Note: English translation is not 100% accurate
من سيخلف حبيب في «الكورة»؟
8 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
من المتوقع أن يوجه وزير الداخلية مروان شربل قريبا دعوة للهيئات الناخبة في «قضاء الكورة» مطلع الشهر المقبل لانتخاب فرعي يملأ المقعد الذي شغر بوفاة عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فريد حبيب. وقد باشر حزب القوات اللبنانية استعداداته من الآن لخوض هذه المعركة الانتخابية في ظل صعوبة التوافق بين القوى الحزبية الأساسية في «الكورة» على تفادي معركة انتخابية والاكتفاء بملء المقعد لفترة السنة المتبقية من ولاية المجلس النيابي واللجوء الى «التعيين» (التزكية) بدلا من الانتخاب.
آخر انتخابات في العام 2009 جرت بين محورين:
٭ تحالف القوات اللبنانية المستقبل.
٭ تحالف القومي المردة التيار الوطني الحر.
وحصد تحالف 14 آذار المقاعد الثلاثة (فريد مكاري فريد حبيب نقولا غصن)، فيما خسر تحالف 8 آذار بمرشحيه الثلاثة (سليم سعادة فايز غصن جورج عطالله). وجاء الفارق ضئيلا بمعدل 51 الى 49% لمصلحة الفريق الأول، وتبين أن الأصوات السنية لعبت دورا في ترجيح الكفة، فيما كانت المنافسة على الأصوات المسيحية متقاربة. وتظهر آخر الاستطلاعات (وفق الخبير ربيع الهبر) أن الوضع الانتخابي لم تطرأ عليه تغييرات مهمة مقارنة بما كان عليه عام 2009، وأن القوات اللبنانية عززت تواجدها وشعبيتها في الكورة «بوابة بشري»، وأن المعركة ستكون قوية وحادة والنتيجة تميل لمصلحة تحالف 14 آذار بفارق ضئيل. فيما تشير أوساط أخرى الى تغييرات وعوامل طرأت وسيكون لها تأثيرها على الصورة والنتائج الانتخابية، ومن هذه العوامل تولي فايز غصن وزارة الدفاع ما أدى الى «انتعاش» تيار المردة، وتحسن العلاقة بين العماد ميشال عون والكنيسة الأرثوذكسية وأحداث طرابلس وعكار التي تركت أثرا نفسيا وسياسيا على الساحة المسيحية.
لم يعرف ما إذا كان «تحالف عون فرنجية حردان» سيطرح للمعركة الفرعية للكورة مرشحا واحدا، ولم يعرف ما إذا كان مرشحا مشتركا متوافقا عليه من هذه الأحزاب (غسان رزق) أم يكون مرشحا تابعا لأحد هذه الأحزاب ومدعوما من الآخرين، وحيث يبرز اسم جورج عطالله عند التيار الوطني الحر واسم فايز غصن (أو من يمثله) عند المردة. أما القوات اللبنانية التي للمرة الثانية تخسر نائبا من كتلتها وهو في سدة النيابة (بعد النائب الراحل إدمون نعيم مع فارق أن رحيل نعيم حصل في بداية مجلس 2005 ورحيل حبيب في نهاية مجلس 2009) على وشك اتخاذ قرار تسمية مرشحها وحيث تتراوح الخيارات المطروحة ويتم التداول بالأسماء التالية:
٭ مرشح من عائلة النائب الراحل فريد حبيب: زوجته ماري فياض حبيب (من بلدة كفر عقا) نجله زياد حبيب أو ابن شقيقه جو حبيب (احتمال مرجح).
٭ منسق «الكورة» في القوات زياد الشماس (احتمال وارد).
٭ الوزير السابق ابراهيم نجار (احتمال مستبعد).
يضم قضاء الكورة 50 قرية وبلدة منها 35 بلدية، وهي تتوزع جغرافيا الى أربع مناطق هي: الكورة الفوقا، الكورة الوسطى أو السهل، منطقة القلع المشرفة على القلمون والبحصاص، ومنطقة القويطع المشرفة على بلدتي شكا والهري. ويعتبر قضاء «الكورة» من أصغر أقضية لبنان (تبلغ مساحته 19864 هكتارا)، بعد أن سلخت عنه ثماني بلدات: شكا، الهري، حامات، وجه الحجر، راسنحاش، كبا، سلعاتا (ألحقت بقضاء البترون)، بالإضافة الى القلمون التي ألحقت بقضاء طرابلس.
ويبلغ عدد سكان الكورة نحو 70 ألف نسمة أكثرهم من الطائفة الأرثوذكسية، في حين تتوزع أقليات سنية ومارونية وشيعية في مناطق معينة من القضاء. وبالنسبة للخارطة «الطائفية»، فإنه قضاء أرثوذكسي بامتياز مع 3 مقاعد أرثوذكسية، ولكن هناك تواجدا لغير الأرثوذكس على صعيد الناخبين، هناك الأصوات السنية في دده والقرى الواقعة على تخوم القلمون، وهناك الأصوات المارونية في دار بعشتار ورشدبين وعين عكرين وبزيزا، وهناك أيضا الأصوات الشيعية والعلوية في بحبوش ومتريت وبنهران وضهور الهوا. ووفق جداول العام 2009 يبلغ عدد الناخبين الأرثوذكس نحو 37 ألفا (61%) والموارنة 11 ألفا (19%) والسنة 7 آلاف (15%) والشيعة ألف صوت (2%) والعلويون 400 (1%).