Note: English translation is not 100% accurate
موسكو متمسكة بمشاركة إيران في المؤتمر الدولي حول سورية وتحذر من تداعيات استخدام القوة ضدها على المتوسط والخليج
10 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
جددت روسيا أمس دعوتها الى تنظيم مؤتمر دولي لإيجاد حل للأزمة السورية في أسرع وقت تشارك فيه ايران، في مقابل رفضها اي استخدام للقوة من جانب الأمم المتحدة ضد نظام بشار الأسد على خلفية تهاوي خطة الموفد الدولي كوفي انان.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مطول استغرق أكثر من ساعة في موسكو «ندعو الى مؤتمر حول سورية لتطبيق خطة انان»، مشددا على ضرورة دعوة كل الدول ذات التأثير في سورية.
ولفت لافروف الى ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، اي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا مدعوة للمشاركة في المؤتمر، اضافة الى اعضاء جامعة الدول العربية والمملكة العربية السعودية لما لها من وزن اقليمي وقطر كونها رئيسة لجنة المتابعة في الجامعة العربية.
وكذلك الدول المجاورة لسورية وذات التأثير فيها خاصة ايران، رغم ان عددا من الدول الغربية أعلنت في الأيام الأخيرة رفضها مشاركة طهران.
واعتبر ان «القول ان ايران ليس لها مكان لأن مسؤولية كل شيء تقع عليها ولأنها جزء من المشكلة وليس الحل (...) هو غير منطقي على اقل تقدير من وجهة النظر الديبلوماسية» في اشارة الى تصريح مسؤولين أميركيين وأوروبيين رفضوا إشراك إيران.
من جهة أخرى، جدد لافروف موقف موسكو بعدم الموافقة على طلب استخدام القوة ضد سورية في الأمم المتحدة، معتبرا ان مبادرة مماثلة «ستؤدي الى نتائج خطيرة تشمل منطقة الشرق الأوسط برمتها» وذلك بعد الدعوة الغربية التي أطلقتها عدة دول الى وضع الملف السوري تحت البند السابع في مجلس الأمن. وقال إن «موقفنا لن يتغير نحن لن نسمح بأن يوافق مجلس الأمن على استخدام القوة». aواعتبر ان احتمال تدخل عسكري في سورية «يهدد بنشوء منطقة غير مستقرة من المتوسط الى الخليج» وقد يفضي الى «مواجهة سنية ـ شيعية» في المنطقة، محذرا من تداعيات الأزمة السورية على الوضع في العالم لأن ذلك يتوقف في جانب كبير منه على «كيف تحل الأزمة السورية»، موضحا أن ذلك سيقرر ما إذا كان العالم سيعتمد على ميثاق الأمم المتحدة أو يقع تحت سيطرة من هو الأقوى.
وأشار لافروف الى أن ممولي من وصفها بـ «المجموعات المسلحة غير المشروعة» هم أيضا مسؤولون عما يجري في سورية وليس فقط الحكومة السورية.
وأعرب لافروف عن قلق روسيا من اقتراب سورية من شفير حرب أهلية شاملة قائلا «في الآونة الأخيرة وخاصة في الأيام الأخيرة أصبح الوضع مقلقا، هناك شعور بأن البلاد اقتربت من شفير نزاع أهلي شامل».
وتابع القول «المقلق أيضا ردة فعل اللاعبين الخارجيين، انهم يساندون بشكل علني المجموعات المسلحة للمعارضة ويطالبون في الوقت ذاته المجتمع الدولي باتخاذ خطوات حاسمة لتغيير النظام في الجمهورية العربية السورية».
وأشار لافروف الى أن عددا من الهجمات حصل ضد الخبراء الروس في سورية فمثلا «أمس تم إطلاق قذيفة على مبنى في دمشق يقع بمنطقة التجارة حيث يقطن الخبراء الروس. القذيفة أصابت الحائط وتم إلحاق ضرر بالمبنى. ومن حسن الحظ لم يصب احد».
وسبق ان عطلت موسكو قرارين لمجلس الأمن الدولي يدينان القمع الذي يمارسه النظام السوري بحق معارضيه، وتواصل بيع اسلحة لدمشق رغم احتجاج القوى الغربية والمنظمات غير الحكومية.
لكن لافروف أوضح ان موسكو اتخذت مسافة من الأسد في الأسابيع الأخيرة ولن تمانع في تنحيه اذا قرر الشعب السوري ذلك.
وقال في هذا السياق «اذا توافق السوريون أنفسهم على هذا الامر، فلا يمكننا الا ان ندعم بسرور حلا مماثلا»، وذلك في وقت تستمر مطالبة الدول الغربية بتنحي الرئيس السوري.