Note: English translation is not 100% accurate
عبدالباسط سيدا الرئيس التوافقي للمجلس الوطني: نظام الأسد بات في مراحله الأخيرة
11 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.ب

أكد الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا في حديث لوكالة فرانس برس ان نظام الرئيس بشار الأسد «بات في المراحل الاخيرة»، مشيرا الى انه فقد السيطرة على دمشق وعدد من المدن. وقال سيدا «دخلنا مرحلة حساسة. النظام بات في المراحل الاخيرة»، معتبرا ان «المجازر المتكررة والقصف المركز (على الأحياء الآهلة بالسكان) تشير الى تخبطه».
واضاف ان «المعلومات تشير الى انه (النظام) فقد السيطرة على دمشق ومدن اخرى»، لافتا الى «اننا (المجلس) سندعم الجيش السوري الحر بكل الامكانيات». وشدد على ان العمل سيتركز على «متابعة الجهود في الميدان الدولي من اجل اتخاذ موقف حاسم تجاه النظام الذي يواصل ارتكاب المجازر».
وردا على سؤال عما اذا كان «الموقف الحاسم يعني تأييد ضربة عسكرية»، رد سيدا ان «مبادرة الموفد الدولي كوفي أنان مازالت قائمة لكنها لم تطبق. وسنسعى عن طريق مجلس الأمن لإدراجها تحت الفصل السابع من أجل إلزام النظام بتطبيقها وترك كل الاحتمالات مفتوحة».
وقال الرئيس الجديد للمجلس ان «التحديات كبيرة»، لكن «التركيز الأساسي سيكون على إعادة هيكلة المجلس الوطني»، مضيفا انه سيتواصل مع كل الفصائل من اجل التوصل الى «رؤية مشتركة» في هذا المجال. وأردف «انا على استعداد للتواصل مع القوى التي تريد الانضمام الى المجلس الوطني»، كما «سنعمل على توثيق العلاقات مع الحراك الثوري والجيش السوري الحر».
وكان المجلس الوطني المعارض قد أعلن الشهر الماضي عن قبوله للاستقالة التي تقدم بها برهان غليون رئيس المجلس.
وعبدالباسط سيدا الذي انتخب في وقت متأخر ليل أمس الأول رئيسا للمجلس الوطني السوري المعارض، كردي مقيم في السويد منذ حوالي 20 عاما وخبير في الحضارات القديمة وصاحب مؤلفات عدة في المسألة الكردية والفكر العربي.
وكان عدد من مسؤولي المجلس تحدثوا عن «توافق» لاختيار عبد الباسط سيدا الذي يوصف بأنه رجل «تصالحي» و«نزيه» و«مستقل».
وقال منسق العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري في أوروبا منذر ماخوس لوكالة فرانس برس ان «سيدا لا يملك خبرة سياسية كبيرة»، لكنه «يلقى قبول الجميع». وقال مسؤولون آخرون في المجلس ان سيدا يتميز بصفتي المعارض الذي «لا ينتمي الى أي حزب» و«الكردي المعتدل»، ويستفيد بالتالي «من وضعه كمستقل».
وسيدا من المجموعة الاولى التي عملت على تأسيس المجلس الوطني السوري في الثاني من أكتوبر 2011. وهو عضو في المكتب التنفيذي للمجلس ورئيس مكتب حقوق الإنسان فيه.
ويقول سيدا عن تلك الفترة في مقابلة صحافية أجريت معه العام الماضي «قررنا ـ انا و24 أكاديميا وخبيرا سوريا من جميع أنحاء العالم الاجتماع في اسطنبول في أغسطس 2011 ووصلنا الى قناعة بضرورة تأسيس مجلس وطني. كان ذلك آنذاك أقرب الى الحلم».
ولد سيدا في العام 1956 في مدينة عامودا في محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية. وقد حصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة دمشق. انتقل بعد ذلك الى ليبيا حيث عمل في مجال التدريس الجامعي لمدة 3 سنوات، قبل ان يتوجه الى السويد في 1994 لتدريس الحضارات القديمة منصرفا الى العمل الأكاديمي والأبحاث والكتابة.
ويوضح سيدا لوكالة فرانس برس انه قام لفترة طويلة «بالعمل السياسي السري» ضد النظام السوري الذي يسيطر عليه حزب البعث منذ أكثر من 40 عاما. ويروي مقربون منه انه كان ناشطا في الحركة الكردية السورية التي قامت بأكثر من انتفاضة ضد النظام السوري خلال العقود الماضية.
ويقول لـ «فرانس برس» انه من دعاة «الحل الديموقراطي العادل للمسألة الكردية في سورية ضمن إطار النظام التعددي الذي يحافظ على وحدة سورية أرضا وشعبا».