ان 15 مدنيا اصيبوا وليس بامكان قوات المعارضة انقاذ أي منهم.
من جهتها قالت الهيئة العامة للثورة السورية ان قريتي السلومية وعش الورور قرب القصير بمحافظة حمص تعرضتا لقصف مدفعي وبالهاون عنيف جدا، رغم نزوح معظم اهاليهما.
واضافت انه تم العثور على ثلاث جثث لاشخاص توفوا تحت التعذيب بعد اعتقالهم عند حاجز امني في حي القصور، كما تعرض حي جورة الشيح الى قصف عشوائي واعتقالات ومداهمات. كما تعرضت قرية القريتين في حمص ايضا الى حملة تمشيط ومداهمات وحرق منازل.
وقالت الهيئة ان مدينة دوما بريف دمشق شهدت سقوط عدة قذائف هاون من قوات الجيش على أحياء بوسط المدينة بينما قامت الدبابات تقصف حي جسر العب، كما سمع دوي انفجارين ببلدة مسرابا بريف دمشق أيضا. وفي حماة، قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية عدنان أبو الوفا «إن قوات النظام قامت بقصف أهالى (كفر زيتا) بريف حماة بالطائرات الحربية أثناء نزوحهم»، مشيرا إلى أن كتائب الجيش الحر تدخلت لحماية الأهالى حتى يصلوا إلى القرى المجاورة الآمنة.
وقال عدنان أبوالوفا - في تصريح خاص لقناة «الجزيرة» الفضائية «إن القصف أدى إلى هدم العديد من المنازل بشكل كامل، كما قامت قوات النظام باستهداف المستشفيات بها مما أدى إلى تخريب جزء كبير منها».
وأضاف «أن ريف حماة تتعرض لحملة أمنية شرسة وقصف بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة من مدفعية ودبابات وطائرات»، مشيرا إلى أن مدينة كفر زيتا تتعرض لهجوم شرس عقب زيارة بعثة المراقبين الدوليين لها حيث قام الأهالى بشرح كافة تفاصيل العمليات الإجرامية والانتهاكات التي يقوم بها النظام في حقهم، لافتا إلى أنهم حاولوا زيارتها مرة أخرى إلا أن النظام قام بمنعهم بذريعة وجود مسلحين وإرهابيين بها.
في المقابل ذكرت تقارير سورية رسمية أمس أن ثلاثة ضباط اغتيلوا على أيدي من تصفهم السلطات السورية بـ «مجموعات إرهابية مسلحة» في أنحاء البلاد.
وأوضحت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن مجموعة مسلحة «اغتالت العقيد المهندس أحمد عبد القادر حاج حطاب في مدينة دير الزور» حيث أطلق مسلحان على دراجة نارية النار عليه أمام منزله أثناء توجهه إلى عمله.
وذكرت أيضا أن مجموعة «أخرى اغتالت المقدم عز الدين عبدالله سويدان في مدينة دير الزور». الى جانب «العميد الطبيب أنور السقا الذي اغتيل بعبوة ناسفة تحت سيارته».
وذكرت «سانا» أن «مجموعة إرهابية مسلحة» اختطفت العميد المهندس الدكتور محمد أمين أصلان واقتادته إلى جهة مجهولة.