Note: English translation is not 100% accurate
أزمة إعلامية بمصر بسبب الانحياز لآخر رئيس وزراء لمبارك
شفيق يدخل اللجنة ويخرج من باب جانبي للإدلاء بصوته.. و«الاخوان» يرفضون حل البرلمان ويطالبون باستفتاء شعبي
17 يونيو 2012
المصدر : وكالات

أدلى المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق بصوته بمقر لجنته الانتخابية بمدرسة فاطمة عنان الإعدادية بمنطقة التجمع الخامس في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية. وأدلى شفيق بصوته وسط عدد كبير من أنصاره الذين رددوا هتافات مؤيدة له، وقد دخل شفيق مقر لجنته من باب جانبي كما غادرها أيضا من نفس الباب، فيما تم غلق باب المدرسة الرئيسي أثناء إدلائه بصوته. وشهدت اللجنة الانتخابية التي أدلى بها شفيق بصوته تواجدا أمنيا مكثفا من قبل رجال الشرطة والجيش بالاضافة إلى وجود عدد كبير من سيارات الأمن المركزي حول المدرسة، وأعداد كبيرة من انصار شفيق.
إلى ذلك، لم تتوقف الاتهامات الموجهة لوسائل الإعلام المصرية بحسب «الجزيرة نت» بالانحياز إلى نظام الرئيس المخلوع ـ قبل عام ونصف ـ حسني مبارك وأركان نظامه. بل إن ساحتها التي كانت تقتصر غالبا على الصحف وقنوات التلفزيون الحكومي وأحيانا الخاص، امتدت في الأيام الأخيرة لتطال وكالة أنباء الشرق الأوسط صاحبة التاريخ العريق في منطقة الشرق الأوسط.
وتلاحقت التطورات في الوكالة المعروفة اختصارا بـ «أ ش أ» بعد اعتراض عدد من الصحافيين العاملين بها على ما رأوه انحيازا من جانب إدارة الوكالة للمرشح الرئاسي أحمد شفيق الذي كان وزيرا ثم رئيسا لآخر حكومات مبارك، والذي يخوض جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة في مواجهة د.محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.
واهتمت منظمات حقوقية مصرية أبرزها «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» بمتابعة الأداء الإعلامي، وأصدرت تقريرا يتحدث عن انحياز في أداء الوكالة لا يلاحظه القارئ العادي بشكل مباشر، لكنه يتأثر به لاحقا بعد أن يتم نشره في الصحف وقنوات التلفزيون المحلية والأجنبية. كما اتهم التقرير رئيس مجلس إدارة الوكالة بأنه يشرف بنفسه على المواد المنشورة حول الحملة الدعائية لشفيق.
ووصلت الأزمة إلى ذروتها بعد أن أقدم الصحافي والنقابي المخضرم رجائي الميرغني على نشر التقرير، ليرد رئيس مجلس الإدارة عادل عبدالعزيز بإقالته من منصبه كمشرف على إدارة التحرير بالوكالة، دون الرجوع إلى السلطات المختصة وهي المجلس الأعلى للصحافة ومجلس الشورى.
ووجه عبدالعزيز انتقادات للميرغني وقال إن إقالته جاءت بسبب اختراقه قواعد المهنة ونشره خبرا تحريضيا يدعو المصريين للتظاهر في ميدان التحرير.
من جانبه قال الميرغني إنه أقر بالفعل بنشر خبر عن دعوة ائتلاف ثوري إلى تنظيم مظاهرة مليونية للمطالبة بعزل شفيق، مما أثار غضب رئيس الوكالة الذي قال إنه تلقى لوما من وزير الإعلام على ذلك، علما بأن المفترض أن الوزير ليس له ولاية على الوكالة التي تتبع لإشراف وملكية مجلس الشورى.
وأضاف لـ «الجزيرة نت» أن الأيام الأخيرة شهدت العديد من المؤشرات على انحياز الوكالة للفريق شفيق، ومنها إبراز أخباره على حساب أخبار منافسه وهو ما أثار استياء عدد كبير من العاملين بالوكالة، كما أثار انتقادات الجهات المعنية بمتابعة الأداء الصحافي.
واعتبر الميرغني أن هذه المشكلة جزء من مناخ أوسع يتمثل في أن الأوضاع الموجودة بالمؤسسات الصحافية المصرية لم تتغير بشكل جذري أو حقيقي لتواكب أوضاع ما بعد الثورة، مؤكدا أنها بحاجة ماسة إلى إعادة هيكلة تدفعها باتجاه قدر أكبر من الاستقلال والمهنية.
وكشف النقابي المخضرم عن اعتقاده بأن أحد أسباب عدم التطور في الإعلام المصري بعد الثورة يعود إلى الثقافة التي اعتاد عليها المصريون لسنوات طويلة والتي تحرص على اتباع تعليمات السلطة العليا، مؤكدا أن قيادات الإعلام الحكومي ظلت على ولائها لهذه الثقافة وحاولت إرضاء السلطة عبر تنفيذ ما تظن أنه يرضيها حتى دون أن تطلب.
«الاخوان» يرفضون حل البرلمان ويطالبون باستفتاء شعبي
من جهة اخرى أعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين أمس رفضه قرار حل البرلمان وطالب باستفتاء شعبي معتبرا ان «الإرادة الشعبية لا تلغيها إلا إرادة الشعب نفسه».واتهم الحزب في بيان «المجلس العسكري بالرغبة في الاستحواذ على كل السلطات رغما عن الإرادة الشعبية» وبـ «الحرص على أن يكسب نفسه شرعية لم يخولها له الشعب في اعتداء سافر على الثورة المصرية العظيمة».وأكد الحزب في بيانه ان «حل مجلس الشعب المنتخب يجب العودة فيه إلى الشعب في استفتاء حر ونزيه لأن الإرادة الشعبية لا تلغيها الا إرادة الشعب نفسه، ولا يملك المجلس العسكري ذلك بإرادة منفردة لم يخولها له لا الإعلان الدستوري ولا حكم المحكمة الدستورية ذاته، وأي قرار يصدر منه في هذا الشأن يعد منعدما وباطلا».وأضاف البيان ان «البلاد لا يمكن في مسيرة التحول الديموقراطي أن تعيش دون برلمان منتخب استرد السلطة التشريعية والرقابية وقادر على التعامل مع حكم المحكمة الدستورية العليا».وجاء بيان الحزب بعيد الإعلان رسميا عن حل مجلس الشعب «تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر الخميس الذي اكد ان المجلس «غير قائم بقوة القانون» نظرا لعدم دستورية القانون الذي انتخب على أساسه.وقالت وكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية ان «الأمانة العامة لمجلس الشعب تلقت السبت قرار المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تضمن حكم المحكمة الدستورية العليا واعتبار مجلس الشعب منحلا منذ امس الجمعة».وأضافت الوكالة ان «حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب دخل حيز التنفيذ بعد ان نشر بالجريدة الرسمية امس الأول، ويعمل بالحكم من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية».وأكدت الوكالة انه «بدأ تنفيذ الحكم فيما يتعلق بحل مجلس الشعب ومنع دخول النواب السابقين الى المجلس الا بتصريح وإخطار مسبق».