Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: اتصال كلينتون بميقاتي والحريري دعم للحوار بــ «الخط العريض» وتأكيد على التفاهم مع «المركزي» اللبناني
16 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
توافقت مختلف الأطراف السياسية اللبنانية على اعتبار الاتصال الهاتفي الذي أجرته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ثم مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري رسالة دعم بالخط العريض لمقررات مؤتمر الحوار الوطني الذي يرخي بظلاله على المشهد السياسي والأمني اللبناني في المرحلة الراهنة وخصوصا اطلاق يد الجيش في ضبط الحدود اللبنانية ـ السورية، وبالتالي حماية الداخل اللبناني من شرر النيران السورية المستعرة.
وجاء في المعلومات الرسمية ان كلينتون تبادلت الآراء مع ميقاتي في الأوضاع اللبنانية والمنطقة، وان الوزيرة كلينتون أعربت عن تأييدها للخطوات التي تقوم بها الحكومة وأثنت على مهام الجيش وأشادت بالتعاون بين مصرف لبنان ووزارة الخزانة الأميركية.
بدوره، أعرب ميقاتي عن شكره لاتصالها مؤكدا على التعاون بين البلدين، وعلى الدعم اللوجستي للجيش.
ووضع ميقاتي مجلس الوزراء في أجواء اتصال كلينتون وان النقطة الأهم في هذا الاتصال هي دحض المعلومات التي راجت قبل بضعة أيام عن ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عاد من زيارة الى واشنطن مستاء بسبب الضغوط الأميركية المتصلة بإجراءات العقوبات المالية على سورية.
وفي مجال آخر، وصف الرئيس نجيب ميقاتي جلسة مجلس الوزراء عصر أمس الأول بأنها كانت منتجة، وقد أمل ان ينسحب هذا الجو على الجلسات المقبلة، واعتبر ان اقرار السلفة المالية للعام 2012 يعني تجاوز الكثير من المسائل الإجرائية وإعادة تحريك عجلة المشاريع وهو ما سينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني.
وردا على سؤال لـ «السفير» حول الاتهامات المتكررة له بتمويل تسليح مجموعات في أحياء طرابلس قال ميقاتي هذا كلام مرفوض تماما، وقال: نعم انا أسلح أهل المدينة بالعلم والمشاريع، لم ولن تكون ثقافتي هي ثقافة السلاح.
واستغربت مصادر ميقاتي حملة كتلة المستقبل عليه بسبب وصفه سلاح حزب الله بالمقدس، مشيرة الى ان اجتزاء الكلام هو من باب الخبث السياسي، وقالت انه اذا كان يؤخذ على ميقاتي تقديسه السلاح الموجه لإسرائيل، فإن هؤلاء ومن حيث لا يدرون يوجهون الاتهام الى الرئيس رفيق الحريري الذي أعطى المقاومة الشرعية السياسية عبر تفاهم ابريل 1996.
واعتبرت المصادر ان موقف ميقاتي الداعم للنضال ضد العدو الاسرائيلي أمر لا يخجل منه.
من جهته، النائب وليد جنبلاط يرى ان سلاح حزب الله لا ينتزع بالقوة بل بالحوار من خلال اعادة البحث في الاستراتيجية الدفاعية، شرط الا يستخدم هذا السلاح في الداخل وألا يصار الى الاستقواء به من قبل طرف على طرف آخر.
ويغمز جنبلاط من قناة تيار المستقبل بقوله انا لا افهم لماذا يحصل حوار بين حزب الله وحركة امل من جهة وبين المستقبل من جهة ثانية يكون موازا للحوار الذي يرعاه رئيس الجمهورية؟
وتنقل «الحياة» عنه انه اذا كان الحوار متعذرا بين حزب الله وتيار المستقبل فلماذا لا يبدأ بين الاخير وحركة امل الى حين قيام اتصالات يمكن ان تفتح الباب لانطلاق حوار ولو بالواسطة بين المستقبل وحزب الله؟ رافضا اي جنبلاط ان يدير اي شخص ظهره للاخر، ويحذر من وجود مشاريع يراد منها اجراء تغييرات ديمغرافية على وقع الاحداث في سورية، وقال ان كثيرين في لبنان راهنوا على قدرة النظام على احتواء الأزمة والسيطرة على الوضع وراحوا يمدون المهلة تلو المهلة، لكنهم أخطأوا في حساباتهم ووقعوا ضحية معلومات مغلوطة واعرب عن خشيته من تفتيت سورية لمصلحة اسرائيل.
ولا يؤيد جنبلاط حشر حزب الله في الزاوية لانه سيضطر للدفاع عن نفسه، ولذلك يقترح توفير التطمينات لهذا الحزب بالتوجه الى محازبيه بخطاب جديد يخلو من الثأر والانتقام بعد رحيل النظام السوري ويعتبر ان المسيحيين سيكونون اول الخاسرين في حال اندلاع صراع مذهبي في لبنان، وكرر القول انه سيعيد تسمية ميقاتي للحكومة حال استقالة الحكومة الحاضرة.
في المقابل تبرر مصادر مواكبة للحوار الذي يقوده الرئيس ميشال سليمان تسخين حزب الله لخطابه السياسي في وقت يتطلب الحوار التهدئة بأن هم الحزب طمأنة جمهوره بأنه لن يدفع ثمن تبدل الأوضاع.
في غضون ذلك اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اي مخطوف لبناني هو محط اهتمامه ومتابعته الشخصية من اجل تحريره واعادته الى اهله ووطنه.
واشار خلال استقباله النائبين غازي زعيتر وعلي عمار مع وفد من اهالي المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر في سورية الى الاتصالات التي تقوم بها الدولة اللبنانية مع الجهات الاقليمية الفاعلة والمؤثرة في الموضوع، مبديا ارتياحه الى التطمينات التي تلقاها من مسؤولين عرب واتراك عن سلامتهم والمساعي للافراج عنهم.