Note: English translation is not 100% accurate
الفرزلي لـ «الأنباء»: إمكانية تأجيل طاولة الحوار قائمة إلى ما بعد اللقاء الأميركي ـ الإيراني
8 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي ان ما تضعه قوى «14 آذار» من شروط مسبقة لقبولها بالجلوس الى طاولة الحوار، هو مجرد عناوين ظاهرية لا تمت الى حقيقة تحركها بصلة، معتبرا بالتالي ان قبول القوى المذكورة بالحوار يرتكز على مدى توافق إرادة الخارج بتعايش القوى الإقليمية على ساحة مشتركة في لبنان، مشيرا الى ان الحراك الذي يجريه الرئيس سليمان باتجاه الدول العربية قد تكون الغاية منه الاستحصال على هذا التوافق الإقليمي لإنجاح الحوار الوطني، خصوصا ان قوى «14 آذار» تدرك جيدا ان مطلب نزع سلاح «حزب الله» في الوضع الراهن أمر مستحيل وضرب من الخيال، لذلك يعتبر الفرزلي ان هذا المطلب تكتيكي بامتياز ويخبئ في خلفياته محاولة لتسجيل بعض المكاسب السياسية كإعادة الوضع الى ما كان عليه قبل إسقاط حكومة الرئيس الحريري، وذلك عبر إعادة تكليف تيار «المستقبل» برئاسة الحكومة، وإذا تعذر ذلك فعبر تشكيل حكومة حيادية، وفي كلتا الحالتين تكون القوى المذكورة قد وجهت ضربة أساسية للمشروع الذي تمت على أساسه الإطاحة بالرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة.
ولفت الفرزلي في حديث لـ «الأنباء» الى ان قوى «14 آذار» تعي تماما ان مصلحتها السياسية والشعبية تقضي حاليا ببقاء حكومة الرئيس ميقاتي الى ما قبل الانتخابات النيابية، وذلك لاعتباره ان القوى المذكورة تدرك اكثر من سواها ان الحكومة الميقاتية ميتة وعاجزة بالتالي عن تحقيق ولو إنجاز واحد وستبقى غارقة في الخلافات بين مكوناتها حول الملفات المطروحة وفي مقدمتها ملف التعيينات الإدارية، مشيرا بمعنى آخر الى ان قوى «14 آذار» تأبى ضمنيا رحيل الحكومة حاليا كون العجز الذي منيت به الأخيرة عن تحقيق الإنجازات يتسبب في استنزاف قوى «8 آذار» على المستوى السياسي، وبتآكلها تدريجيا على المستوى الشعبي.
هذا لجهة اشتراط قوى «14 آذار» مناقشة السلاح ورحيل الحكومة لقاء مشاركتها في الحوار، أما لجهة اشتراطها إبعاد لبنان عن سياسة المحاور الإقليمية، فقد لفت الفرزلي الى ان لبنان تم إغراقه في سياسة المحاور وتحول عمليا الى ممر ومقر لها وأصبح في عين العاصفة نتيجة الانقسامات بين الفرقاء اللبنانيين، معتبرا بالتالي ان هذا الشرط لن يبدل من حقيقة الواقع اللبناني شيئا ولن يؤول الى تغيير المعطيات السياسية والأمنية على الأرض، مستدركا بالقول ان المطلوب حاليا هو التفاف لبناني جامع على الواقع الحالي المخيف لإسقاط لبنان الممر والمقر لعوامل عدم الاستقرار السياسي والأمني فيه، وذلك إما عبر حسم الصراع الداخلي وإما عبر ميثاق وطني يقوم على قاعدة الحياد الكامل عن التطورات الخارجية.