Note: English translation is not 100% accurate
الجولة المقبلة في الخامس والعشرين من الجاري
الجلسة الـ «20» لـ «الحوار اللبناني» انعقدت بـ «غطاء عربي ودولي»: الابتعاد عن سياسة المحاور.. ضبط الحدود.. ودعم الجيش
12 يونيو 2012
المصدر : الأنباء



عمر حبنجر - داود رمال
وأخيرا انعقدت هيئة الحوار الوطني في جولتها الأولى بعد انقطاع جاوز السنة ونصف السنة، بدعوة من الرئيس ميشال سليمان، ومباركة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وتشجيع من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبترحيب عربي ودولي، تتقدمه الولايات المتحدة التي كان لها موقف داعم للحوار والاستقرار في لبنان.
وكان مؤتمر الحوار الوطني انعقد في الحادية عشرة ظهرا، سبقته خلوتان، الأولى بين الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، استغرقت عشر دقائق، تلتها خلوة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لخمس دقائق.
وغاب عن المشاركة في جلسة الحوار الجديدة وزير المال محمد الصفدي بحيث انخفض عدد الجالسين حول الطاولة الى 16 شخصية سياسية، اضافة الى صاحب الدعوة رئيس الجمهورية.
وسبقت الجلسة مداولات بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والرئيس امين الجميل، فيما توافق الجميع على عدم الادلاء بتصريحات قبل دخول قاعة 22 تشرين، حيث انعقد المؤتمر، الذي يحمل الرقم 20 في سلسلة مؤتمر الحوار الوطني اللبناني منذ ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005.
ثلاثة بنود تصدرت جدول اعمال الحوار المستجد هي: سلاح حزب الله، وكيفية الاستفادة منه وطنيا، والاجابة على الاسئلة المطروحة: اين يستعمل ولماذا وكيف؟ والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وكيفية انهائه؟ بالاضافة الى السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وكيفية معالجته؟ ويضاف الى البند الاخير نزع السلاح المنتشر داخل المدن وخارجها. واستهل الرئيس سليمان الجلسة بعرض موسع لضرورات الحوار ومعطياته وامكانياته وسبقه الوقوف دقيقة صمت حدادا على روح الراحل غسان تويني.
سليمان دعا المشاركين الى طرح كل المواضيع بالتزامن مع خفض حدة الخطاب السياسي والاحتقان الحاصل، متناولا كل المحطات الدولية والاقليمية والمحلية منذ آخر جلسة للحوار، كما تطرق الى الربيع العربي، لاسيما الاحداث في سورية وانعكاسها على لبنان، اضافة الى التهديدات الاسرائيلية المستمرة ضد لبنان والتي تستدعي عقد جلسة للحوار في ظل الغطاء العربي والدولي. ولفت الرئيس سليمان الى ان الدعوة واضحة وفق البنود الثلاثة، ونحن امام مسؤولية وطنية ولا مانع من الانفاق وطرح كل المواضيع على ان يتواكب ذلك مع تخفيف حدة الخطاب السياسي والاحتقان في الشارع على ابواب موسم السياحة والاصطياف، فالاستقرار مطلوب بعدما جنبنا لبنان في السنوات الماضية تداعيات سياسية واقتصادية وامنية، فالمطلوب الحديث بعقل منفتح للتوصل الى حلول لأن اللبنانيين يعلقون آمالا على هذا الاجتماع، مع التأكيد على اهمية تواصل جلسات الحوار وبوتيرة اسرع.
بدوره، اكد الرئيس نجيب ميقاتي استعداد حكومته لتنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه، شارحا سياسة النأي بالنفس التي اعتمدها حكومته.
وكان نص الدعوة حمل موضوع السلاح من كل جوانبه واشكاله، من سلاح المقاومة وكيفية الاستفادة منه للدفاع عن لبنان والسلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها والسلاح المنتشر في المدن.
الرئيس امين الجميل شدد على اهمية الحوار في هذه الظروف الصعبة، داعيا الى عدم جر لبنان الى نزاعات دولية، ومن هنا اهمية الالتزام بالحياد.
وبعد استراحة لخمس دقائق، تحدث الرئيس فؤاد السنيورة متطرقا الى مذكرة 14 آذار التي قدمها الى الرئيس سليمان، ما استدعى ردا من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.
وبعد انتهاء الجولة الـ 20 من الحوار، صدر بيان باسم المجتمعين اكدوا فيه: الالتزام بنهج الحوار والتهدئة الامنية والسياسية والاعلامية والسعي للتوافق على ثوابت وقواسم مشتركة.
كما اعلن المجتمعون التزام العمل على تثبيت دعائم الاستقرار وصون السلم الاهلي والحؤول دون اللجوء الى العنف والانزلاق بالبلاد الى الفتنة، وتعميق البحث حول السبل السياسية الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.
ودعا البيان المواطنين بكل فئاتهم للوعي والتيقن بأن اللجوء الى السلاح والعنف مهما تكن الهواجس والاحتقانات يؤدي الى خسارة محتمة وضرر لجميع الاطراف ويهدد ارزاق الناس ومستقبلهم ومستقبل الاجيال الطالعة، والعمل على تعزيز مؤسسات الدولة وتشجيع ثقافة الاحتكام الى القانون والمؤسسات الشرعية لحل اي خلاف او إشكال طارئ.
وطالب البيان بدعم الجيش على الصعيدين المعنوي والمادي بصفته المؤسسة الضامنة للسلم الاهلي والمجسدة للوحدة الوطنية، وتكريس الجهد اللازم لتمكينه وسائر القوى الامنية الشرعية من التعامل مع الحالات الامنية الطارئة وفقا لخطة انتشار تسمح بفرض سلطة الدولة والامن والاستقرار.
كما اكد المجتمعون على ضرورة تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية وذلك حرصا على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب التزام قرارات الشرعية الدولية والاجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ارضهم وديارهم وعدم توطينهم.
وأشار المجتمعون الى ضرورة ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية ـ السورية وعدم السماح باقامة منطقة عازلة في لبنان وباستعمال لبنان مقرا او ممرا او منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين، ويبقى الحق في التضامن الانساني والتعبير السياسي والاعلامي مكفولا تحت سقف الدستور والقانون.
وفي الختام، حدد البيان تحديد 25 الجاري موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني لمواصلة البحث في بنود جدول اعمالها.