Note: English translation is not 100% accurate
خلال استضافة «الكويتية ـ الصينية» للاقتصادي ريتشارد غيبس من مجموعة «ماكواري»
دول الخليج تتمتع بنمو قوي بفضل الأوضاع المالية السليمة لحكوماتها
19 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
عقدت الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية، وهي شركة تستثمر في دول آسيا الناشئة، جلسة خاصة للمحللين والمستثمرين في الكويت، استضافت خلالها، رئيس الخبراء الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث الاقتصادية العالمية في مجموعة «ماكواري» ريتشارد غيبس.
وطرح غيبس خلال الجلسة تطلعات مجموعة «ماكواري» للاقتصاد العالمي ووضع البيئة الاستثمارية والعوامل التي تؤثر عليها خلال عام 2012، كما قدم تحليلا واستنتاجات عن وضع الاقتصاد العالمي الحالي ومخاطر الأزمة المالية التي تعيق انتعاش اقتصاد الدول. وقال: «تمر أسواقنا اليوم بأزمة ائتمانية طبيعية».
وتوقع غيبس ثلاثة سيناريوهات حول أزمة ديون منطقة اليورو هي:
٭ ترشيد الوضع الاقتصادي بشكل منظم في منطقة اليورو: فقد تتخلى الدول الأعضاء المديونة بشكل كبير عن العملة الموحدة، وبناء على ذلك قد يشهد اليورو تراجعا في قيمته من شأنه أن يعزز التنافسية، وعلى العكس، سيواجه الأعضاء الأساسيون الأقوى في الاتحاد عملية تقييم سينجم عنها تراجع التنافسية في هذه الدول، في حين ستهبط العملات المحفوفة بالمخاطر بسبب التركيز على القيمة الأفضل.
٭ تحويل الديون: تبقى الدول المديونة في الاتحاد الأوروبي، في وقت سيحاول فيه صانعو السياسات في منطقة اليورو تحويل الديون أو إعادة جدولتها. وبناء على ذلك، ستستفيد أصول اليورو المصنفة عند AAA على المدى القصير مع انخفاض قيمة عملة اليورو، كما ستعزز هذه الإجراءات من التنافسية. علاوة على أن السلع والعملات الخطرة ستتحسن، بينما ستنمو التسهيلات الائتمانية وتتوسع عمليات الإنفاق.
٭ الاعتماد على الذات والاكتفاء الذاتي (وهو ما قد يكون أسوأ سيناريو): فالدول قد تختار الحمائية الوطنية أو الاكتفاء الذاتي، مما سيؤثر سلبا على التجارة الإقليمية وتدفق رؤوس الأموال بين بلدان المنطقة، ويفاقم بالتالي من القوى الانكماشية. فعدوى الأزمة العالمية ربما تحفز دولا على اتباع سياسة الحمائية. هذا وقد يتفوق أداء الأصول ذات المدى الطويل، المقومة بالعملات الخطرة، مما يشير إلى إمكانية اتساع نطاق المشاركة بالتدفقات التجارية العالمية، ولكن في الوقت ذاته سيكون التركيز منصبا على الجودة على المدى القصير.
وذكر أن الأسواق المالية اتسمت في 2012 بشكل كبير بانعكاس سريع للمخاطر وفك الارتباطات أو العهود بين الأطراف الأخرى. ولاتزال الاضطرابات الاجتماعية وزعزعة الأوضاع المدنية في بعض البلدان تمثل خطرا مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة العالمية بشكل ثابت، وزيادة تكاليف المعيشة في كثير من المناطق.
وقال غيبس إن الديون السيادية الأوروبية لم تحل حتى الآن، في وقت لايزال تراجع إقراض البنوك للشركات والمؤسسات والدول يرمي بثقله سلبا على اقتصاد منطقة اليورو. ففي إسبانيا، تتزايد المخاوف من تفجر المخاطر النظامية في حين لاتزال تكاليف التمويل تعاني من التقلب.
تمر دول الاتحاد الأوروبي الكائنة على حدوده بمرحلة أدنى مستوى في الدورة الاقتصادية، بينما تواجه بريطانيا، والدول الأساسية في الاتحاد الأوروبي، واليابان، والولايات المتحدة نموا اقتصاديا أفضل، ولكن أيضا في مرحلة الركود في الدورة الاقتصادية. ويظهر الرسم أعلاه أن اليابان وأميركا تتجهان نحو تحسن ملحوظ. وفي هذا الصدد قال غيبس: «دخلت اليابان مرحلة الركود بعد التسونامي الذي ضربها في مارس 2011، مما استدعى عملية إعادة إعمار امتدت على 12 شهرا. بينما يعاني الاقتصاد الأميركي من مستويات دخل الأفراد، حيث يعيش 42 مليون فرد على إعانات الغذاء اليوم، فيما وصلت معدلات البطالة إلى نسبة 8.1%».
وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بنمو قوي بفضل الأوضاع المالية السليمة لحكوماتها. كما سيعزز الطلب العالمي المزدهر على النفط من نمو هذه الدول المصدرة، بفضل ما تعوضه المنطقة من انخفاض في إنتاج النفط في دول مصدرة أخرى. وسيساعد نمو الإنتاج النفطي القوي أيضا الحكومات على تسجيل فائض ميزانية ضخم.
وأشار غيبس قائلا: «المثير للاهتمام هو أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي هو ما يدفع النمو في الدول الخليجية». في عام 2011، تفوق أداء الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي على الناتج المحلي الإجمالي المدفوع بالنفط، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه في عام 2012.