Note: English translation is not 100% accurate
أكد ان الدولة مربكة بوضع الإسلاميين الموقوفين والحكومة لا تستطيع محاكمتهم لاعتبارات عدة
مصدر أمني لبناني: قرار سوري بإرباك المناطق الحاضنة للسوريين وابتعاد حزب الله والمستقبل عن اللعبة يؤكد وعيهما بالمخاطر
9 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

أنظار اللبنانين الى حوار الاثنين.. جعجع على تحفظه.. وجنبلاط: موقف 14 آذار محزن ومخجل ومضحك
بيروت ـ عمر حبنجر
بسحر ساحر، اقرت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي آلية الانفاق المالي كما كان متوقعا والوعود كثيرة بالمزيد من الانفراجات، لاسيما في موضوع التعيينات.
عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري اعتبر ان حزب الله عوم الحكومة قبل الدخول الى طاولة الحوار، عبر ما حصل في مجلس الوزراء اول من امس من اقرار لسلف مالية، واضاف: الذي حصل بالامس هو فضيحة، فهذه الحكومة تشتري استمراريتها من جيب المواطن، وما جرى هو صفقة بين اعضاء هذه الحكومة، مشيرا الى ان الذي يصرف من خلال السلف مبلغا يوازي 7 مليارات دولار هو بالتالي لا يريد ان يقدم موازنة، مذكرا بأن هذه الحكومة لم تقدم موازنة عام 2011 وهي لا تريد ان تقدم موازنة 2012. ورغم ذلك، بقيت كل الانظار شاخصة نحو اثنين الحوار بعد ان اجتازت الحكومة الحالية نهر المصاعب المالية امس بتسوية مركبة ومعقدة في آن، وانتقلت بمؤيديها ومعارضيها الى قاعة 22 تشرين في القصر الجمهوري في جولة حوار جديدة غامضة النهائيات.
موقف قوى 14 آذار مع الحوار بالتدريج، حزب الكتائب قال نعم، في المقابل لا للقوات اللبنانية، بينما سيكون هناك موقف متحفظ لكتلة المستقبل بعد الزيارة المرتقبة للرئيس السنيورة الى القصر الجمهوري من اجل تسليم الرئيس سليمان مذكرة حول الشروط الضامنة للحوار.
لكن رئيس القوات اللبنانية اعلن بعد استبعاده سفراء الاتحاد الاوروبي رفض المشاركة في هيئة الحوار، معتبرا ان هدف الفريق الآخر من الحوار هو صرف الانتباه عن المشاكل التي يعاني منها البلد اقتصاديا وامنيا، وفي رأيه ان الحوار لن يصل الى نتيجة كما البحث في جنس الملائكة.
بيد ان مصادر مطلعة توقعت لقاء بين الرئيس سليمان ود.جعجع قبل افتتاح الحوار يوم الاثنين.
النائب وليد جنبلاط اكد على صعيد آخر انه لا حل سوى سلوك الحوار والجلوس وجها لوجه ومناقشة كل الامور المختلف عليها، لأن المهم هو تنظيم الخلاف وعدم توتير الاجواء السياسية والسعي الى عدم انتقال التوتر وشريط الخلافات الى الشارع، ويرى جنبلاط انه لا شيء مستحيلا ولا شيء نعجز عن التوصل الى حل له، حتى سلاح المقاومة، وكل ما يدور حوله بالامكان التوصل الى آلية دفاعية استراتيجية تسمح للبنان بالافادة منها واستثمارها بمواجهة اسرائيل وتهديداتها.
وردا على سؤال حول موقف 14 آذار، قال جنبلاط: بصراحة لم اعد افهم 14 آذار، يقولون مع الحوار، يوافقون ثم يترددون، وموقف هؤلاء محزن ومخجل ومضحك، وقيل له ماذا تقول لـ 14 آذار في النهاية، فأجاب: «لازم الاثنين تكونوا في بعبدا».
جنبلاط حذر من خطورة ما يجري في الشمال، وطالب بإبعاد الجيش عن التجاذبات والكف عن تزويد طرابلس بالسلاح.
وبمناسبة الحديث عن المخاطر الشمالية، تحدث مصدر أمني لبناني رفيع في دردشة مع جمعية مراسلي الصحف العربية في بيروت، عن قرار سوري بإرباك المناطق اللبنانية الحاضنة للنازحين السوريين، سواء كان في الشمال أو في عرسال البقاعية، كي لا تكون هذه المناطق الحاضنة آمنة أو مستقرة.
وقال إن البركان السوري يقذف الحمم باتجاه لبنان، لكن القوى اللبنانية واعية للمخاطر، والمشاكل الحاصلة بنتيجته محدودة وضمن قدرات الجيش والأمن الداخلي، والملاحظ، وفق المصدر، أن الذين يتحركون على الإيقاع السوري هم الذين قرارهم سوري مائة بالمائة، وليس المرتبطين بحزب الله الواعي للمخاطر، والذي يدرك أن التفجير الأمني يزيد الاحتقان السني ـ الشيعي، والسني ـ العلوي المزمن في الشمال، مستبعدا خطر المواجهة السنية ـ الشيعية في لبنان بالمطلق، إنما تحدث عن خطر ارتدادات الواقع السوري، الذي لا يشكل خطرا استراتيجيا بقدر ما يزعجنا أحيانا، فالبؤر الأمنية المتنقلة تربك الدورة الاقتصادية والحياتية، ومن انعكاساتها احداث طرابلس والشمال وعرسال والطريق الجديدة في بيروت.
وبرأي المصدر الأمني الرفيع المستوى، ان هذه الاحداث لا تشكل مؤشرا على الدخول اللبناني في النفق، مادام الطرفان الأساسيان في اللعبة الأمنية وهما حزب الله وتيار المستقبل ليسا في هذا الوارد. وردا على سؤال حول علاقة التفجير الأمني الكبير في طرابلس الاسبوع الماضي بزيارة الرئيس ميشال سليمان الى السعودية، والتي شكلت خرقا للحظر السوري، أضاف المصدر هذه السببية المفترضة، امتناع وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، زيارة رفعت عيد مسؤول الحزب العربي الديموقراطي في منزله بجبل محسن، واقترحا عليه أن يأتي الى حيث هما للقاء مشترك مع القوى الفاعلة في باب التبانة، لكنه رفض، وتبين أن رفعت عيد يريد الاعتراف به كزعيم للعلويين في جبل محسن، وهو على هذا الاساس طالب بالمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني بهذه الصفة، علما ان للعلويين في طرابلس والشمال نائبين في البرلمان، وخلال الليل تعرضت أحياء طرابلس لقصف غير مسبوق في هذه المرحلة أوقع 13 قتيلا و50 جريحا.
المصدر اعتبر ابعاد بعض اللبنانيين من دول خليجية، وحظر سفر الخليجيين الى لبنان، على اتصال بالصراع الاقليمي المتجاوز للبنان.
وعن مئات الإسلاميين الموقوفين منذ 5 سنوات دون محاكمة، اعترف المصدر بأن الدولة مربكة بوضع هؤلاء، والحكومة لا تستطيع محاكمتهم لاعتبارات كثيرة، أما الحديث عن بناء قاعة محكمة خاصة لهم في السجن، فهي مجرد ذريعة، وحتى حزب الله لاحظ أن عدم محاكمة هؤلاء سيزيد من الاحتقان السني ـ الشيعي، وهو لا يرى إرادة لمحاكمتهم الممكنة في ملعب أو تحت خيمة كبيرة، متوقعا الإفراج عنهم بالتدرج أو إصدار قانون عفو عام عنهم جميعا، فالمشكلة مشكلة قضاة أيضا، فبعد الاغتيالات التي طالت قضاة بات يتعذر إيجاد قاض قابل لمحاكمتهم.
المصدر الأمني المسؤول وردا على ما يحكى عن موجة اغتيالات قال: برأيي لم تعد عملية الاغتيال سهلة، لكن نحن نعتبر كل الشخصيات بحاجة الى انتباه خاص، وفي تقييمنا ان المستهدفين بصورة أساسية هم: الرئيس سعد الحريري ود.سمير جعجع والنائب وليد جنبلاط واللواء أشرف ريفي المدير العام لقوى الأمن الداخلي والعميد وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.
وقيل له: والعماد ميشال عون؟ فأجاب: كلا، والرئيس نبيه بيري؟ أجاب لا معلومات لدي.
وتناول المصدر الأمني ما يقال عن تواجد للقاعدة في لبنان، الى جانب مجموعات إرهابية أخرى فأيد ما اكد عليه وزير الداخلية مروان شربل من احتمال وجود افكار قاعدية وليس قواعد، مستشهدا بقضية السلفي شادي المولوي الذي اعتقل في مكتب وزير في الحكومة الحاضرة بعدما استدرج بحجة تقديم مساعدة مالية له بقيمة 57 ألف ليرة كثمن دواء لطفلتيه، وقد افرج عنه بعد اربعة ايام، فلبنان ارض نصرة بالنسبة للقاعديين وليس ارض جهاد.
ولاحظ بعض الحاضرين، انقطاع الاخبار عن كشف «المعلومات» المزيد من شبكات التجسس الإسرائيلية كما عودت اللبنانيين؟ فأجاب: لقد وجهت المعلومات ومخابرات الجيش ضربة حاسمة للشبكات الإسرائيلية، والمعلومات اعتقلت 36 شبكة، كل منها تتألف من شخص واحد، او اثنين، وأحيانا ثلاثة، وقوى الأمن توصلت الى سر تقني حول كيفية التواصل بين شبكات الموساد، لم يكن الإسرائيلي يتوقع توصلنا اليه، حتى توصلنا الى شراء إسرائيل مائة خط خليوي من لبنان وزعتها على عملائه في الخارج، واعتبرنا ان كل من يحمل مثل هذه الارقام عميل إسرائيلي، وامسكنا بشخص لبناني اشترى خطوطا للموساد من دول أوروبية ما مكننا من معرفة ارقام هذه الخطوط البالغة بين 30 و40 خطا.
واشار المصدر الامني الى ان التكنولوجيا باتت الاساس في كشف الجرائم، وليست الطرق التقليدية وهي تقوم على 4 وسائل: الكاميرات الداخلية والخارجية، وداتا حركة الاتصالات الهاتفية والمختبرات الجنائية فالمتابعة التقليدية، وفي لبنان المختبرات الجنائية الاحدث في المنطقة، اما الكاميرات فهي ممنوعة في الشوارع بداعي عدم كشف خصوصيات الناس، وفي هذه الحالة يجب التعامل مع الجهاز الأمني كما الطبيب ومريضه، الذي يحق له الكشف على أي مكان لديه من اجل الشفاء، ونحن لا نستطيع ان نوفر الأمن اذا لم يسمح لنا بهامش من خصوصية معينة، بمراجعة حركة الاتصالات الهاتفية المحجوبة عنا تقريبا منذ اكتشفنا من خلالها العنوان الذي خرج منه شريط الاستونيين الذين خطفوا من البقاع في دمشق، وبقيت الداتا محجوبة لشهر كامل، وانا اتهم من حجب عنا داتا الهاتف يومها بإعاقة تحقيق جنائي، واستمر الوضع متأرجحا حتى 15/1/2012 حيث قطعت فجأة ومازالت، بحجة حماية خصوصيات الناس، فقلنا لهم وكيف نحمي امن الناس اذن؟ ان حركة الاتصالات توفر الأمن الوقائي، والأجهزة لا تستمع الى المحادثات الهاتفية، وجل همها حركة الاتصالات التي وفرت لها كشف العديد من الجرائم.
وسئل المصدر الأمني عما اذا كانت متابعة شبكات التجسس تأثرت بحجب داتا الاتصالات، فأجاب: نعم تأثرت «يقولون انهم يريدون حماية خصوصية النواب والوزراء، وقلنا اننا نحمي النائب من خلال متابعة الاتصالات».
وكشف ردا على سؤال ان التواصل قائم بين قوى الأمن الداخلي وحزب الله وكانوا يعتقدون اننا نعرض امن المقاومة للخطر، فأثبتنا لهم اننا نحمي المقاومة، كما كل الناس في لبنان بالكشف اليهم عن وجود اختراق إسرائيلي للحزب عبر ثلاثة أشخاص سلمناهم أسماءهم والأرقام، وبعد اربعة ايام تبلغنا من الحاج وفيق صفا تحيات القيادة بما فيها السيد نصرالله. وقال: نحن قد لا نلتقي بالسياسية لكننا نعتبر الأجهزة الأمنية معنية بأمن كل الناس، بمن فيهم المقاومة.
وردا على سؤال قال المصدر «المعلومات» تتلقى تدريبات وخبرات فرنسية، وبعض اجهزتنا المتقدمة بريطانية، اما الأميركيون فإنهم يعتبرونها معادية لإسرائيل!