Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الوطني يحذّر من «مجزرة كبيرة» تُحضّر للمدينة
ألف عائلة محاصرة في أحياء حمص تطلق نداء استغاثة لإخراجها من المدينة
17 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ
ناشد المرصد السوري لحقوق الانسان امس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التدخل من اجل حماية «اكثر من ألف عائلة» محاصرة في عدد من احياء حمص في وسط سورية وتتعرض لقصف مستمر منذ أسابيع من قوات النظام.
ودعا المرصد في بيان الأمين العام للأمم المتحدة «وكل من لديه حس انساني الى التدخل الفوري لوقف القصف المتواصل على احياء حمص من اجل اجلاء وحماية اكثر من الف عائلة محاصرة تضم أطفالا ونساء».
وأوضح المرصد ان «الأوضاع الانسانية صعبة جدا داخل هذه الاحياء»، مطالبا كذلك بـ «اجلاء وحماية عشرات الجرحى الذين أصبحت حياتهم في خطر حقيقي بسبب عدم وجود كوادر طبية ومواد طبية لعلاجهم».
والأحياء التي تتعرض للقصف هي الخالدية وجورة الشياح والقرابيص وأحياء حمص القديمة وحي القصور.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «عدد الجرحى تجاوز المائة، وقد يموتون بسبب عدم حصولهم على العلاج»، واشار الى ان القصف لم يتوقف منذ أمس الأول.
وكانت فرنسا أعربت أمس الأول عن «قلقها العميق» ازاء معلومات حول اعداد قوات النظام السوري لهجوم عسكري وشيك واسع النطاق على حمص.
وفي سياق متصل، وجه نحو 800 مدني من المسلمين والمسيحيين العالقين في حمص نداء الى الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر لمساعدتهم على الخروج من هذه المدينة السورية، كما ذكرت وكالة فيدس الفاتيكانية.
ويحمل نداء الاستغاثة الذي وجهته عائلات من الديانتين الى هذه المنظمات عنوان «نستحلفكم بالله، اسمحوا لنا بالمغادرة».
وقالت الوكالة الفاتيكانية ان 800 مدني عالقون في احياء الورش والصليبية وبستان الديوان والحميدية ووادي لسايح في وسط حمص.
وقال مصدر في الوكالة التي تعمل على اجلائهم: انهم نساء وأطفال ومسنون ومعوقون «يواجهون خطرا حقيقيا ولا يتوافر لهم اي شيء ويعيشون مذعورين وسط عمليات القصف والمعارك».
ومازال في حمص 400 مسيحي في مقابل 80 الفا قبل اندلاع النزاع، كما تفيد تقديرات الوكالة.
بدوره، حذر المجلس الوطني السوري المعارض أمس من وقوع «مجزرة كبيرة» في حمص، مشيرا الى ان المدينة محاصرة بثلاثين ألفا من «الجنود والشبيحة» الذين يستعدون لشن «هجوم وحشي».
وقال المجلس في بيان ان «قوات النظام تصعد قصف المدينة بشكل غير مسبوق، وتتوارد أنباء عن استعدادها لشن هجوم وحشي قد يتسبب بمجزرة كبيرة بحق ما تبقى من سكان حمص».
ميدانيا، قتل 36 شخصا أمس في سورية حيث استمر القصف من قوات النظام على مدينتي حمص في وسط البلاد ودوما في ريف دمشق اللتين تعانيان من نقص في المواد الغذائية والطبية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
في الوقت نفسه، افاد المرصد بالعثور على «جثامين خمسة مواطنين في بلدة سقبا في ريف دمشق بعضهم قضى ذبحا»، بحسب تعبيره.
ودان المرصد «بأشد العبارات هذه الجرائم المتكررة»، مطالبا «بتشكيل فوري للجنة تحقيق مستقلة من قضاة سوريين وعرب ودوليين مشهود لهم بالنزاهة للتحقيق بها والكشف عن القتلة ومن اعطاهم الأوامر من اجل تقديمهم الى العدالة».
واستمر القصف أمس على احياء عدة في مدينة حمص حيث قتل خمسة اشخاص في اطلاق نار وسقوط قذائف على احياء الخالدية وباب تدمر وجورة الشياح والصفصافة، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى نحو الف عائلة محاصرة في احياء حمص الواقعة تحت القصف، مناشدا الأمم المتحدة التدخل لاجلائهم واجلاء اكثر من مائة جريح في المدينة.
وقال المرصد وناشطون ان هناك نقصا كبيرا في المواد والطواقم الطبية والعلاجات والخبز والمواد الغذائية في حمص.
كما قتل خمسة اشخاص في قرية الفرحانية قرب بلدة تلبيسة في ريف حمص نتيجة سقوط قذيفة.
واستهدف القصف السبت ايضا مدينة الرستن المحاصرة في محافظة حمص.
وقتل امس ايضا سبعة اشخاص بينهم ثلاث نساء اثر سقوط قذائف على مدينة دوما في ريف دمشق التي تتعرض لقصف متواصل منذ ثلاثة ايام، بحسب ناشطين.
وأشارت لجان التنسيق المحلية الى «نقص في الطواقم الطبية والاسعافات الأولية» في المدينة.
ووجه أهالي دوما «نداء استغاثة» عبر صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011» على موقع «فيسبوك» الالكتروني دعوا فيه المراقبين الدوليين الى «التوجه مباشرة» الى المدينة وانقاذ أهلها من «المجازر».
في ريف دمشق ايضا، قتل رجل وزوجته وطفلتهما في بلدة عربين بعد سقوط قذيفة على منزلهم.
كما قتل مدني في اطلاق رصاص من حاجز في مدينة التل التي «شهدت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة».
وقتل شاب في ضاحية اشرفية صحنايا في ريف دمشق ايضا اثر اطلاق رصاص عشوائي.
وقتل عنصر من قوات النظام في انفجار عبوة ناسفة بحافلة عسكرية في المنطقة الصناعية في العاصمة، بحسب المرصد.
كما قتل بعد منتصف الليل ايضا «ملازم منشق هو قائد إحدى الكتائب الثائرة المقاتلة ومقاتل من الكتيبة»، وذلك اثر اشتباكات مع القوات النظامية السورية قرب بلدة خبب في محافظة درعا (جنوب).
وقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية على الأقل في اشتباكات في محافظة حمص.
وأعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين أمس تعليق عمل المراقبين في سورية بعد التصعيد في اعمال العنف خلال الأيام العشرة الأخيرة، وفي ظل «غياب الإرادة لدى الطرفين للبحث عن حل سلمي انتقالي»، وفق تعبيره.