Note: English translation is not 100% accurate
استمرار العمليات في الحفة لليوم السادس على التوالي
قتلى وجرحى.. وانشقاق كتيبة دفاع جوي كاملة في الغنطو بحمص والمرصد يعلن تجاوز عدد القتلى الـ 14100 منذ بدء الاحتجاجات
11 يونيو 2012
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ

القوات السورية تمطر الرستن بـ «500 قذيفة وصاروخ»منذ يومين
قتل عشرات الأشخاص في سورية أمس نتيجة استمرار عمليات القوات السورية العسكرية وقصفها مناطق في محافظة حمص والحفة في ريف اللاذقية التي يتمركز فيها مئات المقاتلين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيانات متلاحقة. ففي ريف اللاذقية، تعرضت مدينة الحفة، التي برزت الى الواجهة في الأيام الاخيرة، وقرى مجاورة وصلت اليها أمس تعزيزات من القوات النظامية، لقصف عنيف من قبل القوات النظامية لليوم السادس على التوالي. وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «الجيش يتعرض لأكبر خسائر في الحفة لأن مئات المتمردين يتحصنون في هذه المنطقة الجبلية». وتقع منطقة الحفة الوعرة في الريف الشمالي الشرقي من محافظة اللاذقية المحاذية للحدود التركية.
ويتحصن المنشقون، ومعظمهم عسكريون تابعون للمجالس العسكرية للجيش السوري الحر في الداخل، في هذه المنطقة التي قتل فيها منذ 5 يونيو الجاري نحو 62 جنديا و46 مدنيا ومتمردا، حيث يستهدف المقاتلون القوات النظامية التي تحاول الاقتراب من مواقعهم. ولفت عبدالرحمن الى ان الساحل «لم يعد منطقة آمنة» مضيفا ان «البلاد برمتها انخرطت في الحركة الاحتجاجية» التي تشهدها منذ منتصف مارس 2011.
وأشارت لجان التنسيق المحلية التي تشرف ميدانيا على الحركة الاحتجاجية في البلاد من جهتها، الى تجدد القصف المدفعي على مدينة الحفة بقذائف الهاون.
ولفتت الى انقطاع تام للتيار الكهربائي عن المدينة وتخوف الأهالي بسبب سوء الأوضاع الإنسانية. وأوضح المرصد ان معارك جرت بين المقاتلين من المعارضة والقوات النظامية السورية على أطراف الحفة ما أدى الى مصرع مقاتل من المعارضة و«سقوط جرحى وقتلى من القوات النظامية» لم يحدد عددهم.
وفي ريف حمص سقط 3 مواطنين في القصف الذي تعرضت له بلدة تلبيسة من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحام البلدة وقتل 6 أشخاص بينهم ناشط في منطقة القصير.
الى جانب ذلك، تعرضت قرية الغنطو لقصف من قبل القوات النظامية التي تعمل على اقتحام القرية بعدما سيطر «مقاتلون من الكتائب الثائرة» على مركز كتيبة دفاع جوي للقوات النظامية قرب القرية قبل ان ينسحبوا بعد انشقاق معظم عناصر الكتيبة، بحسب المرصد.
من جهتها، نقلت رويترز عن نشطاء سوريين معارضين أمس ان 35 شخصا على الأقل قتلوا في قصف للجيش السوري في تجدد للهجوم من أجل استعادة السيطرة على مدينة حمص وريفها.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومعارضون آخرون إن القصف استهدف معاقل للمعارضة في مدينة حمص وبلدات القصير وتلبيسة والرستن، حيث يصعد مقاتلو الجيش السوري الحر هجماتهم على دوريات الجيش والمتاريس وبطاريات الصواريخ. وقال أبوقاسم وهو نشط في الرستن على بعد 25 كيلومترا إلى الشمال من حمص إن 500 صاروخ وقذيفة سقطت على البلدة منذ أمس الأول وإن طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش تطلق نيران مدافعها على المنطقة. وأضاف «الجيش السوري الحر يعاني نقصا في السلاح بصورة كبيرة وهو يرد بهجمات للمقاتلين بينما يحاول تجنب التبادل المباشر لإطلاق النيران».
وغير بعيد عن الرستن، تعرض مركز أحد كتائب الدفاع الجوي التابعة للقوات النظامية السورية والمتمركزة قرب قرية الغنطو لقصف بعدما نجح مقاتلون من الكتائب المقاتلة في السيطرة عليه وانشق معظم عناصر الكتيبة، وأكد المرصد أن الجميع انسحبوا من الكتيبة قبل بدء القصف.
وقالت اللجان في تقارير لها حول تطورات الأوضاع الميدانية في سورية ان جيش النظام قصف كذلك قرية الغنطو في حمص واحرق الاراضي الزراعية فيها عقب انشقاق الكتيبة 743 التابعة للواء 72 التابع للفرقة 26 دفاع جوي وانضمامها لصفوف الجيش الحر.
وقالت مصادر للمعارضة في تلبيسة إلى الجنوب إن البلدة تعرضت للقصف ونيران ثقيلة بقذائف المورتر من قوات موالية بعد انشقاق بعض الجنود من حواجز طرق مجاورة أمس الأول وقيادتهم حاملتي جند مدرعة في البلدة.
وأوضح الناشط أبو محمد في مكالمة هاتفية عبر الأقمار الصناعية «قتل 5 منهم امرأة وابنتها البالغة من العمر سنة كانوا بين عدد محدود من المدنيين الذين لم يفروا من تلبيسة». أما في مدينة حمص فقد تعرض حي الخالدية وحي جورة الشياح واحياء اخرى «لقصف عنيف واطلاق نار من رشاشات ثقيلة ومتوسطة من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحام هذه الأحياء». وقال المرصد ان القصف يترافق مع تحليق لطائرات الاستطلاع في سماء المدينة.
وأوضح أن اطلاق نار للقوات النظامية اسفر عن مقتل 3 مواطنين، كما قتل 3 مواطنين آخرين اثر القصف الذي تعرض له حي الخالدية في مدينة حمص من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام الحي، بحسب المرصد. وفي ريف حلب (شمال)، سقط مواطنان من بلدة حيان اثر تعرض البلدة للقصف من قبل مروحيات القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على البلدة منذ ايام. وفي ريف ادلب (شمال غرب)، قتل مواطن في بلدة كفرومة اثر اطلاق رصاص عشوائي خلال اقتحام البلدة.
الى ذلك، أفاد المرصد بأن آلاف المواطنين شاركوا في تشييع 9 قتلى في مدينة معرة النعمان قضوا جراء القصف الذي تعرضت له المدينة مساء أمس الأول. واقتحمت القوات السورية بلدة دير العصافير بريف دمشق التي سقط فيها مواطن اثر اطلاق رصاص خلال حملة دهم بحثا عن مطلوبين. أما في درعا فقد أوضح المرصد انه سمعت أصوات اطلاق رصاص كثيف في درعا البلد ودرعا المحطة ومركز المدينة وحي السبيل، كذلك سمعت اصوات انفجارات شديدة في مدينة انخل وبلدة الغازية اللتين تعرضتا أمس لقصف عنيف من قبل القوات النظامية.
وفي عتمان في ريف درعا قتل 3 مواطنين اثر اطلاق رصاص خلال اقتحام القوات النظامية للبلدة، حسب المرصد. كما أفاد المرصد بسقوط 11 عنصرا من القوات النظامية على الأقل في اشتباكات بالمحافظة وفي استهداف قافلة عسكرية بريف دير الزور (شرق) واشتباكات في محافظة حمص.
في غضون ذلك، ارتفع عدد القتلى في سورية منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس الماضي الى اكثر من 14100 شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وأفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن وكالة فرانس برس ان 14115 شخصا قتلوا في مختلف انحاء سورية منذ 15 مارس 2011، مشيرا الى ان بينهم 9862 مدنيا.
واضاف ان عدد المنشقين الذين قتلوا بلغ 783 مقابل 3470 من افراد الجيش النظامي وقوات الامن.
وأشار عبدالرحمن الى ان «هذا الرقم لا يشمل القتلى من فرق الشبيحة الموالية للنظام والذين يقدر عددهم بالآلاف». ولفت الى ان 3 آلاف شخص قتلوا منذ بدء تطبيق وقف اطلاق النار بموجب خطة النقاط الـ 6 للمبعوث الدولي كوفي انان في 12 ابريل الماضي.