Note: English translation is not 100% accurate
استمرار القصف على حمص ونزوح 300 عائلة من جورة الشياح
الأمم المتحدة تعلن رسمياً أن سورية في «حرب أهلية» و«الحفّة» مقطوعة عن العالم وتحذيرات من ارتكاب مجزرة فيها
13 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

المرصد يتهم موالين للنظام بمنع المراقبين من بلوغ الحفة.. ودمشق تتهم البعثة بدهس 3 مواطنين
«سانا» تتهم مسلحين باختطاف حافلتين قرب القصير بريف حمص
وسط تحذيرات دولية من ارتكاب مجزرة جديدة، استمر لليوم الثامن على التوالي امس قصف مدينة الحفة المحاصرة من قوات النظام في محافظة اللاذقية وهذا التدهور فيها وفي باقي المناطق دفع مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة ايرفية لادسو الى الاعلان رسميا ان «سورية الان في حرب أهلية».
وقال المسؤول ان النظام السوري فقط الكثير من المواقع ويحاول استعادتها.
وقد عبّرت الامم المتحدة عن قلقها ازاء «التكثيف الخطير لاعمال العنف المسلح» في سورية وانعكاساته على المدنيين، في وقت قتل فيه 40 شخصا في مختلف أنحاء سورية.
وواصلت القوات النظامية السورية قصفها لمدينة الحفة التي استقدمت اليها «تعزيزات عسكرية»، بحسب ما ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن.
وهو ما دفع فرنسا إلى التعبير عن قلقها من «ان تكون مجازر جديدة تحضر» في سورية كما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في وقت طالبت فيه الامم المتحدة بتسهيل الوصول الى مدينة الحفة المحاصرة والتي تقصفها قوات النظام السوري.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسي برنار فاليرو «نحن ايضا نشعر بالقلق من ان تكون مجازر جديدة تحضر» في سورية، مؤكدا في الوقت نفسه حصول اتصالات فرنسية ـ روسية في محاولة لإيجاد مخرج ديبلوماسي للأزمة.
وأوضح الناطق ان «مديرنا السياسي (جاك اوديبير) سيتوجه الى موسكو اليوم».
ومن جهته، قال عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «قوات النظام تستخدم في قصفها قذائف الهاون والمدفعية وراجمات الصواريخ»، مشيرا الى ان «مئات المقاتلين المعارضين يتحصنون في الحفة وجبل الاكراد المجاور»، وتحدث ناشطون عن «ظروف صعبة جدا» في الحفة، مشيرين الى ان «المدينة محاصرة» وبحاجة الى علاجات ومواد طبية، و«لا يوجد سوى طبيب واحد» يساعد المصابين، وعبروا عن تخوفهم من حصول «مجزرة» في المدينة اذا نجحت القوات النظامية في اقتحامها.
ومنع عدد من سكان قرية الشير في ريف اللاذقية الموالين للنظام السوري امس وفدا من المراقبين الدوليين من بلوغ مدينة الحفة المجاورة التي تتعرض منذ اسبوع لقصف وحصار متواصلين من قوات النظام، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «قطع سكان قرية الشير الموالية للنظام طريقا رئيسيا تقود الى مدينة الحفة، بأجسادهم حين تمددوا ارضا امام سيارات المراقبين».
واوضح ان «الحاجز البشري» حال دون مواصلة الفريق طريقه، «فعاد ادراجه للبحث عن طريق آخر من اجل الوصول الى المدينة». لكن التلفزيون السوري الرسمي من جهته قال في شريط اخباري ان «اهالي ريف اللاذقية حاولوا شرح معاناتهم من المجموعات الارهابية المسلحة لوفد من بعثة المراقبين اثناء مروره في قراهم، لكنه لم يستمع اليهم، بل قامت احدى سياراته بدهس ثلاثة مواطنين، اثنان منهم في حالة خطرة».
ولم يكن في الامكان الحصول على تعليق فوري من بعثة المراقبين على الحادث.
من جهتهم، قال مقاتلو المعارضة السورية في الحفة انهم يكافحون من أجل تهريب مدنيين محاصرين وسط قتال عنيف قوبل بانتقادات دولية.
وقال ثلاثة من المعارضين خلال اتصالات هاتفية ان مئات المسلحين الذين انضموا الى الانتفاضة المستمرة ضد الرئيس السوري حافظ الاسد منذ 15 شهرا يتصدون لهجوم بالدبابات وطائرات الهليكوبتر على بلدتهم الواقعة وسط سلسلة جبال قرب السواحل السورية المطلة على البحر المتوسط.
وقال مقاتلون انهم أبعدوا المدنيين الى مشارف الحفة مع بدء الحصار المستمر منذ ثمانية أيام لكن هذه المناطق أصبحت الآن في مرمى النيران، وذكروا ان قوات الجيش والميليشيا الموالية للاسد تحاصر المنطقة.
وقال مقاتل عرف نفسه باسم ابو الودود «كل بضعة أيام نتمكن من فتح طريق لاخراج الجرحى ومن ثم استطاعت بعض الاسر الهروب امس، نحاول اخراج كل الاسر حتى يتمكنوا من الهرب الى تركيا» على بعد 25 كيلومترا.
وقال ناشطون ان الجيش السوري تكبد خسائر كبيرة بسبب الطبيعة الجبلية للمنطقة التي يصعب تحريك الدبابات والاسلحة الثقيلة فيها وهو ما يعرض الجنود لهجمات مقاتلي المعارضة، وقال عبد الودود انه على الرغم من هذه المكاسب تقف وحدات المعارضة معزولة وتعاني من سوء التنظيم نظرا لقطع خطوط الاتصال بشكل متكرر.
وقال قائد من الجيش السوري الحر متمركز قرب الحدود التركية ان هناك حاجة عاجلة للمساعدات، وقال: «الموقف رهيب، فلتنس الاسلحة.. الناس محتاجون الى الدواء والغذاء، كما تعرف نحن في حالة حرب في سورية، الجيش يمكنه دخول الحفة في دقائق اذا اراد لكنه يريد ان يدمرها بدلا من ذلك». في الوقت نفسه، لم يتوقف القصف على مدينة حمص ومدن اخرى في المحافظة، ما تسبب في مقتل وجرح عدة مواطنين في الرستن وتلبيسة المجاورة، بحسب المرصد، وقال المرصد السوري ان حيي الخالدية والقصور تعرضا لسقوط قذائف وإطلاق نار مصدره «القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحامها منذ أيام».
وقال الناشط ابوبلال من حمص في اتصال عبر سكايب مع «فرانس برس» ان الوضع في المدينة «مروع وكارثي»، مضيفا ان هناك نحو «400 مدني بينهم نساء وأطفال محتجزون في مدرسة في حي جورة الشياح».
وأكد «عدم وجود مقاتلين» في احياء حمص القديمة، «لكنها تتعرض للقصف رغم ذلك»، واضاف «نخشى حصول مجزرة كبيرة، اذ انه القصف الاعنف الذي نشهده»، مشيرا الى ان «حوالي خمسين جريحا في حمص القديمة يحتاجون الى عمليات جراحية».
وأعربت بعثة مراقبي الامم المتحدة في سورية عن قلقها ازاء تصاعد العنف في حمص، مشيرة الى تلقي «تقارير عن حصار عدد كبير من المدنيين، بمن فيهم نساء واطفال، داخلها»، والى انها «تحاول اجلاءهم»، وهو ما اكده معارضون حيث تحدثوا عن لجوء ما يقارب من 300 عائلة من حي جورة الشياح الى حي الغوطة المجاور هربا من القصف، واكدوا ان عددا من المدنيين لم يستطيعوا الخروج من الحي. كما افاد المرصد عن تعرض بلدة حريتان في محافظة حلب لقصف صباح امس من القوات النظامية «التي تحاول اقتحامها».
وحصلت اشتباكات خلال الايام الماضية على مداخل البلدة بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة، وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان ان عددا كبيرا من المنازل تهدمت بسبب القصف، وتسجل حركة نزوح للاهالي.وأشار المرصد الى ان القصف يطول قرى اخرى في ريف حلب، ووقعت اشتباكات كذلك فجرا بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية السورية قرب بلدة سراقب في محافظة إدلب. من جهة اخرى، تعرض ركاب حافلتين كانتا تمران على طريق مدينة القصير ـ الجوسية المتاخمة للحدود اللبنانية في ريف حمص للخطف على يد من وصفتها السلطات المصرية بـ «مجموعة ارهابية مسلحة»، وأوضحت وكالة الانباء الرسمية السورية ان «المجموعة الارهابية اعترضت الحافلتين اللتين تقلان مواطنين سوريين عند مفرق قرية الصالحية وانزلت الركاب وخطفتهم باتجاه قرية الجوسية».