Note: English translation is not 100% accurate
إصلاح القطاع المصرفي الإسباني يكلف إلغاء 25 ألف وظيفة ويحتاج 40 مليار يورو على الأقل لوقف تدهور الاقتصاد
10 يونيو 2012
المصدر : مدريد ـ ا.ف.پ
تثير المصارف الاسبانية مخاوف الاسواق، بينما تبدي النقابات قلقهـــا حيال الكلفة الاجتماعية الباهظــــة التي دفعهــــا القطـــاع لتقليص حجمها، وتمثلت في إلغاء اكثر من 25 الف وظيفـــة في غضون ثلاثة اعوام في بلد يشهد معدل بطالـــة قياسيــا.
وارقام بنك اسبانيا (المركزي) نهائية: ففي 2011، كان القطاع يستخدم 243 الفا و41 شخصا، اي اقل بكثير من عددهم في العام 2008 عندما بلغوا 270 الفا و855.
وانخفض عدد الوكالات المصرفية من 45 الفا و662 الى 39 الفا و843.
وعلق خوسيه ميغيل فيا الامين العام لاتحاد مكاتب نقابة «يو جي تي» بالقول ان «الوضع خطير».
واضاف: ان «ما يثير قلقنا خصوصا هو ان العملية لم تنته مع عمليات الدمج الجديدة التي تهدد مجددا الاف الوظائف»، كما اضاف.
وآخر نبأ في هذا المعنى جاء في 24 مايو وتمثل في الغاء 1500 وظيفة في «بنكا سيفيكا» عبر اجراءات ترك عمل طوعية، اي 20% من عدد الموظفين، بهدف السماح بدمجه في بنك كايكسبنك في كاتالونيا.
وقبل هذا النبأ، اختفت 1300 وظيفة خصوصا مع شراء «بي بي في ايه» لصندوق «اونيم»، واختفت اكثر من اربعة آلاف وظيفة لدى بنك بانكيا الذي تأسس نتيجة اتحاد سبعة صناديق، وهو الذي سيصبح موضع عملية انقاذ عامة هي الاكثر ثمنا في تاريخ البلاد (23.5 مليار يورو).
وتعيش المصارف الاسبانية منذ ثلاثة اعوام اعادة هيكلة واسعة ترجمت بعدد كبير من شراء مصارف وتقليص عدد صناديق الادخار، وهي كيانات اعتبرت الاكثر هشاشة، من 45 الى نحو 15 فقط.
وموجة الدمج هذه استهدفت تقليص حجم قطاع مصرفي اعتبر غير متكافئ في اسبانيا.
وقال خوسيه ماريا مارتينيز لوبيز الامين العام لاتحاد نقابات العمال الشيوعي (كوميسيونيس اوبريروس) انه «فاق حجمه بكثير مع الطفرة العقارية»، بينما «لن يتكرر النشاط العقاري كما شهدناه».
هذا واكد صندوق النقد الدولي في تقرير له ان المصارف الاسبانية تحتاج لتمويل يبلغ اربعين مليار يورو على الاقل لمواجهة تدهور جديد في الاقتصاد.
وحدد الصندوق هذا المبلغ بعد اختبارات للملاءة اجراها على المصارف الاسبانية.
لكن مسؤولة في هذه الهيئة المالية الدولية قالت: ان المصارف ستحتاج الى مبالغ اكبر على الارجح لضمان قدرتها على مواجهة اسوأ السيناريوهات، اي تراجع نمو الاقتصاد الاسباني بنسبة 4% هذه السنة.
واضافت هذه المسؤولة طالبة عدم كشف هويتها «برأينا اختبارات الملاءة تشكل مؤشرا جيدا لكنها تحدد عتبة ما هو ضروري».
واضافت ان بعض المصارف قد تحتاج الى احتياطات اكبر بمرة ونصف المرة من المستوى الذي حدد لإقناع الاسواق بمتانتها.