Note: English translation is not 100% accurate
وسط تواصل التجاذبات بين الإسلاميين والعلمانيين.. وانسحاب 57 عضواً يمثلون عدداً من الأحزاب
مصر: انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية وتوقعات ليبرالية بحل مجلس الشعب غداً.. وإحالة بلاغ يتهم «مرسي» بالصرع إلى نيابة الزقازيق للتحقيق
13 يونيو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

اختار اعضاء مجلسي الشعب والشورى في مصر امس اعضاء الجمعية التأسيسية للدستور الجديد للبلاد، وسط تواصل الجدل حول تركيبتها وتجاذب حاد في البلاد بين قوى الاسلام السياسي والقوى المدنية والعلمانية تغذيه رهانات الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بعد ايام. وانسحب 57 عضوا يمثلون عددا من الاحزاب السياسية «بينهم ثلاثة من نواب حزب الوفد» والمستقلين من الجلسة احتجاجا على عدم وجود «توافق حقيقي»، بحسب مصدر برلماني.
واوضح المصدر ان المنسحبين برروا انسحابهم بعدم وجود «توافق حقيقي وتكرار الاخطاء السابقة والتشكيل الطائفي وتسييس مؤسسات الدولة» في اشارة الى ما يعتبرونه سعي احزاب تيار الاسلام السياسي للهيمنة على عملية صياغة الدستور الجديد.
وقال بعض المنسحبين وبينهم زياد بهاء الدين (الحزب المصري الديموقراطي، ليبرالي) ان «الاجواء الحالية المتوترة لا تؤدي الى التوافق لان انتخابات رئيس الجمهورية على الابواب وحكم الدستورية بعد 48 ساعة» بشأن دستورية قانون العزل السياسي وقواعد انتخاب البرلمان المصري.
وكتب بهاء الدين على صفحته على فيسبوك «الدستور معركتنا الاهم، وتستحق ان نقاوم حتى آخر لحظة، لم اكن اتمنى ان ننسحب من الجلسة مرة اخرى، ولكن الخطأ على من يصرون على السيطرة على الجمعية بأي طريقة، نحن لا ننسحب من المعركة، بل سنخوضها من داخل البرلمان ومن خارجه، وسواء كنا في الجمعية ام لم نكن لا يمكن ان يترك موضوع كتابة الدستور لهذا العبث».
من جانبه اتهم ابو العز الحريري (حزب التحالف الشعبي ـ يسار اشتراكي) الاخوان والسلفيين «بالرغبة في الاستحواذ على الجمعية لكتابة دستور على مقاسهم» مشيرا الى يقينه بأن «مجلس الشعب سوف يتم حله غدا بعد حكم المحكمة الدستورية».
وتنظر المحكمة الدستورية غدا الخميس في دستورية قانون الانتخابات التشريعية وايضا القانون المعروف باسم «قانون العزل السياسي» والذي يقضي بحرمان رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك من ممارسة حقوقهم السياسية لمدة عشر سنوات.
وينطبق هذا القانون على آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، احمد شفيق، الذي يخوض الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة السبت والاحد المقبلين في مواجهة مرشح جماعة الاخوان المسلمين د.محمد مرسي.
واشارت عدة مصادر الى وجود «ورقة دوارة» اي لائحة مغلقة يتم تداولها بين القوى الاسلامية لتحديد اسماء اعضاء الجمعية.
وقال عمرو حمزاوي (ليبرالي مستقل) «طالبنا بتمثيل اكبر للشباب والمرأة فرفضوا، وانسحابنا لا يعني تعطيل اعمال التأسيسية».
ومن المنسحبين الكتلة البرلمانية لأحزاب المصريين الاحرار والمصري الديموقراطي والكرامة والاتحاد والتجمع والتحالف الشعبي الاشتراكي والمواطن المصري والعدل.
في هذه الاثناء اعلن د.سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب ورئيس الجلسة ان نسبة المشاركة غير النهائية في التصويت فاقت الـ 75 % من النواب الذين يحق لهم التصويت (النواب المنتخبون في المجلسين) البالغ عددهم 678 نائبا.
وبدأت بعد ظهر امس عملية فرز الاصوات في الانتخابات المخصصة لاختيار 100 عضو في الجمعية التأسيسية اضافة الى 50 عضوا احتياطيا من بين اكثر من 1300 مرشح وركزت العناوين الرئيسية للصحف المصرية الصادرة امس على «تأسيسية الدستور» وما واكب التحضير لجلسة الامس من جدل وحوار وصراع.
وكتبت صحيفة الجمهورية «ميلاد اللجنة التأسيسية كان صعبا بسبب الخلاف الكبير بين القوى السياسية».
وذكرت ان د.سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب «اضطر لتعديل جدول اعمال جلسات المجلس امس الاول وتأخير مناقشة معايير تأسيسية الدستور لمنح الفرصة للمشاورات السياسية الحزبية الجارية بين حزب الحرية والعدالة (المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين) من ناحية والاحزاب المدنية من ناحية اخرى وخاصة المصري الديموقراطي والمصريين الاحرار والتجمع، للتوافق على المعايير وتشكيل التأسيسية بعد تهديد الاحزاب بالانسحاب من جلسة المجلس».
اما صحيفة الاخبار فعنونت «رغم اقرار قانون التأسيسية الخلافات مستمرة بين الاحزاب».
وتحت عنوان «اسرار الساعات الصعبة لتشكيل التأسيسية» كتبت صحيفة الوفد الناطقة باسم الحزب الذي يحمل الاسم نفسه «انتهت الاحزاب السياسية فجر امس الاثنين برئاسة د. السيد بدوي شحاتة رئيس حزب الوفد من وضع اللمسات الاخيرة في قائمة الاسماء المرشحة للجنة التأسيسية لكتابة الدستور». ونقلت عن بدوي انه «تم الاتفاق على معايير وشروط الجمعية التأسيسية حيث تم التوافق بين الاحزاب والقوى المختلفة على عدة شروط رئيسية منها الالتزام بمدنية الدولة وحرية الفكر والعقيدة وكذلك الحفاظ على المادة الثانية من الدستور والابقاء عليها مع اضافة فقرة اخرى تؤكد حق غير المسلمين من اصحاب الديانات السماوية الاحتكام الى شرائعهم في شؤونهم الدينية واحوالهم الشخصية».
والمادة الثانية من دستور 1971 (في عهد الرئيس الراحل انور السادات) المعلق العمل به الان، هي ابرز نقاط التجاذب بين قوى الاسلام السياسي والقوى المدنية والعلمانية حيث تنص على ان «الاسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، ويطالب حزب النور، اكبر الاحزاب السلفية بإلغاء كلمة «مبادئ» من هذه المادة واستبدالها بـ «احكام» لكي يفتح الدستور الباب لتطبيق احكام الشريعة وليس مبادئها العامة فقط.
إحالة بلاغ يتهم «مرسي» بالصرع إلى نيابة الزقازيق للتحقيق
قرر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود احالة البلاغ المقدم من د.عاطف عامر أستاذ الجامعة، والذى يطالب فيه بتوقيع الكشف الطبى على المرشح الرئاسي محمد مرسي لاصابته بنوبات صرع الى نيابة جنوب الزقازيق للتحقيق.
وكان د.عاطف عامر أستاذ الكيمياء بكلية العلوم جامعة الزقازيق ومنسق القوى الثورية، قد تقدم ببلاغ للمستشار عبد المجيد محمود النائب العام يطالب فيه اللجنة العليا للانتخابات، بالتحقيق في الملف الصحي الخاص بالدكتور محمد مرسي مرشح الرئاسة، الذي يؤكد معاناته من نوبات صرع نتيجة استئصال ورم بالمخ عام 2008 في أحد المستشفيات البريطانية.
وأرفق عامر في مستنداته القرار الوزاري الخاص بعلاج مرسي رقم «3372» الصادر بتاريخ 7 ديسمبر2007، وطلب بخط يد مرسي موجه الى رئيس جامعة الزقازيق يطالب فيه مساهمة الجامعة في تكاليف علاجه بالخارج، والتي وافقت الجامعة في جلسة مجلس الجامعة رقم 380 بتاريخ 26 يناير 2008 وقررت أن تصرف له مبلغ 20 ألف جنيه من الصندوق الخاص بالجامعة.
وقال د.عاطف عامر في بلاغه للنائب العام الذي حمل رقم 61، أن منصب رئيس الجمهورية هو منصب يحتاج لشخص قادر صحيا على قيادة البلاد حتى لاتتكرر مأساة مبارك والذي تمكن المرض منه في السنوات الأخيرة وشاع بسبب ذلك الفساد في البلاد.