Note: English translation is not 100% accurate
خبير اقتصادي: سيناريوهات حل الأزمة الأوروبية تعني الاختيار بين الكوليرا والطاعون
10 يونيو 2012
المصدر : جنيف ـ كونا
أكد رئيس لجنة حكماء الاقتصاد الألمان البروفيسور فولفغانغ فرانتس ان جميع الحلول المطروحة لخروج الاتحاد الأوروبي من أزمته هي حلول مؤلمة ومكلفة ومحفوفة بالمخاطر كما لو كان يجب على المرء ان يختار بين الكوليرا والطاعون.
وقال فرانتس وهو مستشار الحكومة الألمانية الاقتصادي في كلمته اثناء افتتاح الدورة الـ 14 للمنتدى الاقتصادي السويسري الليلة الماضية في منتجع «انترلاكن» وسط سويسرا: «ان عملية النمو الاقتصادي للقارة ستتضمن افتراس الدول ضعيفة الهيكلة المالية للدول قوية البنيان والتي تمثل عصب الاتحاد الأوروبي».
إلا انه يرى «ان رصد الموقف بعين متفائلة يمكن ان يضمن نجاح خطة الإنقاذ الأوروبية في الدول ذات المشكلات مثل اليونان وايطاليا واسبانيا والتي من المفترض ان تكون مهدئة لأسواق المال والبورصات في حين ان رصد الموقف ذاته بعين متشائمة يعني قيام البنك المركزي الأوروبي بشراء سندات الدول ذات المشكلات وحصول باقات الإنقاذ الأوروبي على تراخيص بنكية واستصدار سندات أوروبية».
ونصح بعدم اتباع هذه الحلول لما تحمله في طياتها من مخاطر او لأنها مستحيلة التطبيق من الناحية السياسية إلا اذا وقع الاختيار على حل «الكوليرا» الذي يمكن التعافي منه من خلال توزيع ديون الدول المتضررة على الدول ذات الاقتصاد المتماسك اي كمن يختار بين حلين أحلاهما مر.
وأوضح «ان المضي قدما في هذا الحل الذي يقطر مرارة يتطلب ثلاث خطوات مهمة أولاها كبح جماح الديون المتصاعدة، والثانية تمويل الديون المتراكمة من خلال فرض ضريبة استثنائية، والثالثة تحويل فائض عملات الدول الأوروبية بما في ذلك فائض الذهب الى سندات».
ووصف الأوضاع الاقتصادية في أوروبا بأنها «أشبه بسماء ملبدة بالغيوم والسحب الكثيفة وان اي حل قصير الأجل للخروج من الأزمة محفوف بالمخاطر وباهظ التكاليف في حين ان الحلول بعيدة المدى ليست افضل حالا وان كانت تمثل نقطة ضوء محتملة في نهاية النفق».
ومن المعروف ان البروفيسور فرانتس لا يدعم فكرة اخراج اليونان من العملة الأوروبية الموحدة (يورو) اذ سيؤدي هذا الى ارتفــــاع هائـــل في اسعـــار كافة الواردات اليونانية والتي لن تتمكن مــن تحملــه.
في الوقت ذاته يؤكد ان خروج اليونان من اليورو سيكون باهظا لدول الاتحاد الأوروبي التي سيتحتم عليها في هذا الامر نسيان ديونها المستحقة لدى اليونان وهي بالمليارات كما انه ليس من المستبعد في تلك الحالة ان تخرج دول أوروبية اخرى من اليورو وبالتبعات ذاتها التي ستقع في الحالة اليونانية.