Note: English translation is not 100% accurate
المراقبون الدوليون يعلّقون عملهم في سورية بسبب «تصعيد العنف»..ودمشق «تتفهم» القرار.. وواشنطن تدرس «الخطوات القادمة»
17 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود امس تعليق عمل المراقبين في سورية بعد التصعيد في اعمال العنف الذي سجل خلال الايام العشرة الاخيرة و«غياب الارادة لدى الطرفين في البحث عن حل سلمي انتقالي».
وجاء في بيان صادر عن مود وزع على وسائل الاعلام «حصل تصعيد في العنف المسلح في سورية خلال الايام العشرة الاخيرة، ما يحد من قدرتنا على المراقبة والتحقق والابلاغ، او على المساعدة في اقامة حوار داخلي وارساء خطة للاستقرار، اي يعوق قدرتنا على القيام بمهمتنا».
واضاف البيان «ان غياب الارادة لدى الطرفين للبحث في حل سلمي انتقالي والدفع في اتجاه تقديم المواقف العسكرية يزيد من الخسائر في الجانبين: هناك مدنيون ابرياء، نساء واطفال ورجال يقتلون كل يوم، وهذا يطرح ايضا مخاطر كبيرة على مراقبينا».
وتابع «في هذا الوضع الذي ينطوي على مخاطر كثيرة، تعلق بعثة المراقبين الدوليين عملها. لن يقوم المراقبون الدوليون بدوريات وسيبقون في مراكزهم حتى اشعار آخر. وسيمنع عليهم الاتصال بالاطراف» المعنية بالنزاع.
واشار مود الى انه ستتم اعادة النظر في هذا القرار بشكل يومي، وان «العمليات ستستأنف عندما نرى ان الوضع اصبح مناسبا لنا للقيام بالمهام التي كلفنا بها».
وجدد التأكيد على التزام المراقبين بالشعب السوري، قائلا «نبقى مستعدين للعمل مع كل الاطراف من اجل المساعدة على وضع حد للعنف واعطاء دفع للحوار السياسي، ويبقى هدفنا عودة العمليات الى طبيعتها».
بدورها، اعلنت دمشق امس «تفهمها» قرار المراقبين الدوليين تعليق عملهم «بشكل مؤقت» في سورية، وحرصها على سلامتهم، واتهمت «المجموعات الارهابية المسلحة» باستهدافهم، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية السورية.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان انها تبلغت من رئيس بعثة الامم المتحدة في سورية الجنرال روبرت مود مساء امس الاول «بنيته تخفيف عمل المراقبين بشكل مؤقت بسبب ما وصفه بتصاعد العنف الذي يستهدف هؤلاء المراقبين».
واضافت انها «أخذت علما بذلك واكدت للجنرال مود تفهمها للقرارات التي يتخذها وخصوصا تلك المتعلقة بالحفاظ على امن المراقبين». وقال البيان ان الخارجية اوضحت لقيادة بعثة المراقبين «ان المجموعات الارهابية المسلحة قامت منذ التوقيع على خطة (الموفد الدولي الخاص كوفي) انان بتصعيد عملياتها الاجرامية واستهداف مراقبي الامم المتحدة وتهديد حياتهم في كثير من الاحيان».
كما اتهمت الخارجية المجموعات المسلحة بـ «تجاهل خطة انان»، مشيرة الى استمرار «اطراف عربية ودولية» بتقديم «انواع متطورة من الاسلحة واجهزة الاتصال» الى «الارهابيين» لمساعدتهم «على ارتكاب جرائمهم وتحديهم للامم المتحدة». وجددت وزارة الخارجية «تأكيد احترامها لخطة انان ولوقف العنف وحرصها المطلق على امن وحياة مراقبي الامم المتحدة».
في هذا الوقت، قال البيت الابيض امس انه يتشاور مع حلفاء دوليين بشان «الخطوات القادمة» في الازمة السورية بعد ان علق مراقبو الامم المتحدة عملياتهم هناك ردا على العنف الذي تصاعد على الرغم من وقف لاطلاق النار.
وقال تومي فيتور المتحدث باسم البيت الابيض في بيان «نناشد مجددا النظام السوري الالتزام بتعهداته بمقتضى خطة انان بما في ذلك التنفيذ الكامل لوقف اطلاق النار».
واضاف قائلا دون ان يذكر تفاصيل «في هذا المنعطف الخطير نحن نتشاور مع شركائنا الدوليين فيما يتعلق بالخطوات القادمة نحو انتقال سياسي يقوده السوريون دعت اليه قرارات لمجلس الامن».