Note: English translation is not 100% accurate
«ستاندرد آند بورز» تهدد الولايات المتحدة بخفض تصنيفها الائتماني مجدداً
10 يونيو 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
أبقت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني الجمعة تصنيف الولايات المتحدة عند درجة «AA+» لكنها أرفقت قرارها بتوقعات سلبية محذرة من انها قد تعمد الى خفض التصنيف مجددا بحلول 2014. وقالت الوكالة التي أحدثت زلزالا في اغسطس 2011 بإعلانها خفض التصنيف الائتماني لواشنطن من الدرجة الممتازة «AAA» بواقع درجة واحدة الى «AA+» انها أبقت التصنيف على حاله.
لكنها حذرت من ان «اتجاه سياسة الموازنة» الأميركية يساهم في اضعاف التصنيف الائتماني لهذا البلد.
وأضافت انها أبقت ايضا على توقعاتها «السلبية» لمستقبل الاقتصاد الأميركي وهي توقعات كانت أرفقتها العام الماضي بقرارها خفض التصنيف.
وقالت «ستاندرد اند بورز» ان «هذه التوقعات السلبية تؤكد رأينا القائل بان خطر الاقتراض على الدين العام للولايات المتحدة (...) يمكن ان يتعاظم الى حد يدفعنا معه الى ان نخفض بحلول 2014 علامة AA+ التي ما زلنا نمنحها للديون الطويلة الأمد لهذا البلد».
وأضافت ان «السنة المالية وحجم دين» الولايات المتحدة و«تراجع فاعلية واستقرار قوانينها والطابع الظاهر لتشريعاتها ومؤسساتها السياسية وخصوصا فيما يتعلق بإدارة سياسة الميزانية» كلها عواقب يمكن ان تضعف الحصة الائتمانية للدولة الفيدرالية الأميركية.
من جهة أخرى، قالت الوكالة ان «قدرة المقاومة لدى الاقتصاد» الأميركي، و«مصداقية السياسة النقدية» للولايات المتحدة و«وضع العملة كاحتياط دولي رئيسي» الذي يتمتع به الدولار، تدعم المستوى الحالي لدرجة تصنيف البلد، وهي الدرجة الثانية الأعلى.
وتجاوزت الديون الأميركية رسميا 15733 مليار دولار مساء الخميس، أي اكثر من 100% من إجمالي الناتج الداخلي في الولايات المتحدة. وبحسب آخر توقعات صندوق النقد الدولي، فإن نسبة الديون الأميركية الى اجمالي الناتج الداخلي سترتفع الى 111.9% في نهاية 2014.
ويأتي تحذير «ستاندرد اند بورز» في حين بدأت آفاق ما اتفق على تسميته «جدار الموازنة»، تثير القلق جديا، وهذه الصورة تشير الى العقبة التي قد يصطدم بها البلد في بداية 2013 إذا لم يتم التوصل الى اتفاق في الكونغرس حول طريقة تقليص الديون العامة.
وفي هذه الحالة سينتهي العمل بعدد من إجراءات النهوض الاقتصادي وتخفيضات الضرائب في الوقت الذي ستدخل فيه حيز التطبيق تخفيضات تلقائية على النفقات العامة.
وأعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) بن برنانكي الخميس امام نواب عن قلقه حيال عواقب مثل هذا السيناريو على النمو. وبحسب تقديرات مختلفة، فإن خفض المساهمة الاقتصادية للدولة الذي سينجم من تقليص حجم الموازنة، قد يكون بين 3 و5% من اجمالي الناتج الداخلي.
لكن «ستاندرد اند بورز» قالت انها تمحض النواب الأميركيين ثقتها في الوقت الذي بلغ فيه معدل البطالة 8.2% وحيث لايزال النهوض الاقتصادي هشا، «لتفادي تقلص كبير في الموازنة».
والكونغرس مشلول حاليا بفعل الخلافات بين المعسكرين الديموقراطي بزعامة الرئيس الأميركي باراك اوباما والمعارضة الجمهورية التي تملك الغالبية في مجلس النواب، حول طريقة تخفيض مديونية البلاد، وهكذا يتم إرجاء خطط العمل الحقيقية الى وقت لاحق.
ورأت «ستاندرد اند بورز» ان امكانية ان تؤدي الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نوفمبر 2012 الى «حل» مسالة الديون، أمر «غير مرجح كثيرا». وعلى العكس، قالت الوكالة انه «اذا كانت النتيجة متقاربة جدا كما يتوقع الخبراء حاليا»، فإن ذلك قد يزيد من تقليص ميل المعسكرين الى التعاون الضعيف أصلا.