Note: English translation is not 100% accurate
الدول العربية بحاجة لـ 75 مليون وظيفة خلال 8 سنوات
7 يونيو 2012
المصدر : العربية
حلت البطالة التي كانت أحد الأسباب الرئيسة لـ «الربيع العربي»، محورا أساسيا في دورة المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوراسيا والتي افتتحت أمس الأول في اسطنبول وانتهت فعالياته امس. وناقشت إحدى الجلسات الرئيسة تقرير «دور الشركات الكبيرة في ريادة خلق فرص العمل في العالم العربي» والذي كان ثمرة تعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي و«بوز أند كومباني» العالمية للاستشارات وسابك السعودية للبتروكيماويات، وسعى إلى إطلاق مبادرة للمساهمة في حل هذه المعضلة. وبهذه المناسبة، أكد نائب الرئيس الشريك في شركة بوز أند كومباني الأميركية العالمية للاستشارات، سامر بحصلي، وهو أحد معدي تقرير دور الشركات الكبيرة في ريادة خلق فرص العمل في العالم العربي، أن العالم العربي في حاجة إلى تأمين 75 مليون وظيفة جديدة في العقد الحالي (2010 - 2020)، بزيادة 40% عن الوتيرة المتوافرة حاليا، لتوظيف الشباب، في ظل النمو السكاني الكبير، إذ إن نصف سكان المنطقة هم دون 25 سنة، ومع انتشار ظاهرة غياب التناغم بين العرض والطلب في سوق العمل في معظم الدول العربية. وأوضح بحصلي، الذي أعد التقرير بالتعاون مع زميله نائب الرئيس الشريك في الشركة ذاتها، شادي مجاعص، خلال زيارة له إلى بيروت أن سوق العمل عالميا يحددها التفاعل بين سوقي العرض والطلب. وتابع أن العرض يحدده خريجو النظام التعليمي المحلي من مواطنين ووافدين، سواء كانوا مهنيين أو جامعيين، أما الطلب فحافزه الأول هو النمو الاقتصادي.
ويشير التقرير إلى نماذج رئيسة لأنظمة سوق عمل عالمية، الأول هو النموذج المسير من السلطات، كالسنغافوري، حيث تتولى وزارة الطاقة البشرية الإشراف المباشر على برامج التعليم في البلاد والتنسيق مع القطاعات الإنتاجية، والثاني يقوم على تعاون القطاعين الخاص والعام، مثل النموذج الايرلندي المبني على تعاون وزارتي التعليم والاقتصاد مع جمعيات صناعية معينة، والثالث نظام سوق العمل الحرة المعتمد في دول متطورة، على رأسها الولايات المتحدة. وتابع بحصلي أن هناك ثلاثة برامج معتمدة عالميا في دعم سوق العمل، أولها برنامج الحماية الحكومية الوقائية للعامل المعتمدة في دول الخليج، والثاني برنامج لتدريب العمال على مواءمة الطلب الوظيفي المحلي، وبرنامج الدعم المالي الحكومي في حال البطالة لفترة معينة، وهو شائع في أوروبا.
وأشار إلى أن السعودية هي أكبر سوق توظيف في المنطقة، ولديها 4 إلى 5 ملايين عامل محلي، يوازيهم 4.3 ملايين وافد أجنبي إلى البلاد، في حين أن معدل البطالة الرسمي يبلغ 10%، لكنه يختلف وفق الفئات العمرية، ويرتفع لدى الشريحة العمرية 24 إلى 30 سنة.