Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الأميركي أنجز سيناريوهات العمليات العسكرية في سورية: فرض حظر جوي وحماية السلاح الكيماوي.. لكن الأوامر لم تصدر بعد
16 يونيو 2012
المصدر : واشنطن ـ يو.بي.آي
قال مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي أنجز تخطيطه الخاص لكيفية قيام قواته بمجموعة متنوعة من العمليات العسكرية ضد سورية أو لمساعدة الدول المجاورة في حال تلقيه الأوامر بذلك إلا أنهم أكدوا أن هذا التخطيط هو خطوة احتياطية ولم تصدر أي أوامر للتحرك من البيت الأبيض. وكشف المسؤولون لشبكة «سي.أن.أن» الأميركية ان الپنتاغون أكمل في الأسابيع الأخيرة تقدير أي نوع من الوحدات العسكرية سيحتاج وعدد الجنود وحتى التكلفة المتوقعة لأي من هذه العمليات العسكرية المحتملة. وأوضح المسؤولون أن السيناريوهات العسكرية المرسومة تتضمن فرض منطقة حظر جوي فوق سورية وحماية المنشآت الكيماوية والبيولوجية فيها مشيرين إلى أن جميع السيناريوهات ستكون صعبة التطبيق وتتضمن مشاركة أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين وعمليات موسعة.
وذكر مسؤول رفيع المستوى في الپنتاغون أن البحرية الأميركية تتواجد عسكريا من خلال ثلاث سفن وغواصة في شرق البحر المتوسط لإجراء عمليات مراقبة إلكترونية واستطلاع على النظام السوري مستدركا بأن الانتشار العسكري الأميركي بالمنطقة أمر روتيني ولكنه أقر بأن التركيز حاليا ينصب على سورية. وأشارت مصادر أميركية للشبكة إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تناقش بصفة منتظمة سيناريوهات محتملة وخطط طوارئ كما تتبادل المعلومات الاستخباراتية حول الأحداث في سورية مع الدول المجاورة لها كإسرائيل وتركيا والأردن. وقالت المصادر إن الإدارة الأميركية تولي اهتماما خاصا بالأردن باعتبار أنه يمتلك قوة عسكرية صغيرة نسبيا وربما بحاجة لمساعدة خارجية إن توسع العنف بجنوب سورية ما قد يمثل تهديدا لأمن المملكة.
وكشف ثلاثة مسؤولين أميركيين أن القوات الخاصة الأميركية تعكف على تدريب القوات الأردنية على مهام عسكرية محددة قد تحتاج ألا تقوم بها إذا امتدت الاضطرابات في سورية إليها أو شكلت تهديدا للمملكة. وأكد مسؤولون أردنيون هذه التفاصيل للشبكة كما أكدها مسؤول حكومي في الشرق الأوسط وجميعهم رفضوا كشف أسمائهم لحساسية الموضوع. وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة تدرب الأردن باستخدام قوات العمليات الخاصة وضمن برنامج «تبادل التدريب المشترك» الذي يرسل جنودا إلى الخارج لتدريب جنود أجانب ووحدات على مهام خاصة. وأضافت أن القلق الأمني الأساسي للأردن هو أنه في حال انهيار النظام السوري فجأة فإنه قد يواجه اضطرابات على حدوده الشمالية وإمكانية تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين وتهريب الأسلحة في الأردن وفوضى محتملة في مجمعات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في سورية.
غير أن المسؤولين الذين تحدثوا إلى «سي.أن.أن» أوضحوا أن السيناريوهات العسكرية الحالية لا تتضمن نشر جنود في أي من سورية أو الأردن وأن المساعدات الأميركية تقتصر على تقديم دعم جوي لنقل القوات الأردنية للحدود وتقديم معلومات استخباراتية عما يحدث في الجانب السوري من الحدود وكيفية التعامل مع تدفق أفواج من اللاجئين والتصدي لتهريب الأسلحة. وبحسب المسؤولين فإن أحد أكثر السيناريوهات تطرفا يتضمن نقل قوة أردنية صغيرة إلى داخل سورية لحماية منشأة أسلحة بيولوجية وكيمائية.
وذكرت «سي.أن.أن» أن الإدارة الأميركية تعتقد ان قوات نخبة علوية من الأكثر ولاء للأسد موكل إليها مهام حراسة تلك المنشآت وتزداد مخاوف أميركا وحلفائها على أمن تلك الترسانة مع تقلص المساحات التي يسيطر عليها النظام السوري. وقال أحد المسؤولين إن الأقمار الصناعية الأميركية تراقب تلك الترسانة على مدار الساعة ولكن «حتى اللحظة ليس هناك ما يدعو للقلق بأنها ليست في مأمن». وشددت المصادر الأميركية على أن الخطط المرسومة جرى تحضيرها كإجراء احتياطي ولم يصدر عن البيت الأبيض أي أوامر بالتحرك. وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي في حديث إلى «سي.أن.أن» إن سلسلة القصف الأخيرة زادت القلق حيال الوضع في سورية مضيفا أنه مشابه للوضع بالعراق إبان ذروة العنف الذي اجتاح البلاد عقب الغزو الأميركي. وقال ان العنف في سورية «يجعلنا نفكر بما حصل في العراق وكيف أخذت الأمور منحى مذهبيا وكيف أصبحت حربا أهلية وكيف أصبح من الصعب حلها».