Note: English translation is not 100% accurate
موسكو وواشنطن تدعوان إلى وقف فوري للعنف في سورية
بوتين يتحدث عن «قواسم مشتركة عديدة» مع أوباما في شأن سورية والرئيس الأميركي تعهد ونظيره الروسي على التعاون لحل الأزمة
19 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


روسيا ترسل سفن إنزال ومشاة بحرية إلى سورية
نافي بيلاي تتهم النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب
التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين امس على هامش قمة مجموعة العشرين، في الوقت الذي يشتعل فيه الخطاب الأميركي تجاه موسكو بسبب موقفها من الازمة السورية.
وهذا هو اللقاء الأول من نوعه بين الزعيمين منذ عودة بوتين إلى الكرملين في وقت سابق العام الحالي.
واعلن بوتين فور انتهاء القمة الروسية ـ الاميركية انه توصل الى «نقاط تفاهم عدة» مع نظيره الاميركي باراك اوباما حول كيفية معالجة الازمة السورية. واوضح بوتين ان المناقشات في هذا الشأن ستتواصل.
وفيما دعا الرئيسان الاميركي والروسي الى «وقف فوري» للعنف في سورية، قال الرئيس باراك اوباما إنه تعهد هو وبوتين على التعاون مع أطراف دولية أخرى لإيجاد حل للازمة السورية.
من جهة أخرى كشف ناطق باسم قيادة القوات البحرية الروسية أمس أن مجموعة من السفن الروسية تضم سفينتي الإنزال الكبيرتين «نيكولاي فيلتينكوف» و«تسيزار كونيكوف» تنهي التحضير للإبحار في البحر الأبيض المتوسط بهدف تنفيذ مهام خاصة في ميناء طرطوس السوري حيث يقع مركز التأمين المادي التقني للبحرية الروسية.
وقال الناطق في تصريحه لوكالة «إنترفاكس أ في أن» الروسية للأنباء: «تتهيأ سفينتا الإنزال الروسيتان «فيلتينكوف» و«كونيكوف» للقيام برحلة بحرية إلى ميناء طرطوس السوري، وذلك برفقة قاطرة الإنقاذ «أس بي 15».
وأضاف «ان السفينتين المذكورتين أمرتا بمهمة الدفاع عن مصالح الدولة بالقرب من الساحل السوري علما بأن السفينة «تسيزار كونيكوف» عادت منذ أيام إلى ميناء سواستوبول بعد إنجاز رحلة بحرية إلى جزيرة صقلية»، مشيرا إلى أنها ستكون جاهزة لتنفيذ مهامها الجديدة بعد استكمال الاحتياطات فيها حسب قول الناطق.
وتابع الناطق قائلا «إن فريقا كبيرا تابعا لأسطول البحر الأسود الروسي من مشاة البحرية الروسية سيرابط على ظهر سفينتي الإنزال». وتابعت انترفاكس ان السفينتين ستنقلان عددا «كبيرا» من البحارة.
وأضافت ان سفينة تسيزار كونيكوف يمكن ان تنقل 150 عنصرا من قوات الانزال ومعدات أخرى من بينها دبابات، بينما تستطيع نيكولاي فلتشنكوف ان تنقل حتى 1500 طن من الحمولة والمعدات».
وتابعت انترفاكس ان السفينتين يمكن ان تستخدمان لإجلاء مواطنين روس.
ونقلت انترفاكس عن احد المصادر انه «بوسع طاقمي السفينتين مع فريق «اس بي 15» من خلال التعاون مع جنود البحرية ضمان امن المواطنين الروس وإجلاء قسم من معدات قاعدة الدعم اللوجستي اذا دعت الحاجة الى ذلك».
في سياق آخر، اتهمت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي مجددا دمشق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وطالبت بمحاكمة المسؤولين عن الهجمات ضد مراقبي الأمم المتحدة في سورية.
وصرحت بيلاي في افتتاح الجلسة العشرين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالقول «على الحكومة السورية ان تتوقف فورا عن استخدام الأسلحة الثقيلة وقصف المناطق السكنية لان مثل هذه الأفعال تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أخرى ممكنة».
ويأتي هذا النداء في الوقت الذي استأنفت فيه قوات النظام أمس قصف مدينة حمص وتنفذ عمليات في محافظة دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وحثت المفوضة الاممية في كلمة افتتاح الدورة الـ 20 لمجلس حقوق الإنسان المجتمع الدولي على التغلب على الانقسامات والعمل على إنهاء العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها شعب سورية وبذل قصارى الجهود الممكنة لضمان محاسبة جميع مرتكبي الجرائم بمن فيهم أولئك الذين هاجموا مراقبي الأمم المتحدة في سورية.
وأكدت بيلاي ان الوضع في سورية مستمر في التدهور وتتزايد معاناة المدنيين بشكل ملحوظ ما قلص قدرة بعثة مراقبة الأمم المتحدة في سورية على تنفيذ ولايتها فعلقت عملها في 15 يونيو الجاري في الوقت الذي يتواصل قتل المدنيين الأبرياء كل يوم.
وأشارت الى ان هذا الوضع يطرح خطرا كبيرا على مراقبي الأمم المتحدة في أعقاب الهجمات اليومية على قوافلهم التي تسعى للوصول إلى المدن والقرى في سورية بما فيها الهجوم الذي تعرضت له يوم 12 يونيو لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في بعض المناطق.
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان الجنرال روبرت مود رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سورية التي علقت مهامها بسبب تكثف اعمال العنف، سيتحدث الى مجلس الأمن الدولي.
وقال الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو للصحافيين ان الجنرال مود «سيتحدث في مجلس الامن الدولي الثلاثاء بعد تعليق مهمة المراقبين. بعد هذه الاحاطة، سندرس مع شركائنا في مجلس الامن النتائج التي يجب استخلاصها».
وذكر فاليرو ان فرنسا التي تشغل مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي تطلب ان تصبح خطة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان ملزمة بقرار «تحت الفصل السابع»، الذي ينص على عقوبات وعلى امكانية اللجوء الى القوة.
وأضاف «في مواجهة القمع المستمر للنظام وخصوصا في مدينة حمص التي تقصفها القوات المسلحة السورية حاليا، أصبح من الضروري الآن اكثر من اي وقت مضى منح قوة الزامية لخطة انان بوضعها تحت الفصل السابع في مجلس الامن الدولي».
وأوضح ان الرئيس فرنسوا هولاند ينوي اثارة قضية سورية في قمة العشرين في لوس كابوس في المكسيك التي تبدأ الاثنين ويشارك فيها فلاديمير بوتين رئيس روسيا، الحليفة الأساسية لدمشق.
وتابع انه استكمالا لتصريحات وزير الخارجية لوران فابيوس الأسبوع الماضي «سنتحدث مع شركائنا في مسألة تعزيز العقوبات على النظام السوري وعلى كل الذين يشاركون في القمع الذي يمارسه ضد شعبه».