Note: English translation is not 100% accurate
أكبر مظاهرات في اللاذقية واستمرار استهداف الحفة وريفها
آلاف السوريين يتظاهرون تحية للتجار في جمعة.. «يداً بيد حتى الانتصار» واستمرار القصف على حمص واشتباكات في كفرسوسة بدمشق
9 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مراقبو الأمم المتحدة يصلون إلى قرية القبير بعد يومين من المجزرة
خرج آلاف المتظاهرين في مناطق سورية عدة أمس للمطالبة بإسقاط النظام، فيما أطلق عليه اسم جمعة «ثوار وتجار يدا بيد حتى الانتصار» في محاولة لحث الطبقة البورجوازية ورجال الأعمال في سورية على الانضمام للانتفاضة ضد النظام.
وأطلقت القوى الأمنية النار على عدد كبير من هذه المظاهرات في مناطق مختلفة لتفريقها مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 26 مدنيا في عدة مناطق بحسب الهيئة العامة للثورة السورية ونشطاء المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين. كما اعتقلت عددا غير محدد المتظاهرين.
وشملت التظاهرات أحياء عديدة في حلب، حيث أفاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب وريفها محمد الحلبي بخروج آلاف المتظاهرين في احياء المدينة، أكبرها في أحياء صلاح الدين وبستان القصر والشعار.
وركزت الهتافات على «التنديد بخطة المبعوث الدولي كوفي انان وطالبت بالتدخل العسكري الفوري، وهتفت لشهداء مجزرة القبير (في ريف حماة) وحيت تجار دمشق وحلب على الإضراب» الذي نفذوه الاسبوع على مدى 3 ايام احتجاجا على مجزرة الحولة في محافظة حمص في وسط سورية.
و«نددت بخطة المبعوث الدولي كوفي انان وطالبت بتدخل عسكري فوري في سورية، وهتفت لشهداء مجزرة القبير (في ريف حماة) وحيت تجار دمشق وحلب على الإضراب» الذي نفذوه الاسبوع الماضي على مدى عدة ايام احتجاجا على مجزرة الحولة في محافظة حمص، بحسب ما أفاد المتحدث باسم تنسيقيات حلب وريفها محمد الحلبي وكالة الأنباء الفرنسية. وأشار الحلبي الى ان قوات الأمن واجهت المتظاهرين بإطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع، واعتقلت العشرات منهم.
أما في دمشق، فقد «خرجت مظاهرات في احياء المزة والميدان وكفرسوسة والقدم وسوق سريجة، هتفت لإسقاط النظام وإعدام الرئيس»، بحسب ما افاد المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة ديب الدمشقي، الذي اشار الى ان عناصر الأمن اطلقوا النار على المتظاهرين وشنوا حملة اعتقالات. وقال ان اشتباكات وقعت في كفرسوسة بين «عناصر الشبيحة والجيش السوري الحر».
وقد أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن أن اشتباكات عنيفة دارت أمس بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في حي كفرسوسة بدمشق.
وقال المرصد، في بيان تلقته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إنه «سمع دوي انفجار في حيي «المزة» و«القدم» بالعاصمة دمشق».
كما أفاد المرصد بخروج تظاهرات في معظم مناطق الريف الدمشقي رغم التشديد الأمني.
ومنذ صباح أمس أفاقت مدينة حمص على قصف عنيف تعرض له حي الخالدية من القوات النظامية التي حاولت اقتحامه، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بيان «تسقط نحو 5 قذائف بالدقيقة» في حي الخالدية، مشيرا الى ان «القصف يتوقف لمدة ربع ساعة ويعود بالوتيرة نفسها».
من جهتها نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) عن نشطاء ان معارك اندلعت أمس بين القوات السورية والثوار في محافظة حمص وسط البلاد. وصرح عمر الحمصي وهو ناشط في المنطقة، «قوات الرئيس السوري بشار الأسد حاولت اقتحام منطقة الخالدية في شمال المحافظة المتمردة من اتجاهين مختلفين. مقاتلو الثورة يتصدون لها بكل الوسائل المتاحة». وفي حمص أيضا عاد القصف العنيف لمدينة تلبيسة أمس بعدما قال ناشطون ان وفد المراقبين الدوليين زار المدينة. وبثت وسائل اعلام وناشطون صورا حية للقصف الذي تعرضت له المدينة.
وأظهرت مقاطع فيديو بثت على الانترنت تظاهرة في حي الأربعين في مدينة حماة (وسط) ردد فيها المتظاهرون «خافوا الله يا عرب، يا عرب قتلتونا».
ورفع متظاهرون في خطاب في ريف حماة لافتات كتب عليها «انتهى زمن السلمية وحان وقت الروسية (الرشاش)»، و«طرد العملاء (السفراء) السوريين = اقتراب ساعة الصفر»، و«نحمل روسيا مسؤولية اشتعال حرب اهلية في سورية».
وفي هذا السياق قال نشطاء ان مراقبي الامم المتحدة تمكنوا امس من الوصول الى قرية القبير وسط سورية التي كانت مسرحا لمذبحة بحسبما ذكرته المعارضة السورية.
وقال الناشط السوري فراس الهوامي من اهالي المنطقة لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ): دخل موكب (المراقبين) قرية القبير.
وكان المراقبون حالوا زيارة القبير الخميس غداة وقوع المجزرة، الا انهم اضطروا الى العودة بعد تعرضهم لاطلاق النار ومنعهم من قبل حواجز امنية وحواجز لمدنيين بحسب الامم المتحدة.
في ريف ادلب، رفع المتظاهرون لافتة باللغة الإنجليزية كتب عليها «روسيا والصين مهما فعلتم لحماية دميتكم فلن يثنينا عن طردكم خارج سورية». وبث ناشطون صورا لمظاهرة حاشدة في مدينة بنش بريف ادلب.
وخرجت مظاهرات في مدينة اللاذقية الساحلية هتف المشاركون فيها ـ بحسب ما افادت الناشطة سيما نصار ـ وهتفت المتظاهرون «لأهالي الحفة الجريحة والمدن المنكوبة بالرغم من التواجد الأمني الكثيف» حيث تتعرض.
وقالت نصار ان تظاهرات الأمس هي الأكبر في اللاذقية منذ بدء الاحتجاجات في منتصف مارس 2011، «لان الأمن مشغول عن قمع التظاهرات في احداث الريف الذي يتعرض لقصف القوات النظامية وعمليات عسكرية» لاسيما في مدينة الحفة.
وأظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة حاشدة في اللاذقية يهتف المشاركون فيها «ما رح نركع، جيب الدبابة والمدفع».
وكانت المظاهرات انطلقت كالعادة من محافظة الحسكة في شمال شرق سورية ذات الغالبية الكردية، خرجت تظاهرات في احياء من مدينة القامشلي وبلدات في المحافظة أبرزها عامودا والدرباسية والقحطانية ورأس العين (سري كانيه) «تنديدا بمجازر النظام وللمطالبة بالافراج عن المعتقلين ومنهم ناشطون اعلاميون» أكراد، بحسب الناشط هفيدار.
وأظهرت مقاطع فيديو بثتها تنسيقيات الكرد على الانترنت متظاهرين في عامودا يرفعون لافتات «قائمة اسعار الثورة: تظاهرة مسائية 2000 ليرة، تظاهرة الجمعة 4000 ليرة»، في اشارة ساخرة الى ما قاله الرئيس الأسد في خطابه الأخير في مجلس الشعب من ان المتظاهرين يتقاضون نحو الفي ليرة للمشاركة في الاحتجاجات ولقتل المواطنين بحسب ما قال في خطابه الأخير. كما رفعت لافتات تطالب «بطرد روسيا والصين من مجلس الأمن» ومن سورية.
وخرجت مظاهرات مشابهة في مدينة درعا مهد الثورة وريفها لاسيما في قرى تسيل وبصرى ونصيب والنعيمة وداعل والحراك وصيدا في المحافظة، رغم العمليات العسكرية الجارية، بحسب ناشطين. وكان ناشطون اتهموا قوات النظام بقصف المدينة بغازات مجهولة وبثوا صورا لما قالوا إنها حالات اختناق نتيجة استنشاق هذه الغازات.