علي عمر عبدالكريم خالد
كالعادة ظهر علينا د.محمد البرادعي من جديد بعد فترة غياب يطل علينا بآرائه الفلسفية وخبرته الكبيرة التي لا تعد ولا تحصى فيمن علينا ببعض الأفكار الخارقة التي لا يعرفها إلا هو. البرادعي شخص مثير للجدل دائما فعندما وقف كل العالم يقول ان العراق لا توجد به أسلحة نووية قال البرادعي «ربما يكون رأي الاستخبارات الأميركية محقا» فكانت حرب العراق وبعد تدمير العراق اكتشف البرادعي ان العراق بلد بلا أسلحة نووية. الوكيل العام السابق لوكالة الطاقة الذرية في لقائه مع الاعلامية لميس الحديدي بقناة الـ CBC الفضائية المصرية خرج علينا ليحبط المواطن المصري، لقد كرر البرادعي عبارة «محدش فاهم» أكثر من مرة، فخلاصة ما قال البرادعي ان إرادة الشعب بـ«نعم» على التعديلات الدستورية هي التي أوصلت البلاد إلى هذه المرحلة الخطأ وان كل ما قامت به مصر في الفترة التي تلت الثورة ما هو إلا خطأ مبني على خطأ وهذا برمته فشل ذريع، فانتخابات البرلمان المصري التي جاءت بإرادة الشعب هي قرار خاطئ، كما ان التعديلات الدستورية والموافقة عليها قرارا خاطئ، والانتخابات الرئاسية أيضا قرار خاطئ كل ما اختلف فيه الشعب المصري مع رأي البرادعي كان خطأ لأنه وحده الذي على صواب! لا ينكر أحد أن البرادعي كان له دور جيد في بداية الثورة حث فيه الناس على الخروج إلى الشوارع والميادين لتثور ضد النظام الفاسد الذي دمر الشعب المصري تدميرا وقضى فيه على كل شيء حتى الزرع والنسل لم يسلم من بطش النظام ولكن عندما خرج الشعب أراد البرادعي وغيره أن ينصب نفسه واليا عليه متحكما فيه كيفما شاء فإن قال البرادعي يمينا قال الشعب آمين، وإن قال البرادعي يسارا قال الشعب آمين، نفس منطق نظام مبارك الفاسد، اذا اختلفنا مع البرادعي خرج علينا بآرائه الفلسفية بقوله إن الناس لا تفهم ولا أحد يعي وأن النهاية هي الفشل.
طالب البرادعي خلال لقائه بعدم التقيد بالمادة الثانية للدستور المصري واعترض على هذه المادة وياااا أسفاه أن الذي يقول ذلك هو شخص مسلم اسمه محمد يطلب منا سيدنا البرادعي ان تعدل المادة الثانية للدستور المصري لتشمل كل المذاهب ومنها البهائية والشيعية، كيف ينادي البرادعي بالبهائية وهو وغيره يعلم علم اليقين ان الأديان السماوية 3 اليهودية والمسيحية والإسلامية؟ فمن أين جاء البرادعي وأمثاله بهذا الدين الجديد؟ كيف ينادي البرادعي بإطلاق الحريات وهو يعلم أن هذا مخالف تماما لنظام الدولة المصرية؟ لقد سالت دماء المسلمين في بعض البلاد العربية بحورا ولم يحرك البرادعي ساكنا طالبا حتى الرحمة.
وما أطلبه من د.محمد البرادعي اما أن يمارس السياسة أو أن يكف عن ممارستها. أما السير على نهج كتابة سطر وترك سطر فهذا ليس له إلا معنى واحد وهو أنه يمارس السياسة في أوقات الفراغ.