Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
قفزة بواردات لبنان من الديزل قد تشي بتهريب إلى سورية
20 يونيو 2012
المصدر : لندن ـ رويترز
تظهر بيانات حصلت عليها رويترز أن واردات القطاع الخاص اللبناني من الديزل (المازوت) قفزت في ابريل ومايو الماضيين. ويقول محللون بالقطاع إن جماعات لبنانية تهرب الوقود إلى سورية التي تعاني شحا في الإمدادات بسبب عقوبات غربية.
وتظهر البيانات زيادة حجم الواردات لثلاثة أمثالها عن العام الماضي لتصل إلى 106 آلاف طن في ابريل وهو ما لا يمكن أن تفسره أي زيادة في الاستهلاك المحلي.
وقال موظف سوري في قطاع النفط طلب عدم نشر اسمه لحماية أسرته في حلب: «الأرقام الأخيرة تظهر قفزة ضخمة في واردات لبنان من الديزل. لا يوجد بلد تضاعف وارداته بين عشية وضحاها».
وقال المصدر إن جماعة حزب الله الشيعية التي تساند الرئيس السوري بشار الأسد في حربه على الانتفاضة الشعبية ضده تضطلع بدور رئيسي، لكن محللين قالوا إن التهريب يشمل مجموعات مختلفة في لبنان ولا يقتصر على تزويد الحكومة بالوقود.
وقال العامل السوري «يجري تهريب الوقود إلى سورية عن طريق حزب الله الذي يسمح باستمرار ذلك النشاط». لكن مسؤولا بحزب الله نفى قيام الحركة بإرسال الوقود إلى سورية.
وأظهرت القائمة التي حصلت عليها رويترز لشحنات الديزل التي استوردها مشترون من القطاع الخاص في لبنان ارتفاع التسليمات إلى أكثر من 106 آلاف طن في ابريل من 33 ألف طن قبل عام.
واستمرت زيادة واردات القطاع الخاص في مايو حيث سجلت واردات الديزل اللبنانية نحو مثلي مستواها من العام السابق عند حوالي 51 ألف طن.
ولا تشمل الأرقام مشتريات وزارة الطاقة اللبنانية التي تشتري زيت الغاز بما في ذلك الديزل لمحطات الكهرباء وقطاعات أخرى. وينفي مسؤولو الطاقة اللبنانيون أن تكون الواردات قد زادت زيادة كبيرة أو أن الديزل يعبر الحدود إلى سورية. وقال سركيس حليس المدير العام لمنشآت النفط في لبنان «لا يوجد تهريب إلى سورية. لا أعرف من أين تحصلون على تلك المعلومات لكنها كاذبة» مضيفا أن المشتريات الرسمية للوزارة تزيد قليلا في كل عام انسجاما مع الطلب. ويقول محللون إن تهريب الديزل ـ الذي تحتاجه مدرعات الأسد وأيضا الصناعة والمزارعون ـ يمكن أن يكون عاملا صغيرا ولكنه مهم في تقويض جهود النأي بلبنان عن العنف الدائر في سورية.
ويسعى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ـ وهو مسلم سني يدعمه حزب الله وحلفاؤه السياسيون ـ إلى احتواء التوترات الطائفية التي أثارتها الانتفاضة المشتعلة على حكم الأسد. لكن سياسته للنأي بلبنان عن الاضطرابات في سورية اهتزت من جراء مصادمات في مدينة طرابلس الشمالية قبل أسبوعين حيث قتل 15 شخصا. كما اندلعت مواجهات بالأسلحة النارية في شوارع العاصمة بيروت.
وأوقد شرارة المواجهات إلقاء القبض على ناشط مناوئ للأسد وقتل رجل دين سني عند نقطة تفتيش.
ولم يوجه خصوم ميقاتي أي اتهامات لأحزاب في حكومته بما في ذلك حزب الله بشأن شحنات الوقود إلى سورية لكن أي مؤشر على الضلوع في ذلك يمكن أن يؤجج التوترات القائمة.
وقال ديفيد هارتول محلل الشؤون الأمنية لمنطقة الشرق الأوسط لدى آي.اتش.اس جين إن التهريب مستمر. وقال «تلك الحدود شكلية وتوجد على الخريطة فقط والمبادلات بين اللبنانيين والسوريين تحدث يوميا. هناك القليل الذي يمكن القيام به لكبح التهريب الذي يتسبب بالفعل في زعزعة استقرار لبنان.
«الحكومة اللبنانية ستدعم الجيش لوقف هذا الأمر لكن من المرجح جدا وقوع مزيد من المصادمات».
وتواجه سورية نقصا في الديزل منذ أجبرت العقوبات المشددة التي فرضها الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس آذار مورديها التقليديين على التوقف عن جلب شحنات من روسيا.
ورغم أن سورية تنتج وتكرر النفط إلا إنها لا تستطيع إنتاج الديزل. وقال أيهم كامل المحلل في مجموعة يورشيا إن لبنان قد يحتاج إلى مزيد من الديزل لتوليد الكهرباء.
وأوضح «أحد جوانب القضية هو أن لبنان تعرض لنقص في الكهرباء.. لكن هناك بلا ريب تهريبا عبر الحدود إلى سورية وهو عكس الاتجاه السائد تاريخيا حيث كان يجري تهريب الديزل إلى لبنان».
كما أن حظر الاتحاد الأوروبي يمنع سورية من استيراد غاز البترول المسال المستخدم في الطهي ووقود التدفئة. وتظهر دفاتر الشحن التي حصلت عليها رويترز أيضا ارتفاع واردات لبنان من غاز البترول المسال لثلاثة أمثالها في ابريل مقارنة بالعام السابق.
وبحسب وكلاء شحن محليين فإن شحنة الديزل الوحيدة التي وصلت سورية منذ ذلك الحين أرسلتها فنزويلا في نهاية مايو.
ويقول المسؤولون السوريون إنهم يتفاوضون على إمدادات جديدة من الجزائر وإيران وإن من المتوقع وصول سفينتين إيرانيتين محملتين بالوقود.