Note: English translation is not 100% accurate
قضت بحل مجلس الشعب وبأحقية شفيق في خوض جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة
«الدستورية المصرية» تمنح أحمد شفيق «قبلة الحياة».. وتنهي برلمان الإخوان بـ «الضربة القاضية».. ومن طرائف «فيسبوك»: «برلمان حب يعمل قانون العزل.. اتعزل هو»!
15 يونيو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


«البرلمان» يتحدى «الدستورية»: «النقض» وحدها صاحبة الحق في البت بعضوية نواب «الشعب».. و«الإخوان» ترد على استمرار «شفيق» في الانتخابات: سنعزله بـ «الصندوق»
قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر امس بحل مجلس الشعب بسبب بطلان مواد في القانون الانتخابي، كما قضت بأحقية احمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، بخوض انتخابات الرئاسة في تطور يعيد ترتيب الخارطة السياسية في مصر بعد عام ونصف العام من «ثورة 25 يناير».
وقضت المحكمة بـ «عدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الاخيرة»، واعتبرت في حيثيات حكمها ان المجلس الحالي يعد بالتالي «غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه، دون الحاجة الى اتخاذ أي إجراء آخر».
المجلس باطل
وقالت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية ان المحكمة الدستورية أكدت في حيثيات حكمها ان «تكوين المجلس بكامله باطل منذ انتخابه، وأن المجلس بالتالي غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر».
وقالت مصادر عسكرية ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى السلطة في مصر منذ اسقاط حسني مبارك في 11 فبراير 2011، «يعقد الآن جلسة طارئة لبحث تداعيات حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب».
وأوضحت مصادر من داخل الاجتماع ان المجلس العسكري سيعلن «استعادته للسلطة التشريعية الى حين اجراء انتخابات تشريعية جديدة».
وكان المجلس العسكري تولى السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد فور اسقاط مبارك، الا انه سلم السلطة التشريعية لمجلس الشعب بعد انتخابه مطلع العام الحالي.
ويفترض ان يترتب على بطلان مجلس الشعب بطلان الجمعية التأسيسية التي شكلها الثلاثاء الماضي الاعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى.
غير ان الاعلان الدستوري الذي اصدره المجلس العسكري في مارس 2011 لم يمنحه سلطة حل البرلمان وهو ما دعا المحكمة الدستورية الى تجنب هذه المشكلة والتأكيد على ان مجلس الشعب يعتبر منحلا «بقوة القانون».
وقضت المحكمة بعدم دستورية عدد من مواد قانون الانتخابات التشريعية التي تعطي الاحزاب الحق في الترشح لثلث مقاعد مجلس الشعب المخصصة للمستقلين والتي تجرى الانتخابات عليها بالنظام الفردي.
وجرت الانتخابات التشريعية المصرية نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي وفق نظام انتخابي معقد يخلط بين نظام القوائم النسبية التي خصص لها ثلثا مقاعد مجلس الشعب ونظام الدوائر الفردية الذي خصص له الثلث الباقي.
وكان حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين يحظى بالاكثرية في مجلس الشعب (اكثر من 40%) ويليه حزب النور السلفي الذي يسيطر على قرابة 20% من مقاعد المجلس.
قانون العزل السياسي
من جهة اخرى، قضت المحكمة الدستورية ببطلان التعديلات التي ادخلت على قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يعرف بقانون العزل السياسي ما يعني استمرار احمد شفيق في سباق الرئاسة.
وقضت المحكمة «بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بعدم دستورية التعديلات التي طرأت على قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروف اعلاميا بقانون العزل السياسي».
وكان قانون العزل السياسي الذي تبناه البرلمان ذو الغالبية الاسلامية في ابريل، قضى بعزل رموز النظام السابق.
ويخوض شفيق ـ الذي كان آخر رئيس وزراء في عهد مبارك ـ جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية السبت والاحد المقبلين في مواجهة مرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي.
ونصت التعديلات على منع رموز نظام مبارك وقيادات الحزب الوطني الحاكم سابقا للسنوات العشر التي سبقت الاطاحة بمبارك في فبراير 2011 من الترشح للانتخابات لمدة عشر سنوات.
لكن شفيق طعن في القانون امام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التي قبلت الطعن واحالته الى المحكمة الدستورية العليا.واحيط مقر المحكمة الدستورية بالقاهرة امس باجراءات امنية مشددة منذ الصباح الباكر وانتشرت في محيطه قوات كبيرة من الامن لحمايته ومنع اقتراب عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا قربه وهتفوا «الشعب يريد عزل الفلول» و«يا شعب قول، مش عايزين فلول».
وبعد اعلان احكام المحكمة، صرخ عجوز كان يقف قرب مبنى المحكمة «الثورة انتهت».
ويشهد الشارع المصري استقطابا هائلا مشوبا باحتقان بين الفريقين المؤيدين لشفيق ومرسي.
وتتبارى وسائل الاعلام مستعينة بخبراء القانون والمحللين في رسم سيناريوهات ما بعد حكم المحكمة الدستورية وسط مخاوف من تفجر العنف.
رد فعل البرلمان
وفي أول رد فعل على قرار المحكمة الدستورية العليا، بحل مجلس الشعب، قال م.أشرف ثابت وكيل مجلس الشعب، إن محكمة النقض وحدها صاحبة الحق في الفصل بعضوية نواب البرلمان، فيما أكدت جماعة الإخوان المسلمين أن الشعب المصري سيعزل شفيق من خلال صندوق الانتخابات.
وأكد م.أشرف ثابت، وكيل المجلس، أن البرلمان يحترم القضاء المصري، لكن من يفصل في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى وفقا للقانون الذي أعده مجلس الشعب هو محكمة النقض فقط.
وأضاف ثابت: «الدستورية قامت بدورها في نظر الدعوى، ويبقى للنقض النظر في صحة العضوية، خاصة أن هناك بعض الأعضاء المرشحين على مقاعد فردية حزبية وبعضها مستقلة»، موضحا أنه سيتم دراسة الأمر وحتى ذلك الوقت سيستمر المجلس في عمله.
من جانبها، أكدت جماعة الإخوان المسلمين أن أحمد شفيق سيتم عزله من قبل الشعب، عبر صندوق الاقتراع. وقال د.محمود حسين، الأمين العام للجماعة، إن د.محمد مرسى مستمر في السباق الانتخابي.
وأضاف حسين، «لقد تقدمنا لخوض الانتخابات الرئاسية ونحن نعلم أن شفيق طرف في المنافسة الانتخابية، وإذا كان هناك عوار في قانون العزل السياسي لرموز النظام السابق، كما قضت المحكمة الدستورية العليا، فالحل أن يقوم الشعب بعزله في الانتخابات».
وأكد حسين أنه يحترم حكم المحكمة الدستورية العليا، ولن يعلق عليه، ووصفه بأنه واجب النفاذ، وقال في الوقت نفسه، إن الحكم بحل ثلث البرلمان لا يعني خروج د.محمد مرسي من المنافسة الانتخابية، نظرا لأن الحكم قضى بحل ثلث البرلمان فقط.
بينما أكد د.ياسر علي، المتحدث الإعلامي باسم حملة د.محمد مرسي، أن الانسحاب من الانتخابات الرئاسية يعني تسليم البلد لنظام مبارك، وأن د.مرسي سيستمر في السباق من أجل الحفاظ على الثورة المصرية وأهدافها، مشيرا إلى أن الحزب لايزال ممثلا في البرلمان، ومن ثم يحق للدكتور محمد مرسي الترشح في الانتخابات.
وفور علم المتظاهرين المحتشدين أمام المحكمة الدستورية العليا، بكورنيش المعادي، رددوا هتافات ضد المحكمة، مؤكدين تمسكهم بإقصاء شفيق من جولة الإعادة.
وقامت الأجهزة الأمنية بغلق طريق حلوان ـ المعادي من أمام القاهرة بشكل نهائي وتحويل السيارات المتجهة من حلوان للقاهرة إلى داخل المعادي، ومنها إلى الطريق الدائري، فيما تم الإبقاء على الطريق المؤدي من القاهرة لحلوان مفتوحا مع وضع عدد كبير من الأسلاك الشائكة التي لا تسمح سوى لسيارة واحدة بالمرور أمام المحكمة.
«فيسبوك»: «برلمان حب يعمل قانون العزل.. اتعزل هو»!
أحمد صبري
تباينت ردود الأفعال على الـ «فيسبوك» حول صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون العزل بما يسمح لأحمد شفيق بالاستمرار في سباق الرئاسة منافسا لمحمد مرسي، وحل مجلس الشعب، حيث سريعا ما انطلقت التعليقات الساخرة على الموقع..
٭ الحكم ناقص حته عارفين هي أيه «رسالة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة لجماعة الاخوان المسلمين: شكرا لحسن تعاونكم معانا طيلة العام ونصف الماضيين ونراكم في السجون بعد فوز شفيق قريبا جدا».
٭ أحلى حاجة في مصر ان الجيش والقضاء حموا (الصورة).
٭ الشعب ده اتكتب عليه طابور العيش وطابور الأنابيب، وأضيف إليهما طابور الانتخابات والحبر الكوبيا.
٭ مبروك على كل مصري إما السجن أو القتل أو التشريد أو الموت بسرطان أو جلطة أو فشل كلوي أو غيره بقى من اللي لسه مانعرفهوش.
٭ الجزاء من جنس العمل اشربوا بقى زي ما سبتونا واتخليتوا عنا في الميدان أدينا ضعنا كلنا.
٭ لقد وقعنا في الفخ.
٭ ده المتوقع ومعروف من زمان اووي (مصر دولة عسكرية) لا مدنية ولا إسلامية.. والعسكر مش ح يسيبوا البلد.
٭ شفيق أمامنا.. والعسكر وراءنا لا ولابس جديد في جديد.
٭ عيان بيضرب ميت لا ده حاسس ولا دة مستكيف.
٭ كل سنة وأنتم طيبين كانت ثورة حلوة والله.. وانا كعاطف اتبسط!
٭ اللي أولها «سلمية» تخلص في «الدستورية».
٭ «يعني شفيق طلع دستوري ومجلس الشعب طلع غير دستوري.. حكمتك يا رب».
٭ تاني تاني تاني راجعين انا وانت وكلنا تاني للميدان التحرير تاني.
٭ طب ما يرجعو الحزب الوطني بالمرة.
٭ بيقولك مرة برلمان حب يعمل قانون العزل... اتعزل هو.
٭ العزل زي الشتيمة بتلف تلف وترجع لصاحبها.
٭ الثورة المصرية مواقف وطرائف.