Note: English translation is not 100% accurate
«الحوار» يبدأ الاثنين المقبل بمستوى أقل وسط مخاوف من توسع الخروقات السورية
القضاء اللبناني يدعي على عناصر في الجيش السوري بقتل مصور «الجديد»
8 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان في مستهل جلسة مثمرة لمجلس الوزراء امس على انطلاق الحوار الوطني اعتبارا من الاثنين المقبل ترسيخا للاستقرار وتعزيزا لمناخات التفاؤل.
وحفز سليمان الوزراء على تحريك العمل الحكومي واطلاق المشاريع التنموية وتناول جولته الخليجية وتحدث عن الاتصالات الرسمية لجلاء مصير اللبنانيين المختطفين في سورية وابعاد لبنانيين من دولة الامارات العربية حيث طلب من المسؤولين الاماراتيين التنسيق مع السلطات اللبنانية كي لا تأتي القرارات ظالمة.
ودعا سليمان وزير الداخلية الى بدء التحضير للانتخابات الفرعية في دائرة الكورة لانتخاب خلف للنائب الراحل فريد حبيب.
وكانت الحكومة وتجنبا للسقوط الممنوع وجدت نفسها ملزمة بالتوافق على ورقة رباعية تتضمن حلولا لملفات الانفاق والموازنة والتعيينات وربما قانون الانتخابات.
والعنصر الاقوى في هذا التوافق هو رصد 450 مليون دولار للانماء منها مائة مليون لاحتياجات مدينة طرابلس انطلاقا من مفهوم ان الانماء وليس الجيش أو قوى الأمن الداخلي هما الباب الى استقرار هذه المدينة عملا بنظرية وزير الداخلية مروان شربل.
هذا التوافق فرض نفسه بعدما تقاطعت معلومات كثيرة لدى اطراف عدة تؤكد ان احداث طرابلس مرشحة للتوسع في وقت اقتحم جيش النظام السوري اراضي بلدة عرسال اللبنانية البقاعية ما اكد جدية هذه المعلومات وفرض التعاطي معها بلا تردد، انطلاقا من فتح ابواب الحوار الوطني مرة اخرى ولو ان نسبة الامل بتوصيل المتحاورين الى قواسم مشتركة في موضوع الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله ضعيفة ان لم تكن معدومة تماما.
وفي سياق متصل، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على عناصر مازالت مجهولة من الجيش السوري، بجرم اطلاق النار قصدا على الفريق الاعلامي التابع لمحطة الجديد، وعلى قتل المصور علي شعبان ومحاولة قتل رفيقيه (المراسل حسين خريس والمصور عبد خياط) وإلحاق الاضرار بسيارة هذا الفريق، وذلك سندا لمواد تنص على عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة، واحال الملف الى قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابوغيدا، لاجراء التحقيقات واتخاذ الاجراءات القضائية المناسبة.
الرئيس نجيب ميقاتي شدد على اهمية الحوار الوطني المقرون بالتواصل الدائم وهذا الحوار برأي الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله غير متصل باقتراح السيد حسن نصر الله عقد مؤتمر تأسيسي لاعادة النظر بالتركيبة اللبنانية الراهنة وهو ما اعتبره عضو الثامن من آذار النائب طلال ارسلان سبيلا للخروج من ازمة النظام.
ويقول النائب جمال الجراح ان اهالي عرسال معرضون دائما للقتل والاستهداف ولهذا قال رئيس بلديتها ان على العرساليين حمل السلاح للدفاع عن انفسهم وهو قبل ان يدعو الاهالي للتسليح دعا الدولة والجيش الى حماية اهل بلدته والآن انتشرت قوة من الجيش لكننا نتمنى ان تبقى هذه القوة حيث هي لحماية الناس.
وقال الجراح لا تهريب مازوت ولا سلاح من عرسال الى سورية انما هناك تعمد للقتل وهي رسالة النظام السوري لكل منطقة تحتضن النازحين السوريين ممنوع على المستشفيات في الشمال والبقاع احتضان الجرحى السوريين بمعنى ان المطلوب ان يبقى السوريون في سورية حتى يقتلهم هذا النظام.
ولاحظ ان 12 شهيدا سقطوا من عرسال بالرصاص السوري حتى الان عدا الجرحى والمقعدين.
على صعيد الحوار الوطني بات مؤكدا انعقاده في القصر الجمهوري يوم الاثنين، والاتجاه واضح نحو مشاركة كل الاطراف لكن مستوى التمثيل يبقى علامة استفهام داخل 14 آذار ولاسباب امنية.
على اي حال الرئيس سليمان يتسلم اليوم الجمعة مذكرة من قوى المعارضة تركز على التمسك باتفاق الطائف والدستور وتنظر بقلق وارتياب الى الدعوات لتعديل الميثاق الوطني والتفلت من القرارات العربية والدولية وخصوصا الدعوة الى مؤتمر تأسيسي يتجاوز الميثاق والدستور متخوفة من ان تكون غاية حزب الله وفريقه من الحوار مجرد كسب الوقت للانقلاب على الحوار نفسه وعلى كل نتائجه لاحقا.
وتطالب المذكرة بضمانات ابرزها اعلان الفريق الآخر الالتزام بمقررات جلسات الحوار السابقة والاتفاق على ان الحكومة الحالية اصبحت جزءا من المشكلة، ويجب رحيلها والعمل على تشكيل حكومة جديدة تواكب الحوار وتشرف على الانتخابات وتحل المشاكل المتعددة التي تعانيها الدولة، وتنهي لها السلاح الخارج عن امرة الدولة.
وبررت مصادر 14 آذار مشاركتها في الحوار بالرغبة العربية والدولية في المشاركة بالحوار، والرهان الشعبي على استمرار الاستقرار وانجاح موسم الاصطياف، فضلا عن تجنب تحميلها مسؤولية انهيار الاستقرار المستمر، رغم الضغوط السورية، في حال عدم المشاركة في الحوار.
ويعول الرئيس سليمان على الحوار المنتظر يوم الاثنين، امام امير قطر الشيخ خليفة آل ثاني الذي شجع على التحاور بين اللبنانيين حفاظا على استقرار بلدهم.
النائب عاصم عراجي عضو 14 آذار، تحدث عن ظروف امنية، تحول دون حضور الرئيس سعد الحريري ود.سمير جعجع، وعلى هذا فان تمثيل هذه القوى بالحوار سيكون من خلال شخصيات لها وزنها، ولديها القرار.
واعاد عراجي الى الذاكرة ان قوى 14 آذار لم ترفض الحوار اساسا بل قوى 8 آذار هي من عطل الحوار منذ سنتين، الرئيس نبيه بري، هو من عطل ذلك الحوار، الآن 14 آذار طلبت ضمانات لتنفيذ ما اتفق عليه منذ حوار 2006، واضاف الى مبررات موافقة 14 آذار على الحوار الجديد الخوف من ان يستغل النظام السوري، الباحث عن مكان لتصدير ازماته اليه، تعطيل الحوار اللبناني، بتفجير الوضع هنا، من اجل تخفيف الضغوط عن نفسه.
الوزير غازي العريضي لفت قبل جلسة مجلس الوزراء الى انه اذا كان ثمة محاولة للمقايضة بين التعيينات وبين الانفاق، آمل الا تكون الامور انجزت على هذا الاساس.
وعن الحوار قال العريضي: لا يستطيع احد رفض الحوار، لان بديل الحوار القطيعة.
اما د.سمير جعجع فقد رأى ان في الدعوة للحوار قصة تكتيكية وليست استراتيجية، متوقعا الا ينتج عن انعقاده او عدم انقعاده اي شيء.
ورأى جعجع ان حزب الله سيسعى الى تعطيل الانتخابات النيابية، وان حاول القيام بذلك فسنقف بوجهه، وسيكون خطأ كبيرا.