Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تدعو لاجتماع دولي لحل الأزمة: تغيير النظام سيقود إلى «كارثة»
واشنطن تؤيد تحركاً دولياً تحت الفصل السابع ضد دمشق «إذا لزم الأمر» وروسيا والصين «تعارضان بشكل قاطع» التدخل العسكري في سورية
7 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعربت روسيا والصين في بيان مشترك امس عن معارضتهما الشديدة للتدخل العسكري في سورية وتغيير النظام فيها.
وجاء في البيان الذي اعقب محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعماء الصينيين ان «روسيا والصين تعارضان بشكل قاطع المساعي لحل الازمة في سورية عن طريق التدخل العسكري الخارجي، كما تعارضان فرض سياسة تغيير النظام (في سورية) بما في ذلك داخل مجلس الامن الدولي».
واضاف البيان ان التطورات في سورية «تؤثر بشكل كبير على السلام والاستقرار في الشرق الاوسط والعالم بأجمعه» ويجب حلها من خلال الحوار السياسي بين جميع اطراف النزاع.
ودعا البلدان كذلك الى دعم خطة السلام التي اقترحها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان.
واضاف البيان ان روسيا والصين «مقتنعتان بضرورة تعزيز دعم موحد لخطة انان، واقناع جميع اطراف النزاع بوقف النزاع المسلح فورا».
بدوره، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين امس من ان الاستجابة لمطالب المعارضة السورية بتغيير نظام الرئيس بشار الاسد سيقود الى كارثة.
وصرح لافروف للصحافيين في بكين عقب لقاء الرئيس فلاديمير بوتين مع الزعماء الصينيين ان «جماعات المعارضة خارج سورية تطلب من المجتمع الدولي بشكل متزايد ضرب نظام الاسد عسكريا وتغيير النظام».
واضاف «هذا امر خطير للغاية، واستطيع القول ان هذه طريقة ستجر المنطقة الى كارثة».
واضاف «من المهم ان نفهم ان المعارضة السورية متنوعة، وانه توجد جماعات مختلفة في المعارضة غير المتصالحة».
وقال لافروف ان الصين وروسيا العضوان في مجلس الامن، اتفقتا على دعم قرار مجلس الامن الدولي الذي صادق على خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لحل الازمة في سورية.
واضاف لافروف «نحن لا نقبل المحاولات التي تريد ان تصور الوضع وكأنه ليس من الضروري تطبيق هذا القرار، كما فعلت مؤخرا المعارضة السورية الممثلة بالجيش السوري الحر والمجلس الوطني السوري».
واكد لافروف انه من المهم بالنسبة لجميع الدول التي لديها نفوذ على جماعات المعارضة ان تقنع هذه الجماعات بالتوقف عن تصعيد الوضع، داعيا الى عقد اجتماع بين هذه الدول لا تشارك فيه سورية.
وقال ان الهدف من هذا الاجتماع هو الاتفاق على تطبيق خطة انان «وممارسة (هذه الدول) ضغطها على الجانب السوري المعني» لاقناعه بوقف العنف وبدء التفاوض.
في هذا الوقت، هددت الإدارة الأميركية امس باعتماد قرار أممي ضد سورية استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إذا لم تظهر دمشق التزاما ملموسا بجهود المنظمة الدولية لوقف العنف من خلال خطة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان.
وبحسب خطاب القاه وزير الخزانة تيموثي غيتنر أمام مجموعة العمل الدولية حول العقوبات على سورية في اسطنبول في قوت لاحق امس وزع مسبقا يقول الوزير الأميركي ان الولايات المتحدة «تأمل بأن تنضم جميع الدول المسؤولة في اتخاذ خطوات اقتصادية مناسبة ضد النظام السوري بما في ذلك إن كان ضروريا قرار من مجلس الأمن الدولي بناء على الفصل السابع كما دعت الجامعة العربية في نهاية الأسبوع».
وأضاف ان «غياب الالتزام الملموس من قبل النظام بخطة أنان سيحتم علينا سلوك هذا الاتجاه».
ويضيف الوزير الأميركي «معا نسعى لتسريع التغيير السياسي الذي يضع نهاية 15 شهرا من العنف. نجتمع في ظل مذبحة. لا شيء نقوله يشكل ردا مناسبا على هكذا حدث ولا العقوبات وحدها يمكن أن تحقق التغيير الذي نسعى إليه».
وأوضح أن «العقوبات يمكن أن تلعب دورا مهما. فالعقوبات المشددة المطبقة بشكل فعال وبقسوة يمكن أن تساعد في تجريد النظام السوري من الموارد التي يحتاجها للحفاظ على نفسه ومواصلة قمع شعبه».
وأشار إلى أن العقوبات «يمكنها أن تسرع اليوم الذي يتخلى فيه الأسد عن السلطة».
وحث غيتنر الدول التي لم تفرض عقوبات على النظام السوري أن تفعل ذلك بسرعة وقال إن «أعظم خطر على الشعب السوري هو النظام الموجود في السلطة اليوم وطالما بقي النظام في السلطة طالما سيعاني المزيد من السوريين».
ويضيف إنه مع «استمرار وحشية الأسد سيزيد من إراقة الدماء وسيكون هناك خطر أكبر على منطقة هشة تعتبر مهمة للعالم».
الى ذلك، جدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) امس عدم وجود نية لديه للتدخل العسكري في سورية اعتقاده أن مثل هذا الأمر لن يساهم في تسوية الأزمة السورية، مضيفا في الوقت نفسه ان الحلف قدم الضمانات الضرورية لروسيا بأن الدرع الصاروخية لا تستهدف قواتها الإستراتيجية.
وأوضح الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن خلال حوار عبر الفيديو بين موسكو وبروكسل نظمته وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» «ليست لدينا أي نوايا بالتدخل في الوضع الداخلي لسورية ولا أظن بأن التدخل العسكري سيساعد على حل المشكلة».
وقال راسموسن أن تنفيذ خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان يعتبر حتى الآن الطريقة الوحيدة لتسوية الأزمة السورية مضيفا «أدعو جميع الأطراف إلى تنفيذ هذه الخطة».
وعن موضوع الدرع الصاروخي الأوروبي قال راسموسن «أعتقد أننا قدمنا الضمانات الضرورية لروسيا. أكدنا بشكل واضح بأن روسيا والناتو لن يستخدما القوة ضد بعضهما البعض. والدول الأعضاء تحترم هذا الالتزام ونتمنى أن تحترمه روسيا أيضا».
وقال ان الناتو اقترح على روسيا إنشاء مركز مشترك للدفاع ضد الصواريخ كي «ترى موسكو بأم عينها أن الدرع لن توجه إلى مقوماتها الإستراتيجية».